تابع/ناصية الثأر
الأستاذة/آمال المشرقية تكتبــــ ناصية الثأر(تابع): لمّا عاد له الوعي، اضطر إلى نسج كذبة تخلصه من فضول أمّه حول انهياره عند سماع اسم المجرم، فتظاهرت بتقبل ما قاله وغادرت الغرفة، فأجهش بالبكاء وشرع يضرب في صدره بقبضة يده مرددا:" لم نبضت لها بالذات؟ هل قلت أو ندرت بنات حواء عليك هاه، لم نبضت لها، ليتك تغير منحناك إلى خط مستقيم"، وضعت فادية يدها على فمها مخضوضة ممّا سمعته، ودفعت الباب بقوة قائلة له:" إذن أنت تهوى ابنة القاتل، يجب عليك الاختيار بيني وبينها والآن، هاه ما قرارك؟ صارحني، رد عليها بنبرة يخنقها الغيظ: أنتِ روحي وهي قلبي، ولا أستطيع العيش بدونكما. ردت عليه: وماذا يُمثّل لك أبوك؟ أجابها: إنّه علة وجودي، ودمه يسري في عروقي، ويبثّ فيّ الحياة، قالت: إذن ما قرارك؟تجلبب بالصمت لبرهة ثمّ قال: اخترتُ موتي يا أمي، سأضع حدا لأنفاسي فأريحك وأستريح من تبعات مقتل أبي، فصعقت وجثت على ركبتيها وشرعت تعزف على أوتار تعلقه بها، ليغرد لها بانصياعه مجبرا لمبتغاها. وجهت جيهان دعوة لهمام، فلباها مقتنيا سما ناقعا ليثأر من القاضي دون أن يترك أثرا يُدينه، وما إن انتصفت الحفلة ...