... الأبن الجديد🌿
الكاتب الأديب أ. عبد الفتاح الطياري 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 الابن الجديد كان ليل واشنطن بارداً، تفوح منه رائحة الترقّب وأكياس «البوب كورن» المحروقة في استوديوهات التحليل السياسي، بينما في أزقة الشرق وأسواقه، كانت رائحة البخور والشاي بالنعناع تُنذر باشتعال معركة لا ناقة لهم فيها ولا بعير... بل حصان. منذ سنوات طوال، لم يكن أحد في قريته الأصلية يلتفت إليه. كان يصرخ في أزقتهم بأفكاره وخططه، فرجموه بنظرات الشفقة تارة، وبأحكام التخوين والخذلان تارة أخرى. ضاقت به الصحراء فنفض غبارها عن نعليه، وحزم في سرجه ما تبقى من كبرياء أصيل، وامتطى حصاناً دمشقيّ الحوافر، نجدِيّ العنق، حروناً لا يُلجم، واتجه غرباً خلف مغيب الشمس. هناك، في بلاد ناطحات السحاب والمجمعات الانتخابية، لم يكن الحصان مجرد دابة، بل تحول بين يديه إلى ما يشبه «بُراق» العصر الحديث؛ سرعة فائقة، خوارزميات تطير به بين الولايات المتأرجحة، وبريق يُعمي الأبصار. الغرب الذي لا يعترف إلا بالنتائج، فتح له أبواب القصور، ووقف جنرالات المال والإعلام يصفقون لرجل روّض المستحيل وجعل من صهيل جواده نغمة يرقص على إيقاعها «وول ستريت». و...