((((( لجين. ))))))
الشاعرة / أناستاسيا امال / تكتب
⭐⭐⭐
لجين:
وردة ربيعية مفتحة الأكمام وسط قلبي تشحن نبضه بشذاها، نظرتها الملكية تأسرني تسحرني لأكون ماردها المنفذ لكل أمر منها إليه، كانت أجمل لحظات حياتي لحظة التقائي بها أثناء توليها مهاجمتي والدفاع عن خصمي في المحكمة، بسبب دهائها القانوني صدر بحقي السجن بالمؤبد لجريمة لم أرتكبها وأنا بريء منها براءة الذئب..........، لأول مرة في حياتي أكظم ألمي ومرارة قهري وذلي، وأرضى بالعذاب السيزيفي الذي ساقته لي حسنائي، شعرت بالدوار فقعدت على الكرسي وقد أحاط بي الحراس، حتى تسللت أنامل ناعمة بين القضبان وسلمتني قارورة ماء معدني، نظرت إليها بذهول ودهشة وشربت الماء بلهفة تعلقي بها حتى فاجأني سعال حاد نقلت على إثره للمستشفى، وهناك اعتنى بي الأطباء، ووضعوني تحت الرقابة، في اليوم الموالي زارتني المحامية لجين وأعلمتني بندمها الشديد على إثبات التهمة علي وطلبت مني أن أخبرها بما حدث بالضبط علّها تتدارك خطأها وتنقذني من شباك السجن القاتل لإنسانيتي، لكنني رفضت ذلك معربا عن شكري وتقديري لها، ثم أعقبت قائلا: من ربح القضية مجرم وقاتل وبإمكانه الانتقام منك بأبشع الطرق؛ لذلك انسي أمري وواصلي حياتك بسكينة وهدوء، فارتسمت العبرات على وجنتيها الوردية، ونسج لسانها كلمات اعتذار مني، فتظاهرت بالبرودة والقوة أمامها، وما إن غادرت حتى أجهشت ببكاء حارق لكل مافي من رغبة في البقاء....
وبمضي ثلاثة أشهر وأنا أحاول التعود على مآسي السجن حتى زارتني تحمل بين يديها باقة ورد وظرف بني، لمّا فتحته صُعقت بقرار العفو عني لأنني بريء، سجدت مباشرة لله سجدة حمد ثم توجهت صوبها وشكرتها على مساعدتها التي لا تقدر بثمن، وهي تلتزم الصمت حياء مني. بعدما سمحوا لي بمغادرة السجن سألت عن عنوان بيتها وأسرعت إليه متلهفا لفتح صفحة حياتي المشرقة عند اقتراني بها، وأنا عند الباب أطرق عليه حتى فاجأني جارهم قائلا: ألم تعلم بما حدث لقد تعرضت المحامية لحادث مرور أليم وحالتها جد حرجة، وكل عائلتها ذهبت إلى المستشفى العام لتطمئن عليها، تمايلت يمينا وشمالا وتوسلت إليه أن يوصلني إلى هناك، وما إن وصلت الغرفة المتواجدة فيها حياتي حتى سمعت النحيب عليها يتعالى بين أفراد أسرتها، لقد ماتت والسبب كما يردد كل من شهد على الحادث مفتعل فقد قُطعت فرامل سيارتها من قبل مجهول، لم أتمالك نفسي ووقعت أرضا غائبا عن وعيي .....، وبعد مدة اجتمع الأطباء وأعلنوا عن تعرض المريض لجلطة دماغية أدت إلى شلله التام وفقدانه للنطق....
أناستاسيا آمال#

تعليقات
إرسال تعليق