عمي الجار....
العماري مصطفى يكتب /........ عمي الجار ((العماري مصطفى)) "مذكرات" ******** ..ظلت أواصر الجيرة والقربى تربطنا لسنوات وسنوات رغم الجذار الذي يفصلنا، فجسور المودة بيننا ظلت ممدودة وقائمة حتى رحيلهم عنا .لم يكن الجار سوى عمي "محمد" شقيق أبي الاكبر، الذي بيته لبيتنا ملاصق ،نمد له يدى العون كما يمدها لنا هو في السراء والكرب، من يسالمه من قريتنا نسالمه ،ومن يعاديه نحن مع عمي عليه، إن أتى العيد ياتون الينا باكرا يباركون لنا وفي أيديهم صحون رغيف العيد رقائق ،على سفرة واحدة في الصباح حول فضية الشاي المنعنع نجتمع، وفي العشاء بكتف الأضحية كالعادة نلتم. أوانيه هي أوانينا نستعيرها منهم كما هم يستعيرونها منا، حتى النار المستعرة من تنورهم وتنورنا تستعار بشهاب منها محملين نجري بها كالبرق .أكوابهم وأكوابنا اخوة بعضها يتمم بعضا، ما ان يطرق الضيوف احد الديار حتى يجد النصاب على الآنية مكتمل .يتسوق الاربعاء ونحن الخميس من مرق عشائه لنا يغترف، ونحن بمغرفنا نرد له الصاع ليلة الخميس . طرق ابنه الباب ذات ليل...