المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصه

***المسبحة***

صورة
سفيان مرزوقي يكتب /....... ***المِسْبَحةُ*** -"يا حي...يا قيوم ...يا أحد ...يا صمد..." كانت أصوات الذكر تنهش سكون الليل و تخترق جدران المسجد و تسري في عروق الظلام كالدماء،رؤوس تهتز و تميل و صدور تختمر بنشوة طافحة كأنها براكين من النار انفجرت فاحترقت قلوب الذاكرين بلذة التسبيح. كانت أوقات الذكر تمتد من بعد صلاة العشاء إلى منتصف الليل،حلقات لا تنقطع أبدا،أجساد تتوزع في شكل صفوف متقابلة مثنى مثنى تهتز و تتمايل في حركة واحدة يقودها شيخ المسجد الذي كان كقائد فرقة موسيقية ... كان الشيخ "صفوان " -و لقب الشيخ التصق به تعارفا بين الناس و ليس لعلمه أو حكمته بل لأنه كان من الذاكرين- رجلا قصير القامة،هزيلا إلى درجة الإندثار، يكسوه شيب في رأسه و لحيته ،عيناه غائرتان من قلة النوم فهو لا ينام إلا قليلا من الليل،و لا يرتدي من الثياب إلا الجبة و كثيرا ما كان يشقى باحثا عن جبة تكون على قياسه فيضطر إلى تفصيلها عند الخياط.كان يسكن رفقة زوجته منزلا متواضعا و ليس له أولاد رغم مرور وقت كبير على زواجه ، لم يعر المسألة اهتماما كبيرا رغم الحاح زوجته و تذمرها و كان ينهي أي جدال ...

"امرأة بألف رجل"

صورة
د.صالح العطوان الحيالي يكتب /......... البلد فبل الولد " امرأة بألف رجل" ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي- العراق- 14-11-2018 مقولة سمعناها من ابائنا واجدادنا تجسد حب الوطن والتضحية له باغلى شيء وهو الابن هذه المقولة تتجسد كلماتها ومعناها من خلال قصة حقيقية واقعية حدثت لام حسين هذه الام المثالية والمخلصة والمحبة لبلدها هذه الام تسكن في احدى القرى الواقعة شمال بغداد وبالتحديد من قرى قضاء الطارمية...هذه ليست قصة نسجت من خيال كاتب وانما قصة حقيقية واقعية من واقعنا الحالي ارتايت ان اكتبها واوثقها لعل البعض يقراها ويستفاد منها ومن دروسها ...... لم تكن هذه القصة تنطبق على امراة واحدة فهناك العديد من نسائنا توشحت بهذه الصفات الحميدة ..انهن نساء الواحدة منهن تعدل الف رجل او الف شاب من المتسكعين ...قبل غروب الشمس، خرجت وعلى كتفها كيس من القماش، المطر بدأ يهطل بغزارة، عادت مبللة، ارخت القماش من على كتفها، وقطرات المطر غسلت شكلها وملابسها.. فكانت تلبس عباءة ممزقة ولا تنتعل حذاء، جلست تفتح القماش لتنشر اشياءها المبللة. تعيش في غرفة خشبية داخل ا...

قصة مختلفة...

صورة
فاطمة سعد الله تكتب /....... قصة مختلفة الفصل الأول التقيا ذات صدفة ..وعند منعرج المصير توقفا ينظل كل منهما الى الآخر بصمت.. في أول مصافحة لهما أطلّ من نافذة الحروف المخمليّة وقال: "قرأتك بهدوء " .. رفّ جناحها ..اطمأأنت.. هي تعرف أن القراءات كثيرة وتدرك أن أفضلها قراءة العقل للوجدان :عناق الفكر للشعور  ابتسمت ..تمتمت .."ربما".. نسجت اللقاءات بينهما بساطا سحريا فيه من الخيال سدى ومن الواقع لحمة ..طرزت الكلمات كل المسافات  بتفاصيل الحلم و العطر ..قال لها ذات بوْحٍ :"أحبك .أفرح لوجودك وبوجودك ."ودون تردد قالت :لماذا أنا؟ قال:لأنك مخلوط من روح أعرفها وملامح سكنتني وحرف أعرف منبعه ومكامن أسراره قبل اللقاء .أنثى .. ثقي أنني عرفتك روحا وحرفا قبل كل شيء آخر ..أنت تهمينني تأ كدي أريد أن أعيش معك قصة حب صادقة نقية وكفى . توارت خلف أسوار الصمت ..لم تفرح .لم تحزن .ظلت تتلمس نبضاته في شرايين الانتظار .كانت تخشى ايقاع العذاب عندما ينفجر مع كل نبضة ..جالت في مدار فراغها.غاصت في عمق عمقها ..همست :لكنك جئت في الزمن الغلط .. أمسك أطراف أنام...

عندما رحل القطار.....

صورة
د.هاشم عبود الموسوي يكتب /....... عندما رحل القطار د.هاشم عبود الموسوي بعد أن غادرنا الحدود الألمانية .. وعبرنا بعدها جيكيا وهنغاريا قاصدين إسطنبول.. وقبل أن يتوقف القطار في أول محطة يوغسلافية ، أصبحنا نشعر بالعطش الشديد (زوجتي وأنا والعائلة اليونانيةالتي كانت تقاسمنا كابينتنا ) .. حتى عربة المطعم لم يبق لديها منذ يوم أمس أي شئ للشرب يمكن لها أن تبيعه للركاب لتخفيف وطأة حرارة ذلك الصيف اللاهب عليهم ، فكرت بأن أستغل توقف القطار في المحطة القادمة لنتزود بماء أو أية مشروبات غازية . إستعلمت من أحد الموظفين ، الذي كان يتجول في ممرات القطار ، وعرفت بأن توقفنا في المحطة الحدودية القادمة سيكون لمدة نصف ساعة على الأقل . . نزلت مسرعا وبيدي مستودع صغير ، كنا قد ملأناه قبل بداية رحلتنا بالشاي المعطر بالهيل والذي نفذ بعد ساعات من بدء رحلتنا ، ولأجل التأكد من كفاية الوقت لتنفيذ مهمتي أعدت سؤالي على أحد العاملين في المحطة ، ممن كان يرتدي لباسا رسميا، عن الزمن المتاح لإقامة قطارنا في هذه المحطة ، فأكد لي هو الآخر بأنه لا يقل عن نصف ساعة  توجهت فورا الى مصدر ماء صافي آتيا من الجبال ...

عرس لا كالأعراس.....

صورة
العماري مصطفى يكتب /....... عرس لا كالأعراس.            ((العماري مصطفى))    حكايات سعيدية ************* ..يوم مشهود الذي لبس فيه بيت جارنا حلة البياض،وصار ينصع بطلاء "الجير" دون البيوت، وفي أعلاه علم ابيض مزين ب" نعناع اخضر" يرفرق خفاقا فوق الباب.حركة دؤوبة غير عادية ذلك الصباح داخل البيت وخارجه.نساء من قريتنا مشمرات السواعد ،يقدمن العون لجارتهم "مي حليمة" وكأن العرس عرسهن، يجلبن قدور وأواني مطبخهن من بيوتهن وبيوت الجيران، برامل كبيرة متراصة يسكب فيها  الشباب قرب الماء"  الركاوي"  تجلب من بئر الدوار.  طلقات زغاريد بين الحين والحين تعلو سماء القرية الهادئة على حين غفلة مدوية كطلقات بارود من بيت" سي الزيتوني" ،. فتيات القرية جميعهم ذلك اليوم في حلة جديدة، يرتدين أفضل الثياب، ثياب تقليدية متواضعة قانية بشتى الألوان . الكل مدعو لذلك العرس الصغير والكبير ،الكل كخلية نخل يقدم يد العون والمساعدة لجارهم ،كدأبهم في كل مناسبة فرح في قريتنا ،حتى يبدو العرس امام الضيوف بأحسن حال ،لأن العرس عرس "الدوار" وواجهته   ...

**ماء العين**

صورة
بسام الأشرم يكتب /...... ماء العين ........... أعددتُ قهوتي كعادتي عند انتصاف الليل و هدوء الكون .. جلستُ على كرسي مكتبي .. غرستُ سماعات اللاب في أُذُنَيّ .. احتضنتُ الفأرة بِراحتي و نقرتُ تسجيل الدخول .. أرعبني أن لا دخول ولا وجود لحسابي أو صورتي .. يا إلهي ..! ذكرى مؤلمة أمامي هذه الليلة لابد و أن أكتب فيها .. أين و كيف اختفى حسابي و فيه رصيدي الأدبي و آلاف الأصدقاء ..! حاولتُ استعادته بمفردي دون فائدة .. هرعتُ إلى غرفة ابني .. أيقظته .. - حسابي اختفى .. أغِثني حبيبي . اعتدلَ مِن فِراشه .. تأملني .. ابتسمَ و لم يُكلمني .. سار أمامي إلى مكتبي .. جلس مكاني .. بينما أنا مُحدِّقٌ به بِذهول كيف له أن ينام بملابسه المدرسية و حذائه ..! حاولتُ سؤاله بينما هو مُنهمِكٌ بِعزفِ التحدي على الأزرار .. أهداني حسابي مع كلمة مرور جديدة كتبها على أوراقي ، غادرني إلى فِراشه مُبتسماً بصمت .. بينما أنا سارعتُ لِكتابة رِثائه في ذكرى استشهاده الأولى . ( بسام الأشرم ) 18 . 10 . 2018

**عثمان ندمان**

صورة
عمر بنحيدي يكتب /........ قصة قصيرة.                            عثمان ندمان  عثمان شاب مراهق  .لايختلف عن أقرانه في الفصل الدراسي إلا بكثرة حركيته و عصبيته .لا يستسيغ اية ملاحظة  ولوكانت جد بسيطة،و خاصة امام الفتيات..وقد صار جموحا منذ أن إمتطى صهوة المراهقة، .. سلوكه  لقي  استحسانا من طرف زملائه وزميلاته في الفصل،حين يشوش على الدرس إما بإرباك الاستاذ بكلام لاعلاقة له بموضوع النقاش،او افتعال شجار مع احد  زملائه ليضطرالاستاذ الى إرساله للإدارة وهكذا تكون الفرصة سانحة له لتلفيف سيجارة حشيش بالمرحاض .  ‏ عيل صبر الاساتذة والإدارة معا .عقدوا مجلسا للقسم ناقشوا حالته واتفقوا  حتى لا يستشري المرض في الذات كلها،كان لازما بتر هذا العضو وإبعاده ،لكن دون حرمانه من حق التمدرس،لأنه لازال قاصرا وكان القرار هو نقله إلى مؤسسة اخرى.  ‏  لم يلتحق بمؤسسته الجديدة، مفضلا البقاء وراء ابوابها.تعرف على أصدقاء جدد،: موزعون للمخدرات، ونشالون للهواتف الذكية..لم يكمل بعد السابعة عش...

الم ضرس#

صورة
اميره أشرف تكتب /........ الم ضرس# قصه قصيره# قامت الام كعادتها في الصباح الباكر لتقوم بالمهام التي دوامت علي فعلها كل صباح لكن ما حدث هذا الصباح مختلف عن بقيه الايام السابقه فلقد اصبحت علي الم مبرح في ضرسها كاد يشل كل تحركاتها اليوميه بل وافكارها ايضا  جلست مكانها تبكي صامته لا تستطيع الكلام فالألم فاق الحدود  وإذ بالزوج والاولاد يستيقظون ينتظروا وليمه الصباح التي اعتادو عليها ولكنهم لم يجدوا ضالتهم وليجدو بدلا منها دموع وأنات صامته وإذ بهم يتجاهلونها ويطالبو بالفطار اين هو لم لم تحضريه لنا كعادتك ايتها الام الحنون ولكن ما كان من الام إلا الصراخ أنتم لا تشعر و بما انا فيه  وينظر الزوج لها وكأنه يستصغر الالم  هذا الم ضرس كلنا تتعرض له لكنه فعلا لم يشعر بما اشعر به صرخت الزوجه في وجهههم اتركوني وسرعان ما اصطحبها زوجها للطبيب  وعند دخولها حجرة الطبيب كاد قلبها يقفز من الرعب فكل من خرج يبكي  كله يضع يده علي فمه الوجوه حزينه سرعان ما جلست الزوجه واعطاه حقنه المخدر وبعد بضع دقائق هدء كل شيء سكن الالم وهدء البركان الذي كان يثور او وليكن طو...

شقه نصف تشطيب#

صورة
أميرة شرف تكتب /....... . شقه نصف تشطيب# قصه قصيره رعب من نوع اخر#  تحكي لي صديقتي سلمي وتقول: خطيبي ايمن اتصل بي تليفونيا وأخبرني أنه وجد شقه نصف تشطيب في احدي المدن الجديده بالقاهره فرحت أن مشكلتنا في مسكن الزوجيه سوف تحل واتفق معي علي أن يصطحبني انا وامي حتي نتمكن من رؤيتها وموقعها واخبرنا أن الموعد الساعه الخامسه عصرا  فرحت امي لهذا الخبر وقمنا بالاستعداد للذهاب معه الان الساعه الرابعه عصرا اخذت امي دواء السكر ولم تتناول الغداء وقالت إنها ليس لها شهيه وسوف تشتري اكل في الطريق وانا ايضا من فرحتي لم اتناول غداءي واكتفيت ببعض من البمبون وبعض قطع الشيكولاته ووضعتها في حقيبة يدي وبعد قليل اتي خطيبي واصطحبني انا ووالدتي الي المكان الذي يوجد به الشقه كنت أنا وأمي في قمة السعاده كان الطريق طويل والمنطقة معظمها صحراء وبها مباني كثيره تحت الانشاء ولايقطنها الا القليل  سألته والدتي:  ادوات يابني الحته مفيهاش صريخ ابن يومين الدنيا مسكته وهدوء قاتل هو احنا في مدينه الاموات ولا ايه رد خطيبي: لا ياماما ادينا بنشوف وبعدين الشقه اللي هنشوفها تحت الانشاء ول...

**قدر الله**

صورة
فاديه حسون تكتب /......... قدر الله.... فتح أحمد باب المنزل بحذر شديد محاولا عدم اصدار صوت كي لا تتنبه فاطمة لقدومه ...فقد كان حريصا على إخفاء ملامح الحزن الذي اعتلى وجهه المرهق ... رمى جسده على سريره وهو يجهش بالبكاء بصوت مخنوق تغوص ذبذباته في حشوة الوسادة ... لاتزال حروف الطبيب تنغرس في رأسه كرؤوس مسامير فائقة الصلابة .. حاول كثيرا النأي بتفكيره عن تلك الحقيقة الكاوية ...ود للحظة لو يفقد ذاكرته عند عتبة ذلك النبأ الموجع ..كلمات قاتلة قالها الطبيب وقعت على قلبه كصاعقة مباغتة : ..(ادعُ لها فأيامها معدودة ..إنه السرطان قد نال من جسمها حد الهلاك ) ...  وفي غمرة بكائه تنبّه أحمد إلى أصوات قرقعة الأواني آتية من المطبخ ..إنها فاطمة ..تحاول كعادتها و رغم أوجاعها أن تجهز الغداء لزوجها وطفليها .. نهض متثاقلا مثل مريض يدنو من حافة الموت .. مسح دموعه ... استجمع قواه ...اتجه نحو غرفة الجلوس .. رآها تمشي ببطء شديد ...تحمل بعض الأطباق بيدين راجفتين هزيلتين ...  ابتسمت ابتسامة صفراء حين رأته وقالت : حمدا لله على السلامة حبيبي .. قال وقلبه يتفطر ألما : لماذا تتعبين نفسك فاطمة...

**أحلام الليدي**

صورة
محمد امين محمد حسين يكتب /........ ********************* وانهارت أحلام الليدي   قصة بقلم / محمد أمين محمد حسين ــــــــــــــــــــــــــــ عندما بلغ عدد أفراد الأسرة أحد عشر فرداً .. كان على الأب أن يبذل قصارى جهده ويسير بأقصى طاقته كي يوفر لأسرته الحد الأدنى من ألمعيشة وظل كذلك أعواما ًمتتالية ومتوالية وكلما تضاعفت الأسعار تضاعفت معها متطلبات الأسرة ، ومن ثم تضاعفت في المقابل جهود الأب المثقلة بالأوجاع والآلام والهموم . لقد كان لابد من نتيجة حتمية لذلك الصراع المرير مع الحياة فبعد انذارات متقطعة أقعد المرض عبد الله رب العائلة عن العمل ونصحه الأطباء بعدأن تماثل للشفاء آلا يجهد نفسه عندئذ كان لابد أن يتخلى كل فرد من الأبناء التسعة عن بعض متطلباته وحقوقه ، وكان دورهناء أن تتخلى عن حقها في التعليم، وانقطعت عن الذهاب الى المدرسة.. ولكن رغم ترشيد الانفاق والاستغناء حتى عن الكثير من الضروريات . ظل حال الأسرة في تدهور، بل وأصبح ينتقل من سيء الى أسوأ.. بينما أوضاع جيرانهم لم تكن أحسن حالا ًمنهم، فبرغم أوضاع هؤلاء الجيران تزوجت ابنتهم سعدات وتركت عملها كخادمة لدى سيدة ثرية ، وق...