... مرافيء الوجع🌿
الكاتبة_ الشاعرة د. حفيظة مهني 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 مرافئُ الوجع بقلم حفيظة مهني ______________ أُديرُ كأسَ النَّوى، والقلبُ يحملُني خمرَ الفراقِ، وفي أحشائيَ الجَزَعُ وأبثُّ أوجاعي لقافيَتي فتُعرضُ عنّي، وندائي لا يُسمَعُ وأبثُّ روحي إلى الأوراقِ منكسرًا كأنَّما الروحُ في أبياتِها قِطَعُ أمشي، ويثقلني تاريخُ غُربتِهِ حتى كأنَّ خُطايَ الهمُّ والهلَعُ ما زلتُ أُخفي أثرَ الكيِّ في كبدي وفي الجوانحِ جمرٌ ما لهُ خَضَعُ وما انطفأتْ نارُ ذكرى في جوانحي فقد شقَّ الصدرَ سهمٌ مرتجعُ إنّي إذا ضحكَتْ دنياهمُ فرحًا ناحَ الحمامُ، وفي أعماقِهِ وَجَعُ تسري الليالي وفي أهدابِها سُحُبٌ حتى يُصافحَ جفنيها الأسى والهلَعُ يا شعرُ، حسبُكَ أنَّ القلبَ مُنكسرٌ فلا تُحمِّلْ فؤادًا فوقَ ما يَسَعُ أنا ابنُ الأحزانِ، والدمعُ أبي وفي الحشا منذُ أعوامٍ يضطجعُ إنَّ القصائدَ أرواحٌ مُهاجرةٌ تأوي إلى من بهِ الأحزانُ تَجتمعُ إنْ يسألوا: كيفَ يبقى الحرفُ متَّقدًا؟ قُلتُ: الجراحُ إذا أخلصنَ تبتدعُ تُربِّي القصيدةُ في أرحامِها لغةً حتى إذا اكتملَ الإيلادُ... ترتفعُ وليسَ يعرفُ سرَّ الحرفِ مُترفُهُ فخيرُ شعرٍ سقا...