السؤال🌿
الكاتب_ الأديب أ.عاشور مرواني 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 السؤالُ الذي لا يُرَدّ لم يكُن الحُبُّ ما ظنَّ العاشقونَ الأوائلْ حين أوقفوا خيولَهم عند تخومِ الليلِ واستمعوا وليسَ ما حكتهُ العرّافاتُ للغرباءِ في الأسواقْ وليسَ ما كُتِبَ على ورقِ التمائمِ والعهودْ لكنَّهُ… الصمتُ حين يتكلَّمُ أخيرًا بلغةٍ ليس فيها حرفٌ ولا صوتُ هو ارتجافُ القلبِ حين يكتفي المعنى ويصيرُ القربُ دعاءً بلا كلماتِ هو أن نكتفي بالحضور… لأنَّ الغيابَ لا يُحتملُ هو أن يظلَّ الصدى واقفاً في الروحِ ينتظرُ الصدى فإذا تكلَّمَ… ماتَ كلُّ الكلامْ هو أن نذوبَ في النورِ البطيءِ تَسلُّلاً كما تذوبُ النجمةُ الوحيدةُ في بياضِ النهارْ فنكونَ نحنُ… ولا نكونْ هو أن تُبعثَ فيَّ ألفُ قصيدةٍ ميتةٍ فأصيرَ شِعراً لم يمسَسْهُ غيرُ يديكَ حين تكتبُني وأصيرَ لحناً نامَ في قصبِ النايِ انتظاراً حتى تمرَّ… فأنفخُ الأبدَ المُعلَّقَ في نَفَسي هو أن نموتَ من فرطِ الضياءِ إذا تلاقتْ أرواحُنا عَطشى، وما مَسَّتْ يدٌ يداً وأن نكتفي بالصبحِ المُسَرْبَلِ بالندى حين يُطِلُّ من التلالِ البعيدةِ خائفاً ومُنيرْ فنرتجفَ ارتجافةَ الغُصنِ حين يلامسُ الماءْ...