المشاركات

... نيران صديقة🌿

صورة
الكاتبة_ الشاعرة د. حفيظة مهني  نيران صديقة بقلم د. حفيظة مهني _________________ أضعنا في العنادِ بعضَ روحٍ وكانَ الودُّ آخرَ ما فقدنا دفنّا الحلمَ تحتَ رمادِ صمتٍ و جرى الدمع فيهم ما ادخرنا وأشواقٌ بظهرِ الغيبِ ذابتْ كما ذابتْ أمانينا وضِعْنا أعوامٌ مرت بلا تلاقٍ كم تعثَّرتْ قلوبُنا وصُفعنا فلا اللومُ رقَّعَ ثوبَ حزنٍ ولا خاطَ الجراحَ لنعودَ كما كنّا أتُراهُ ذاكَ حبُّ الأمسِ حيًّا أم الهجرانُ في وصلٍ تجنّى؟ أحاديثُ المساءِ أما تعودُ لتحيي ما أضاعَ الشوقُ منّا؟ سقينا الودَّ من أرواحِ صدقٍ وصاحبنا الأماني ثم سرنا وكيفَ ينسى الطير غصنا كان يشدو بحضنه و يتغنى  كيفَ نصحبُ بالعمرِ أسرابًا إذا مالتْ قلوبُ مَن نهوى طرنا وكيفَ نُقيمُ في الهجرِ وصلاً وجمرُ الشوقِ في الأعماقِ يُضنى كم أخفينا الدموعَ لنُخفي حنينًا في جدارِ القلبِ يُبنى ظنّنا البعدَ يُطفئ نارَ وجدٍ فزادَ القلبُ بعدَ البعدِ وَهنا             _______

... ذروة🌿

صورة
    الكاتبة_ الشاعرة أ. داليا يحيى 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 ذروة اللامبالاة وآثارها ووعي العبور منها سالمًا المحطة الثانية وتلك المحطة تحديدًا ستتحدث عن صنف معين من البشر وهم الأكثر عرضة للوصول لللامبالاة وذروتها فمن هم ؟ وكيف يصل بهم الحال لتلك اللحظة القاسية ؟ الأشخاص الأكثر حساسية والأكثر عطاءً والأكثر إيثارًا هم الأشخاص المعنيين بهذا هم الذين تستنزف أرواحهم ببطء هما أناس قادرون على بذل أقصى ما لديهم من كل شيء من أجل الآخر وإسعاده ولو كلفه ذلك نسيان نفسه وسط دوامة الحياة و البذل والتضحية هم دائما حاضرون. هم الذين يخوضون حربًا داخلية على مدار عمر وسنوات طويلة لا يعلم أحد ماهية تلك الحرب ولا يشاهد من حولهم غير القشور الخارجية من صبر وتحمل وابتسامات ورقي واستعداد لا يتوقف عن بذل أقصى التضحيات لكنه عطاء يحمل بطياته موجات من الاحتمال والضجيج والصخب والصراع نزاع لا يهدأ وتراكمات تتدافع مع الوقت لتبني جدارًا يجثم فوق الصدر فكل شيء يصبح عبئًا ثقيلًا لا يحتمل إلا عطاءهم فهو الضرورة الملحة والفرض الواجب عليهم وكأنهم خلقوا للعطاء والتضحية وكأنهم يافطة كتب عليها لا للألم لا للشكوى لا للضعف ...

... الوتر الأخير🌿

صورة
   الكاتب_ الشاعر أ. عاشور مرواني 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 الوتر الأخير أنا لا أبكي... أُعيدُ ترتيبَ الانهيارِ داخلَ وجهي. مرةً سقطَ الحزنُ من عيني ولم يمتْ. تعلّمَ أن يزحفَ أفقيًا كي لا تلتقطَهُ الجاذبيةُ ولا يفضحهُ الضوءُ. روحي آلةٌ خرجتْ عن نغمتِها، تصرخُ على وترٍ واحدٍ ويصفّقُ لها فراغٌ تعلّمَ التصفيقَ من الغيابِ. قالوا: الموتُ الصغيرُ... أنا أعيشهُ كلَّ يومٍ، دون جنازةٍ، كأنني أمرُّ على نفسي ولا أجدني. في المرآةِ لا يظهرُ وجهٌ... تظهرُ غرفةٌ مبللةٌ بالانتظارِ، وفي زاويتِها آلةٌ موسيقيةٌ تحاولُ أن تتذكرَ أصابعَها ولا تتذكرُ صاحبَها. الجرحُ سألني: هل ستتركني؟ قلتُ: أنتَ لستَ داخلي... أنتَ النسخةُ الوحيدةُ التي لم تتعبْ مني. قال: إذن نحنُ متساويانِ في العجزِ. فلم أُجبْ. الصمتُ كان يكتبُ الجملةَ بدلًا مني. نحنُ لا نلتقي... نحنُ نتجاورُ في الفراغِ. لا حبَّ، لا خصامَ، فقط احتمالانِ فقدا فكرةَ الاحتمالِ، وبقيا معلقينِ بين لغةٍ لا تقولُنا وصمتٍ يفهمُنا أكثرَ مما ينبغي. ... توقفتُ فجأةً. نظرتُ إليكم. المرآةُ... كانتكُم. والجرحُ... كان يستمعُ إليكم منذُ البدايةِ. وأنا... لم أكنْ سوى صوتٍ ت...

.....دعيني🌿

صورة
   الكاتب _ الشاعر أ.هيثم بكري 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿  .."دَعِينِي وَأَحْزَانِي"… دَعِينِي وَأَحْزَانِي… وَامْضِي، فَلَا شَيْءَ يُرَمِّمُ هٰذَا الجُرْحَ النَّازِفَ، المَحْفُورَ مَجْرَاهُ فِي وِجْدَانِي، إِلَّا الرَّحِيلُ إِلَى السَّمَاءِ، أَوِ الخُرُوجُ مِنْ عَبَاءَةِ ذٰلِكَ الزَّمَانِ. دَعِينِي… وَمَاضٍ جَمِيلٍ، كَانَتْ أَنْفَاسُهُ رَحِيقًا يَفُوحُ بِعِطْرِ الجِنَانِ. دَعِينِي وَأَحْزَانِي، وَاتْرُكِينِي وَجُنُونِي لِلْحَرْفِ، لِلشِّعْرِ، وَلِلُغَةِ العُيُونِ… فَقَدْ نَسِيتُ كَلَامَ الشِّفَاهِ، وَغَلَبَتْنِي فِي الهَوَى الظُّنُونُ. دَعِينِي لِأَحْزَانِي، وَلِذَاكِرَةٍ مَرِيضَةٍ تَأْبَى الشُّرُودَ، تُعَانِدُ قَدَرَهَا وَالنِّسْيَانَ. دَعِينِي… وَامْضِي، فَالْكُلُّ مَاضٍ، وَالنَّبْضُ مَاضٍ، بِرِفْقَةِ الرُّوحِ إِلَيْكِ أَيْنَمَا تَكُونِينَ، وَفِي كُلِّ الأَزْمَانِ… المحامي هيثم بكري

... إنقاذ فاشل🌿

صورة
    الكاتب_ الشاعر أ.ماهر الل طيف 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 إنقاذ فاشل بقلم ماهر اللطيف/تونس مددتُ لها يدي. قلتُ: "تعالي... انهضي. لا تنكسري. قاومي. اصنعي من ضعفك قوة..." ابتسمت. ابتسامة باردة، كأنها تعرف النهاية منذ البداية. قالت: "ولادة من جديد... من أجل حبٍّ قديم؟! لا أريد مصيبةً أخرى. كلكم وجهٌ واحد. لو كان حبّك صادقًا... لبقي. ارحل... ودعني أغرق. فالغرق أهون عليّ من نجاةٍ على يد جلّادي." أفلتت يدها من يدي... وغاصت. ابتلعها البحر. تكسّرت فوقها الأمواج... ثم هدأت، كأن شيئًا لم يكن. ثم ظهرت... غطستُ نحوها. مددتُ يدي، وقلبي يسبقني. انتظرتُ أن تلتقي يدانا... أن تتشبّث... أن تقاوم... لكنها اختفت. لم أعد أعرف: أأبحث عنها... أم أهرب من نفسي؟ بردُ الماء تسلّل إلى صدري، والضوء انسحب ببطء. ثم... التقينا. لا على سطح النجاة، بل هناك... في قاع البحر... حيث لا فرق بين مُنقِذٍ وغريق.

..... هدوء🌿

صورة
     الكاتب_ الشاعر أ.السيد الخشين 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 هدوء الروح  نسيم ينعش الروح  وعبق الورد يفوح  وصحو في المكان يلوح  ودخان قهوة الصباح  رائحتها تفوح  وموسيقى الصباح  بلسم للقلب المجروح  وأنا هنا  أبحث عن هدوء ورجاء  من بعد عواصف هوجاء  أثقلت قلبي المجروح  قلت سأبقى حتى الليل  لأرى قمري يكتمل  وأنا ساهر مع أحلامي  بين ذكرياتي حتى تعود وأخفي أسراري فهي لا تبوح سوى لنجم غاب عني من زمان كان كله وعود     السيد الخشين       القيروان تونس

.... قرأت🌿

صورة
    الكاتب_ الأديب أ.عبد الحليم نغبال 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 قرأت لكم مقطعا من المجموعة القصصية: سعادة عابرة          بدأت دجنة اللّيل يخنقها الأفول وبدأت غدوة الإصباح تلوّح في الأفق، هاهم النّاس قد بدأوا يتقاطرون على المحطة من كلّ حدب وصوب، توقّف ثمّ أعاد الجلوس على الكرسيّ مرة أخرى ينتظر الحافلة، بدأت الوساوس تساوره وتنتاب قلبه، أصبح يحس أنّ أعين الناس جميعها مصوّبة نحوه تراقبه، كل اثنين يتهامسان أو يتناجيان فيما بينهما يظنّ أنّهما يتحدثان عنه، بل يوجهان له أصابع الاتهام ويلفقان به الجريمة: "ما الّذي جرى لي؟!، أنا لم أفعل شيئا؟! ولم أقترف ذنبا؟!، بل كلّ من يعرفني يشهد لي بالصّلاح وكمال الأخلاق، سجلّي نظيف وسيرتي بيضاء نقية..".         جعل رأسه بين يديه يضربه تارة ويضغط عليه بكفيه تارة أخرى وهو شارد الذّهن مشتّت التّفكير، لا يرد سلاما ولا يُلقي تحيّة على أحد، صار همّه كيف يتخلّص من هذه الوساوس والأسئلة الكثيرة الّتي تنتابه وتساوره: "أستغفر الله، أستغفر الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...، الحمد لله، أخيرا جاءت الحافلة". عبدالحليم نغبا...