الكاتب _الشاعر أ.عبد الفتاح الطياري 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 نهاية رباعيات الخيانة: فلسفة العبور وفن المسافة الصفرية "وبعد ختامِ رباعية الخيانة (العاطفية، والاقتصادية، والسياسية، والحميمية)، أُنهي هذه السلسلة؛ ممتناً لإدارة السادة الساهرين على 'رابطة الكتاب العرب' عبر فيسبوك، لنشرهم وتوثيقهم لهذا العمل." إلى من كان صديقاً.. لقد أقمنا طويلاً بين الحروف والمواقف، وتشاركنا الأيام بزهوها وقسوتها. كنتُ أظن أن ما يجمعنا من فكرٍ واحترامٍ عصيٌّ على الذبول، لكن الأيام علمتني أن لكل حكاية نقطة نهاية، حتى وإن لم نخطّها بأيدينا. في نهاية المطاف، يدرك المرء أن الحياة ليست مضماراً لإثبات الولاء، بل هي رحلة عبور؛ والرفاق فيها محطات، بعضهم يرافقنا حتى الختام، وبعضهم يترجل عند أول منعطف. الرحيل بلا حقد ليس ضعفاً، بل هو 'سموٌّ فكري'. حين نمضي دون كراهية، نحن لا نمنح الغفران بالضرورة، بل نختار تطهير ذاكرتنا من الضجيج. فالمقتُ حبلٌ يربطك بالماضي، وبمجرد قطعه، تنال حرية التحليق. لا كره: لأن الكراهية اهتمامٌ مقلوب، وأنت لم يعد لديك فائض طاقة لمن اختار الصمت والخذلان. لا انتقام: ل...