🌻🍁ما الذي حصل؟🍁🌻
الأديب ماهر اللطيف يكتب 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 ما الذي حصل؟ بقلم:ماهر اللطيف/تونس بعد صلاة الفجر بقليل، كان جمع من المصلين أمام مقهى الحي يتجاذبون أطراف الحديث؛ يضحكون ويمزحون ويستعيدون بعض الذكريات المشتركة. تقدموا خطوات نحو بهو المقهى، فإذا بصوت ارتطام قوي خلفهم. التفتوا دفعة واحدة، فرأوا جسدًا بشريًا ممددًا على الأرض، والدماء تنزف من رأسه وأنفه. هرعوا إليه. قال لهم بصوت متقطع، وهو يئن ويتألم: — لا بأس... لا بأس، أنا بخير والحمد لله. انحنى عليه خالد وسأله: — ما الذي حصل لك يا تقي الدين؟ أجاب بصعوبة: — كنت أنوي الذهاب إلى بيت الراحة، عمت بصيرتي، وظننت أنني أعبر باب غرفتي، فإذا بي أسقط من النافذة المطلة على الشارع. ارتطمت بإسمنت شرفة الطابق الأول، ثم سقطت أرضًا. نظر إليه علي في ذهول وقال: — كيف ذلك؟ ألم تتعود على غرفتك منذ الولادة إلى هذه السن؟ هزّ تقي الدين رأسه وقال: — لا أعلم ما الذي حصل. طلب أحدهم الإسعاف، فيما طلب آخر الشرطة نظرًا لغرابة الحادث. كيف لرجل في الخمسين، معروف برصانته وتعقله، أن يخطئ بين باب غرفته ونافذتها؟ أهو مجرد حادث عرضي، أم أن وراءه ملابسات أخرى؟ في لمح البص...