.. نادي الخونة🌿
الكاتب_ الاديب أ.عبد الفتاح الطياري 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 نادي الخونة في مدينةٍ لا تُرى إلا عبر انعكاساتها، تأسس نادٍ غريب الأطوار يُدعى "نادي المرايا". لم يكن للعضوية فيه شروطٌ واضحة، سوى أن يمتلك العضو مهارة فائقة في تغيير وجهه وفقاً للمكان الذي يتواجد فيه. كان أعضاؤه يتنقلون كالفراشات، لكنهم بدلاً من رحيق الزهور، كانوا يمتصون رحيق المصالح من كل مكانٍ يحطون فيه. كان بطلنا، "عقرب بن غدر"، يظن أنه أذكى أعضاء النادي. كان يملك خزانة من الأقنعة: قناع الناصح، قناع الخبير، وقناع الصديق الصدوق. لكنه ذات يوم، حين أراد خلع قناع الخبير أمام المرآة، كانت الصدمة: القناع لم يعد يخرج! لقد التحم بجلده، فصار لا يعرف إن كان هو من يرتدي القناع، أم أن القناع هو الذي صار يحدد ملامحه. في ليلةٍ من ليالي الصيف الخانقة، دُعي أعضاء النادي إلى قبوٍ قديم لتقييم إنجازاتهم، وكان كل عضوٍ يحمل في حقيبته أقنعةً إضافية. بدأ الاجتماع بمسرحيةٍ هزلية؛ الجميع يبتسم، والجميع يطعن في الظهر. قال "ثعلوب"، وهو أكثرهم مراوغة: "لماذا نجتمع؟ نحن لسنا أصدقاء، نحن شركاء في التخفي". ضحك عق...