الأستاذة/ محرزية القريتلي قدّور تكتبــــ أضعت الموعد.. موعدي معه في كل فجر. سهرت طويلا مع الوهم، مع الخيال..و لم أشعر كيف غلبني النعاس و نمت. كان نوما خفيفا، سريعا. أفقت .و نظرت الى الساعة و تحسّرت.. هو أيضا صديق افتراضي.. .صداقة رباطها صوت محرّك دراجته النارية وهو يمرّ مع الساعة الثالثة صباحا . تعودت ذلك الصوت. ذلك المرور وهو يخترق السكون.. يليه صفير الكروان ، ثم آذان الفجر. ذلك الوقت دأبت على انتظاره. تلك المواعيد الثلاثة صرت أحرص على حضورها . أستمع الى هدير،المحرّك و أتساءل من يكون هذا المؤنس لوحدتي في هذا الفجر. الى أين يتجه ؟ : فندقا أم مقهى أم مستشفى أم مسجدا ؟.. يسافر بي الخيال اليه .. أتخيل طيفا له .. أحييه " أهلين و،سهلين " أنظر الى الساعة ، نفس الوقت، نفس الميعاد، يقطع تفكيري و ينهي أسئلتي صفير الكروان مودّعا، يليه آذان الفجر رخيما عذبا.. محرزية القريتلي قدّور