المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف القصه

الحلاق

صورة
مصطفى دهور /يكتب..........                              الحلاق  كان عبد الله رجلا طيب القلب، ذو أخلاق عالية، وكان يتمتع بحب الناس في الحي الذي كان يسكن فيه. كان يبلغ من العمر خمسون سنة، وكان يمارس مهنة الحلاقة. كان زبناؤه قليلين، لكنه كان قنوعا، وكان يكفيه قوت يومه هو وزوجته، هذه المرأة التي كانت تحبه وتحترمه وتلبي جميع رغباته. لم يرزقا بأبناء، لكنهما كانا راضيين بقضاء الله وقدره. كان عبد الله مواضبا على صلاة الفجر، وكان يقيم الليل كلما أتاحت له الظروف ذلك؛ فلم تكن تهمه في شيء هذه الدنيا التي لاتساوي عند الله جناح بعوضة. كان رجلا مستقيما، يحب الخير لأصدقاءه ولكل الناس، وكان الكل يقول عنه بأنه رجل من أهل الجنة ! كان يفكر دوما في أن  يبيع  المنزل الذي  يسكن  فيه  ليحصل على المال من أجل زيارة مكة، في موسم الحج. كانت زوجته لاتخالفه الرأي، وكانت مثله تحبذ فكرة أنهما يكتريان منزلا بعد ذلك ليعيشا فيه حتى يتوفاهما الموت.  كان لعبد الله ثلاثة أصدقاء ، وكانوا يجتمعون عنده في...

بعنوان مواقف

صورة
علي الحسيني/يكتب..... بعنوان مواقف ------------ كان له صوت عذب وكان مشهورا بين أصدقائه بأداء الأغانى المحترمة وأغانى الزمن الجميل وقضى حياته يحلم أن يصبح مطرب مشهور ولكن ظروف الحياة لم تشأ أن يتعلم ولكن أشتغل فى عمل يدوى بسيط وتصادف أن كان مدعو لفرح أحد الأصدقاء وغتى المطرب الذى دعاه أصاحب الفرح أغنية غريبة جدا قال ع الطبانة ع الطبانه بحبه واموت فيه يانا عل الطبانه ع الطبانه ع الطبانه وطاب انا وطاب انا طب طب يا طب بدور عل الطبيب انا وهتقروم هقروم وهتبروم هبروم وياعينى عليك يا كيف لما يشربك شخورم و شخورم يا شخورم انا بفروم اه بفروم --- وطبعا هذا الغناء لم يجعب صاحبنا فقال وقال له أيه ال انت بتقولوه ده يا سيكلوب انت أيه المسخرة ديه فارتفع صوت الجمهور الجالس يييييييييه بس ياعم انت خلينا نسمع الأستاذ ظيطة فقال لهم يعنى مش سامعيين بيقول أيه فقالوا له يا عم الحج احنا فى فرح مش فى حفلة فى الأوبرا وقام رجل قصير وقال له ما تقعد يا عم الفلحسوس هى ناقصة فلحسة هو ده ال احنا بنسمعه ولا انت فاكر نفسك الأستاذ عبد النعيم حافظ ولا الأستاذ وحيد نقرش وضحكت الراقصة ضحكة ماجنة وتقول لا دا ...

رواية .. ( ملح السّراب )

صورة
مصطفى الحاج حسين/يكتب.... رواية .. ( ملح السّراب ) الفصل ( السّابع ) الكاتب : مصطفى الحاج حسين . كان ( سمعو ) جارنا في الزّقاق ، صديق أبي يناهز الأربعين ، وهو يعرف القراءة والكتابة ، لذلك عرضت عليه أن يعلّمني كتابة اسمي بعد أن غدت صداقتي مع ابن عمي ( سامح ) مستحيلة ، بسبب ماجرى من قتل أبيه بسببي ، وزواج أبي من أمّه ( أم عص ) كما تسمّيها أمي. وكان( سمعو ) هذا عازفاً عن الزّواج مذ كان يافعاً ، وهو كثير الشتم للنساء ، يعدّهن مخلوقات تافهات لايستحقن سوى عود ثقاب ، ولم نكن نحن الصبية نعرف سبب كرهه الشّديد لهنّ . وكان أهالينا يحذرونا من التّوقف مع ( سمعو ) ، فهو كما يزعمون ، وسخ ونذل ، ولم نكن ندري أي نذالة بقصدون ، حتى أبي صديقه وشريكه في تعاطي الكحول والحشيش ، ضربني بشدّة عندما أبصرني ذات مرّة أقف معه ، وأمرني ألّا أعود للوقوف والحديث مع هذا الحقير . وكثيراً ما كنت أتسأل لماذا يكثر والدي إذن من زيارته مادام يراه كذلك ؟! .. ومع كلّ هذا ، ومن شدّة لهفتي للتعلّم ، طلبت منه أن يعلّمني القراءة والكتابة سرّاً ودون أن يعلم أبي ، فوافق ( ...

رواية .. ( ملح السّراب )

صورة
مصطفى الحاج حسين/يكتب..... رواية .. ( ملح السّراب )                          الفصل (  الخامس  )                       الكاتب : مصطفى الحاج حسين . كان يوماً فظيعاً ، كادت أمي أن تقتل أبي . لأوّل مرّة  في حياتي أراها تثور عليه .         أعرفها دائماً تتحمّل قسوته وضربه وثوراته، لكنها فيما يبدو لم تعد تأبه به ، لقد فقدت صوابها ،  هجمت عليه عندما دخل علينا ، وضربته على رأسه  بعصا غليظة ، وهي تصرخ بجنون :  - تزوّجتها ياساقط !!! .. تزوّجت أم " عصّ" ؟!؟! ..        ترنّح أبي ، كاد يسقط ، تلمّس رأسه الملفّع "  بالجمدانة " ، سال الدّم فوق جبينه ، فنزع "  الجمدانة " ، صارخاً بغضب : - أتضربينني يابنت الكلب !!! .. قسماً بالله لأخنقنكِ .        انطلق صوت أمّي على غير عادته ، قوياً كأنّه  نسي خنوعه ، وهي ما تزال م...

بَشْتِيــلِي يَــاا.. يـاا

صورة
محمد الشطوي/يكتب....... بَشْتِيــلِي يَــاا.. يـاا  قصة تاريخية * هاهي – بكل شموخ - وكالة الحاج مصطفى البشتيلي شيخ مشايخ تجار بولاق والمحروسة تعج بالمصريين من كل عمر ولون انتظارا لما سيحدث للشاهبندر بعد اعتقاله من قبل جند الحملة الفرنسية،وبعد أن اقتحم (كليبر) قائدهم وجنوده الأزهر الشريف، وتدنيسه بسنابك خيلهم وأحذيتهم. انتشر جنود الحملة المدججون بالسلاح،والعنف في كل أنحاء الوكالة وحي بولاق ينثرون الخراب ،والدمار، ويزرعون في النفوس الرعب ، والخوف. وقبيل شروق شمس هذا اليوم التاريخي كانت أعمدة الإضاءة تعانق أجساد بعض أبطال المقاومة معلقين من أرجلهم منكسين تنز دما وصديدا، وتبث الرعب في كل نفس مصرية تفكر في مقاومة " كليبر " وجنوده. من بعيد حامت الجوارح،وفاحت الأفواه بعطر الدعاء بالرحمة؛ والفوز بالجنة والخلود لكل من قدم بدنه وروحه فداء لمصر وترابها الطاهر.. ساد الحزن، وخيم الصمت في كل ركن،وتصاعدت مكتومة زفرات الأمهات والثكالى واليتامى حارَّةً تلعن الفرنسيين ، وقسوتهم.. وبرغم هذا كله لم يتخل المصريون عن مقاومتهم البطولية؛ فلم تكد تمضي ساعة من زمن الغزاة إلا و...

أترقصّني مجنونة بك !!

صورة
وهيبه سكر /تكتب,,,,,,,,, أترقصّني مجنونة بك !!  _______________ أترقصّني مجنونة ؟؟ رقصتي القديمة !! تطوحني سرمدية نبيذ الخمر من آهتك تتردد المتحرقة بالحنين انين  ترحل بي عوالم غيب الوان الطيف المتعانق تبددني ذرات شذرات تذهب بي تأت ذا زمن تسمعني العذب من الهمس تقول لي وتسهب في الغزل تعطيني تمنحني تبقيني تصبح بي في فجر اغفو تمسى بي في ليل اصحو القمر منك يضاء والشمس والنجم يخاطبك سماءا يبرق يلتمع بنور عيونك فيها يغرق تلبسني رداءا من عبقك ترديني قتيلة في عشقك اشرب منك الخمر انهل منك اغيب افيق اتنفس اتشتت اتشظى ورقات باسمين اعطّرني لك عطرا معتقا من عطر اروقة المعابد في طيبة من طمي النيل الاحمر معجونة انا من طينتك ممتزجه ببياض شهد العين منك ترعاني بشهيق تهدهدني بهمسة تسهب في الحب تروي الارض تشبع البذر رواء وارتواءا وريا من نيلك احيا انبض اتطور فراشات يراع ملكية تتراقص تهبك عصير المهج الملتهبة الصارخة الصادحة بالنار لك تبغي لك تهفو لك تشتهي لك تذوب لك تتقطع لك تعشق عشقا ليس له بعد ولا قبل ولا ...