المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ق ق

(((((( قطعة خشب. ))))))

صورة
الشاعرة  / أناستاسيا امال  / تكتب  ⭐⭐⭐ قطعة خشب: لم أعد أحتمل، وأنا أسافر بمخيلتي بين كيف كنت  وكيف أصبحت، اتبعت بسذاجة تامة نبض القلب واهتززت فرحا مبتهجا مع دقاته المتحمسة لبداية تجربة عاطفية جديدة، تفتح لي براعم الأمل على سيقان إحباط تجذر في وجداني، وهو يمجد صلابة العقل وسيطرته، وكان ما كان؛ وارتبطت بحسناء التي فاقتني علما ومالا وجمالا، لتكن تلك الفروق بوابة جهنم لي أنصهر بلهيبها كلما استعرضتها أمامي مفتخرة بها علي، آه عفوا اسمي علي ولم أنل من هذا الاسم إلا استعلاء غيري علي، ودامت نظرتها الفوقية، والمسافة بيننا تتسع فجوتها متحررة من الحدود والقيود، وفي خضم الصراعات التي نشبت بيننا فقدت نضارتي شيئا فشيئا، وذبلت فتوتي وشبابي بذبول رغبتي في التعلق بالحياة معها، وما إن رزقنا بصبي هو توأم القمر حتى جعلت مني محض ظل في حياته، وهي كل شيء بالنسبة إليه، وما إن بلغ سن العاشرة توجه إلي ببوح قد جهزت له الرد عليه قبل سبع سنوات من الآن؛ قال لي: أبي أنت كقطعة خشب في حياتنا، فابتسمت معه وقلت:" نعم أنا كذلك، فأمك المصونة نعتتني بذلك ثلاثة آلاف مرة، لقد أحصيتها لها كل ي...

(((( نقطة ارتكاز (1) ))))

صورة
الشاعرة  / أناستاسيا امال  / تكتب ⭐⭐⭐ نقطة ارتكاز (1): تعلّقت به لما كنت أقرأ وبشغف مقالاته والاعجاب يدفعني بقوة لترصد الجديد مما يهديه لنا مداده المترجم الفذ لفكره، صراحة إنه القدوة المثالية لي في الحياة، دائما تدهشني جرأته و وجهة نظره في التعامل مع مجريات وأحداث تكمم في دهاليز الخفاء، وكياسته في كشفها دون تجريح أو فضح، بل يدفع العقول لسد ثغرات الوصول إلى الحقيقة باستفزازها أكثر فأكثر. وذات يوم وأنا في المتجر أقتني ما يلزمني سمعت البائع يتحدث مع صديقه على المقابلة التي سيجريها الصحفي بيرم  الصافي على الساعة العاشرة مساء في قناة BBC، لم أتمالك نفسي وقفزت من الفرح أمام دهشتهما، ثم تداركت حماسي فاعتذرت منهما وانصرفت بما اشتريته، وعيني لا تفارق عقارب الساعة تترقب أوان رؤية من جسّد كل ما أردته على أرض الإعلام بشجاعة استبدلتها بجبن مني، ومضى الوقت على عجل والتقيت به في نفس الزمن وإن اختلف المكان الذي جمع بيننا، وشرع يتحاور مع ضيفه ويجادله وأنا في ذروة افتخاري به، إلى أن شعر بدوار ولم يعد يقوى على مواصلة المناظرة، سخر منه الضيف واستغل إرهاقه ليضغط عليه أكثر...

(((( مجزرة. ))))

صورة
الشاعر  / عدنان جمعة أبوشومر  / يكتب  ⭐⭐⭐ مجزرة....بقلم الكاتب : عدنان جمعة ابو شومر ************************ بدأت قصتي تتحدث عن نفسها؛ وحكايتي تستعد بأن تبوح عن خفايا ما يستتر من الرواية وراء ستائر الظلمة..!  يبوح طفلي المتبقية أشلاؤه عن الصورة ويحدث بلون الدم عن المشهد القاني.. وهناك على مشارف المدرسة تروي طفلتي حكايتها المتبقية بعد أن توزعت أشلاؤها على المكان، ولم يتم التعرف عليها الا من أسورة لبستها قبيل الرحيل....!!! وبين أنقاض المكان تراءت لي بعد الملامح ... اقتربت منها ... فاذا هي من مشاهد قد عرفتها منذ لحظة قريبة ...! أدركت بأن هذه الملامح هي ملامح حبيبتي الغالية التي تركتها قبيل اللحظة الأخيرة وكانت تروي لي مشهد صديقتها وزميلة دراستها التي فارقت الحياة على مشهد قريب ... تركتها، والدموع تملأ عينيها  بعد أن غمرتني دموعها فلم تترك زاوية من زواياها الا وانتسخت لها صورة،لن تمسحها الدموع....! لتظل الصورة واضحة ماثلة أمام عيني،  وبين زوايا المكان وجدتها .... تئن بحشرجة الفاقد للوعي تنظر من ورائي الى كل الزوايا، تفتش عني نفتش عن الباق...

(((( بطولات. ))))

صورة
الشاعرة  / أسمهان خلايلة الجليل  / تكتب  ⭐⭐⭐ بطولات  القذيفة  الأولى أسقطت أمها عن  شرفة منزلهم وهي تنشر الغسيل ،القذيفة الثانيةفجرت الجدار والسقف واندفن تحت ردمهما الأب الذي صمم على إدخالهم غرفة بيت الدرج ، بعد القذيفة الثالثة أخذت تعد بسبابتها،ثمانية ناقص ستة يساوي إثنان أنا وانت يا قريد العش ، سحبته من يده وركضت بحقيبتها المدرسية الثقيلة جدا بالنسبة لطالبة في السابعة من العمر .            ×××××  في الطريق سمعته يصرخ : أمي ما الذي يدفع هذا الطيار المحلٌق إلى إحراق الأخضر واليابس ؟  تجيب متأكدة : يريد  إثبات رجولة عقيمة عيٌرته بها  زوجته !       ××××× جحظت عيناها كأنما انغرس فيهما عودا ثقاب تابعت مراقبة الهطل الناري المستمر على سقف العمارة ، مسحت مخاط الصغير بإبهامها وسبابتها ورمت بالمخاط ارضا ، احتضنته بقوة ، كاد الشرر يتطاير من عينيها المحمرتين،الطفل الصغير سقط في حضن الشارع، تنبهٌَت الى جرحها الذي يسيل .تمددت وهي تضغط  بيديها  رقبة الصغير وبطنها ا...

((((( صحوة. ))))

صورة
الشاعرة  / فادية حسون  / تكتب  ⭐⭐⭐ صحوة... اقتربت الساعة من الثانية بعد منتصف ليل صيفي قائظ ألهب جوارحه وجسده وكل تفاصيله ...كل شيء في تلك الغرفة القديمة البائسة كان ينطق بصدق معبرا عن الحال التي وصل إليها عبد الله ذاك الشاب الذي لامس قاعدة العقد الرابع من عمره معلنا إفلاسه من كل بواعث الراحة والاطمئنان .. منفضة الرماد بجواره  كانت تكتظ بأنصاف السجائر المطفأة بحنق  وبضغطة من سبابته الانفعالية  معبرة عن مزاجه المتوتر وحالته الضبابية  .. والفناجين المنتشرة بعشوائية فوق طاولته الصغيرة والتي تئن وجعا من ترسبات القهوة في قعرها المظلم .. وكأنها قطعان ماشية فرت مذعورة من ذئب اقترب منها فاغرا فاه مرسلا لسانه معلنا عن شهيته للافتراس ...   أصم أذنيه متجاهلا صوت امه التي تطالبه بخفض صوت الموسيقا  التي تقض مضجع تلك المرأة الستينية و التي لطالما حرمت النوم بسببه ...ولم يأبه لنوبة السعال التي اجتاحتها بفعل الدخان المنتشر بكثافة  في أرجاء المنزل .... الشيء الوحيد الذي كان يستحوذ على كل تفكيره هو ذاك الحب الذي يرسم ملامح الأفول في ق...

((((( زفاف حمودة. )))))

صورة
الشاعر  / محمد الشيشة / يكتب  ⭐⭐⭐ زفاف حمودة بعد جهد جهيداستطاع حمودة ان يقنع عروسه بان تقام حفلة زفافهمافي حديقةمنزل ابيه الفسيحة،يومهازوق المكان تزويقا ربما انسى الناظرين بهرجة قاعات الافراح انبهرت العروس ليلتها بما رات حين اقبلت على تلك السيارة الفخمة السوداءمع زوجها وانتصبت اميرة مع اميرهاينشران الابتسامة على الحاضرين عزفت الفرقة انغاما شجية راقصة ، وتعلت الزغاريد نزل بعض المدعوين الى ساحة الرقص يتبادلون التحاياويرسلون الابتسامات العريضةالى العروسين فما فترت العروس من الرد عليها باعرض منها بينما اكتفى حمودة باليد ردا على تلك التحايا. وفي غفلة من المعزومين ترك حمودة المنصةبعد ان همس الى عروسه انه سوف يذهب الى دورة المياه غلق حمودة الباب وراءه وعاد الي حيث كان،لم تلاحظ العروس على محياه شيئا سوى بعض قطرات عرق فاضت على جبينه،لكنها انزجعت حين طلب منها المغادرةللذهاب الىدورة المياه في مرتين اخرتين. ترى ايعلمها بما يخفي وان.....وان....هم ان يفعل ذلك لكنه تراجع خوف ان ينقلب الفرح ترحا. شكت العروس في الامر ،لكنها طمأنت نفسها فاليلة بعد حين دخلتها وسوف ...

((((( المكتوب. ))))

صورة
الشاعرة / محرزية القريتلي قدور  / تكتب  ⭐⭐⭐ المكتوب كبرت البنية و أصبحت  فتاة يافعة .  أحسّت بتغييرات جديدة في جسدها . وقفت أمام مرآتها تكتشفها . وجدت قواما فاتنا ساحرا ، تصرخ فيه أنوثة جميلة مغرية جذابة .  و ثابرت منذ ذلك الحين على مجالسة مرآتها مرّات و مرّات لتنظر و تتمعن في هذا الحسن و تتفنّن في ابراز بهائه و مفاتنه. و تبدأ مرحلة الاغراء ، اغراء كل الفتيان ، الأقربون منهم و الأغراب ، تغيضهم بهذه الأنوثة الجميلة الصارخة و هذا القوام الحسن و هذا الشعر الحريري الناعم... و تتفطن في يوم من الأيام وهي تنظر الى جسدها في المرآة و تتأمل فيه عضوا عضوا أن أصابعها جميلة رقيقة و أنه لو زان أحدها خاتم ستكون يدها أكثر روعة و فتنة . أجل خاتم جميل ، خاتم وحيد في من نوعه له رمزية هامة و له اسم خاص : - خاتم الخطوبة - و تبدأ مرحلة الأحلام، أحلام بفارس كفء يأتيها بهذا الخاتم السحري الذي سيحقق لها السعادة و الهناء : العشق و الغرام و الدلال و... الأمومة ؟ و لما لا سيكون لها طفل أو أكثر و ستسميهم بأحلى الأسماء و س.. و س... و تبدأ مرحلة الانتظار ، انتظار ف...

((((( لجين. ))))))

صورة
الشاعرة / أناستاسيا امال  / تكتب  ⭐⭐⭐ لجين: وردة ربيعية مفتحة الأكمام وسط قلبي تشحن نبضه بشذاها، نظرتها الملكية تأسرني تسحرني لأكون ماردها المنفذ لكل أمر منها إليه، كانت أجمل لحظات حياتي لحظة التقائي بها أثناء توليها مهاجمتي والدفاع عن خصمي في المحكمة، بسبب دهائها القانوني صدر بحقي السجن بالمؤبد لجريمة لم أرتكبها وأنا بريء منها براءة الذئب..........، لأول مرة في حياتي أكظم ألمي ومرارة قهري وذلي، وأرضى بالعذاب السيزيفي الذي ساقته لي حسنائي، شعرت بالدوار فقعدت على الكرسي وقد أحاط بي الحراس، حتى تسللت أنامل ناعمة بين القضبان وسلمتني قارورة ماء معدني، نظرت إليها بذهول ودهشة وشربت الماء بلهفة تعلقي بها حتى فاجأني سعال حاد نقلت على إثره للمستشفى، وهناك اعتنى بي الأطباء، ووضعوني تحت الرقابة، في اليوم الموالي زارتني المحامية لجين وأعلمتني بندمها الشديد على إثبات التهمة علي وطلبت مني أن أخبرها بما حدث بالضبط علّها تتدارك خطأها وتنقذني من شباك السجن القاتل لإنسانيتي، لكنني رفضت ذلك معربا عن شكري وتقديري لها، ثم أعقبت قائلا: من ربح القضية مجرم وقاتل وبإمكانه الانتقام منك ...

((((( هدية الخال. ))))

صورة
الشاعر  / الحبيب مرزوق  / يكتب  ⭐⭐⭐ ** هدية الخال **      انتهى وقت العمل فرتب سعيد المحل وهم بالخروج عائدا إلى الدار فاستوقفه مشغله قائلا : يا سعيد أعتذر على التأخير هذه المرة في خلاص اجرتك فكما تعلم كنت منشغلا بإجراء عملية جراحية لأمي خارج الوطن. أجاب سعيد "أعلم بذلك وعذرك مقبول ،وكلنا قد تصادفه  مثل هذه الظروف." وأضاف صاحب الورشة قائلا" نعم العامل انت جدي ومثابر وأمين .وارجو ان لا أضطر مرة اخرى لما حصل هذه الأيام" قال سعيد" متعكم الله جميعا بالصحة وانالكم كل خير" وانطلق عائدا إلى البيت وبعد بعض الراحة تناول طعامه ثم جلس حذو أمه التي كانت تطبخ الشاي اليومي. فقالت الام: يا بني كلما طرحت مسالة زواجك المنتظر ألا وعالجتني بأعذار لم تعد تقنعني.. فأجاب سعيد : أماه! صحيح أني كنت اعتذر في كل مرة لأنني كنت عاجزا على تلبية طلبك لأسباب مادية … فقاطعته أمه قائلا: وهل تخلصت الآن من عجزك؟ أجاب الإبن تقريبا أماه.سأبدأ التراتيب اللازمة عاجلا ،وسأبدا بالإختيار اولا.. قالت امه: عمتك لها أربع بنات وخالتك لها بنتان وابنة عمك ال...

(((( جمال الحياة. ))))

صورة
الشاعر  / هائل الصرمي / يكتب  ⭐⭐⭐   🌺قطعة أدبية من جمال الحياة🌺 كن كالحياة متدفقاًبالعطاءوالبشر والحركة والنماء متفائلا كتفائلها مبتسماً كابتسامتها جميلاً كجمالهاً فالحياة تبتسم بالحياةِ والأحياء والآفاق مكفهرة وتبتهج بالعطاء والنماء والدجى متلاطم والظلام دامس لا تكاد تتبين كوع ابهامك وبوع خنصرتك ، ظلام يحيطها من كل مكان ، لكنها تبتسم كما يبتسم النهار بالضياء سواء بسواء .  شموخ بلا توقف تدافع بلا تعثر ابتهاج بلا تضجر توالد وتزاوج سعي ونماء يتجاوز آفاق السماء كل ذلك والبراكين في جوفها تثور والأعاصير في روضها تمور والعواصف والهزات والشهب تدور والموت يخطف بين فينة وأخرى منها ما يخطف ويحور. وهي تمضي لا تعيره اهتماماً ناهيك أن تلتفت إليه أو تغتم لشأنه أو تتوقف لأجله  فهو ضئيل حسير أمام تدفقها الهائل وفيضانها الواسع بالجمال والنماء ..إنها الحياة المتدفقة بالأحياءوالحياة  نراها بحيوية مدهشةٍ في تموج البحار ، في روعة الإمساء والإبكار .  في جريان الماء في الأنهار في الأنجم والأقمار في بشاشة الورد وبسمة الأزهار  في نماء الأعشا...

((((( الغباء القاتل. ))))

صورة
الشاعر / الحبيب مرزوق  / يكتب  ⭐⭐⭐ **الغباء القاتل** جلس خليفة القرفصاء أمام الكوخ فجاءته ساسية بطبق فيه زيتونا مملحا وكسرة من عشاء البارحة  وإناء الشرب  .شرع يتناول فطوره مازحا : عيشة المغبون خبز وزيتون! فقالت زوجته: تبقى طول عمرك مغبوناّ فأجابها مستنكرا: الصباح والرباح!! فانشغلت بالترتيب وسكتت وكأنها أدركت انها أخطأت القول .بينما نهض هو وركب حمارة وتوجه نحو سوق قرية بوغرارة بحثا عن عمل أو حتى براد شاي مع بعض الأحباب إن عز العمل .وعلى مشارف السوق التقى بابن عمه نصر وتوجها معا قاصدين متجر العمدة لكن اعترضهما جمال الحويوي وكان على عجلة من امره للحاق بالحافلة  فأعلم خليفة بأن عدلا منفذا يبحث عنه وهو موجود بمركز البريد. ارتعد الرجل لكنه قصد من يطلبه لاستجلاء الأمر.وما إن التقيا حتى أعلمه العدل  بأن المحكمة قد حكمت له بمبلغ عشرة آلاف دينار بعد الحادث الذي جد له منذ ثلاث سنوات بحومة السوق بجربة وأنه يطلب منه الإمضاء ليسلمه الأمانة. سقط القلم من يد خليفة ثلاث مرات من شدة الفرح وأخيرا أمضى وتلقى المبلغ وركب حماره عائدا إلى كوخه ليزف البشارة ل...

(((((( الفاروق على لسان جدّي اليافي. ))))))

صورة
الشاعر / ميلاد فلسطين  / يكتب  ⭐⭐⭐ الفاروق على لسان جدّي اليافي  الفصل الثاني  تبددت ظلمات الليل ، وبزغ ضياء الفجر من جديد موعد انطلاق رحلتهم فلقد علت الابتسامات العذبة وجوهم وهم يتفقدون الزاد والزواد وقاموا بتحزيم أمتعتهم وحملوها إلى قارعة الطريق على أمل وصول الحافلة قريباً التي أطلت بعد قليل مسرعة تعكس مراياها  في عيونهم بلورات متلألئة كانت قد نسجتها خيوط شمس الصباح الذهبية توقفت عجلاتها أمامهم تقلّهم واندفع محرك السيارة يهدر من جديد صوب  مرفأ غزة ومرسى سفنه ، توقفت السيارة بمحاذاة المرفأ وهرول الأبناء نحو شاطئ البحر يدوسون رماله الناعمة وصدفاته المكومة كانت قد قذفتها صخور البحر العميقة على الشاطئ تقافزوا خلف الأمواج تارة وتقهقروا  إلى الوراء هرباً منها تارة أخرى ، مشاهد البحر الواسع أمامهم آسرة أخاذة تراءت أمام أعينهم مشاهدٌ الصيادين وهم يجرون مراكبهم نحو صفحات الماء وحناجرهم تصدح بالأغاني البحريةوأخرون عائدون من البحر بعد رحلة شاقة مع العواصف والرياح الشديدة وأخرون يرتقون شباك الصيد يغزلونها بأصابعهم الماهرة ...

(((((  رقصة الظل. )))))

صورة
الشاعرة / سعيدة سرسار  / تكتب  ⭐⭐⭐  رقصة الظل عنوان القصة القصيرة : رقصة الظل خمس ساعات وهي تراقص هذا الظل اللعين ، لا مفر ، لابد أن تحاكيه ليتركها وشأنها ، استعرضت بعض الرقصات التي تتقنها ، لكن من أين لها بهذه الرقصة ؟ جحظت عيناها وهي تتابع تموجاته ، لقد انفصلت أوصاله ، كل عضو يراقص مثيله ، اعتلت المسكينة كرسيا محاولة تقليده ، بسطت يديها للريح ونطت من فوق ، شج رأسها . انساب الظل من شقوق النافذة. بقلمي سعيدة سرسار

((((( الدشداشة البيضاء. ))))))

صورة
الشاعر  / صبري مقلد  / يكتب  ⭐⭐⭐ الدشداشة البيضاء                   .                         .                    حين توجه الأستاذ عبد الحميد إلى الكويت ليعمل هناك مصطحبا معه أسرته المكونة منه وزوجته وولديه و ابنته شروق التي لم تكن جاوزت الست سنوات ، وقفت الأسرة في مطار القاهرة في حالة ترقب للحياة الجديدة ، بينما الأب شريد الذهن مكدود البدن ، لقد.أمضى ليلته يستعد للسفر ويجمع متاع بيته ، وها هو في المطار لا يعرف السبيل الأمثل لإنهاء إجراءات المغادرة ، تتجاذبه اللافتات ونوافذ الموظفين ، بينما انزوت الأسرة مكتفية بمتابعة الأب ومستعدة للمغادرة ، في تلك الأثناء أطلقت شروق نظراتها في أرجاء المطار تحاول أن تكتشف هذا العالم الجديد بنفسها فتسجل في ذاكرتها ما أمكنها من مشاهد ، ولكن الأب يأتي مهرولا طالبا منهم الاستعداد للتوجه إلى الطائرة المتوجهة للكويت ، ولم يطل الوقت حتى وجدت شروق نفسها مع أسرتها في مطا...

((((( صناديق وحفر. )))))

صورة
الشاعر / جهاد مقلد / يكتب ⭐⭐⭐ قصة قصيرة صناديق وحفر بدأتهارواية منذ ربع قرن وضاعت أوراقها، وما علق في الذهن اكتفيت به قصةقصيرة لذلك طالت سطورها قال تعالى: وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون. (صدق الله العظيم) _______صناديق وحُفر ______   أين لتلك الطفلةالمسكينة أن تعلم بما يرمي القدر على البشر من غرائب صبرت... تلاحقت أنفاسها... تململت حاولت التملص، من ضيقٍ لاتعرف له سببا لقد كان هناك ما يضغط على جسدها الغض ابنةالثلاث سنوات من العمر... الطفلة الصغيرة التي لا تفهم من الدينا صبراً على بلاء ولاسبباً لعذاب...  ربما يكون  أيقظتها أحلام طفولية فصورت لها أن لعبتها هربت منها، أوسرقت! استيقظت على ثِقلٍ يضغط على صدرها وظهرها يمنعها عن الحركة، لم تستطع تحمله تململت من جديد، حاولت التملص صاحت بوالدتها التي  تحتضنها، ولكن لامن مجيب! خلّصت نفسها بصعوبةبالغةمن تحت أبط أمها، ومن طية ذراعها عليها. ساعدها صغر حجمها، وليونة عودها بأن تنسل من بين صدر أمها وذراعها بمجه...

((((( أحرقتنا يا سعيد؟؟؟. ))))))

صورة
الشاعر / الحبيب مرزوق  / يكتب  ⭐⭐⭐ أحرقتنا يا سعيد؟؟؟. التقى سعيد الرايس صالح على عجل وونقده أربعة آلاف دينار واتفقا على اللقاء بعد ساعة على شاطئ "تادينة". الشمس تلقي بآخر نظراتها على البحر قبل الغروب. النشوة تلف الجميع وسعيد أشدهم طربا رغم أساه على ترك والديه العجوزين المعدمين. السفينة تمخر عباب البحر وزخات من الماء تتطاير على جنباتها.والعيون كانت مشرئبة هناك رغم عتمة الليل. كل الأمل الوصول بسلام إلى سواحل إيطاليا . الساعات تمر وسعيد ينفصل بتفكيره عن الجماعة رغم تلاصق الأجساد بحكم صغر حجم السفينة وكثرة الراكبين.كان يحاول جمع شتات عقله ليبني أحلاما طالما راوده . فقد باع عربته المجرورة واقترض بعض المال ليوفر مبلغ "الحرقة". وأخيرا وصل الجمع وتفرقوا في ارجاء البندقية بمساعدة وسطاء. ولم يطل انتظار سعيد ليجد العمل ويحصل على الأجر. سعد سعيد وقرر التجاسر أكثر فدخل طرقات المدينة ومحلاتها ليشتري أغراضا وملابس. وفي شارع مكتظ بالمارة اعترضه رجل تبدو عليه ملامح التشرد .بصق عليه .غضب سعيد وأراد لوم الغريب لكن شخصا آخر اختطف حافظة أوراقه بما فيها من نقود.تداخل الأ...

((((( مصرع حلم. )))))

صورة
الشاعرة  / فادية حسون  / تكتب  ⭐⭐⭐ مصرع حلم .. قصة قصيرة... كعادتها حين تصاب بالتوتر .. بدأت سلمى  تقضم   نهايات أظافرها مثل قط جائع استأثر بقطعة عظم شهية ...  جلست في مكانها الذي لطالما اعتادت الجلوس فيه على كرسي القش المركون في إحدى زوايا شرفتها المطلة على الطريق .... وابل من الرصاص أفاقها من نومها الذي أصبح شبه مستقر في الآونة الأخيرة ...كان صدرها يعلو ويهبط بسرعة ملحوظة ..ولسانها يردد بارتباك شديد ما تختزنه ذاكرتها المذعورة من أذكار وتسابيح ...شعرت أن أزيز الرصاص المتواصل  قد انتهك حرمة ثباتها وزعزع  لب سكونها .....فأرداها صرعى فوق ركام من الأحلام الذابلة .... كان جل  تفكيرها مركزا على ذاك الرجل الذي استساغته روحها من بين كل الرجال .. الرجل الذي سمحت لنفسها أن تكسر قيود الكبرياء من أجله .. لتدعه يلج إلى قلبها وجوارحها دونما استئذان ...  كان الهدوء في القرية بعد مطر الرصاص أشبه بنعيق بومة رابضة فوق أغصان قلبها المذعور .. واستطاعت نسمات متسربة من حقائب أيلول القادم أن تحدث قشعريرة غير محببة في أوصالها الم...

((((( المنزل القديم. )))))

صورة
الشاعرة / مريم الراشدي  / تكتب  ⭐⭐⭐ المنزل القديم لمدة ثلاثة أيام وهي طريحة الفراش، لا تأكل ولا تشرب ولا تقوى على التنفس حتى.  ذهبت بها أمها لأحد الأطباء العامين لأن ابنتها كانت سليمة فإذا بها تسقط صريعة هكذا ولا ألم ألمّ بها ولا خبرا سيئا سمعت ولا ... بلا كان يا ماكان، في غفلة من جميع سكان البيت العتيق بالحي العتيق بالمدينة العتيقة حيث الدور تقليدية وهندستها تمكّن من بلاوي كثيرة، كان ابن الجيران الذي يكبرها بأربع سنوات قد عرض عليها قبلها مرة أن تدخل عرفته بين الطابقين فرفضت، ثم أعاد الكرة وأعادت الرفض، فما كان منه إلا أن جرها بالقوة وأدخلها وأغلق الباب. كان كسرُ شوكتها في شموخها ورفضها قصدَه فقط، أن يتلاعب بأعصابها قدر الإمكان. غطرسة ذكر. لم تقو هي على غلبه لها ولكنها كانت ذات دهاء وذكاء استطاعت بهما مراوغة الموقف حتى صعدت إلى منزلها وهي تشهق ولا تستطيع. كانت طيرا جريحا وتصدّع فيها ذاك الإحساس الجميل، في الفتاة الرقيقة والأبية الشامخة التي دائما كانت .  كانت لها حباتُ المطر، كلما تساقطت، إكليلا شامخا على قلبها الطاهر، وكلما جرتها الذكرى لذلك ...

(((( حكايات طائشة. ))))

صورة
الشاعرة / صباح خلف العتابي/ تكتب  ⭐⭐⭐ حكايات طائشة  الحكاية رقم ( ٢٤) (( حمادي )) رجل بسيط، انجبته دروب الجنوب الفقيرة .. لايفقه في السياسة العرجاء السائدة شيئا ، بل هو عالق في المكان والزمان السيئين... صنفه البعض ب( المخبول) لكونه دائم الابتسام للعابرين في الطرقات ، خاصة عندما يشعر بالبهجة والرضا .. حتى لو سخر البعض منه ، فهو لايردها بمثلها .. يبتسم حتى مع روحه ، اذا لم يجد احدا يقايضه الابتسام او يشاركه في ذلك .. والحقيقة انه يعتقد بان الامورتسير معه على ما يرام طالما ابتعد عن الحقيقة .  وكأن قوة نقية كونية لايمكن تصورها نزلت على سلمية ( حمادي ) وهو يسخرها الان لخلق عوالم جديدة ، واصبح بمنتهى الجدية خاصة تلك الامور التي تهم امة الفقراء .. وقد صرح اليوم :  — عندما افكر في وطني يصبح النوم مستحيلا ..  وبدأ يشعر بأنه والناس من حوله ، بل كل المخلوقات تعيش مباشرة في قاع الدنيا .. ثم تابع قائلا :  — هل يمكنكم تخيلنا ، نحن المخلوقات المذهلة تعيش في ظلام مطلق ، وصمت مطبق ؟؟؟  اصبحت عند ( حمادي ) القناعة بأن الكبير والصغير وبأشكالهم...