🌻🌿حين يبتسم الوجع🌿🌻
الكاتبة عبير جلال تكتب 🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻 🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻 حين يبتسم الوجع (قصة قلب يتقن الصمت) مرت سنوات عمري وأنا أمثل، أتقنت دوري بكل حرفية. عرفت جيدًا كيف أظهر بأني امرأة قوية، لا تهزّني الأيام ولا تكسرني الحياة. أبتسم دائمًا بابتسامة هادئة تلفت نظر من حولي، ويتحدثون من خلفي أني امرأة قوية وسعيدة، لا تنحني أمام قسوة الحياة. أعرف جيدًا أني أجيد التمثيل أكثر مما يجب؛ أبتسم كثيرًا، وأضحك كثيرًا، ضحكات تثير الاندهاش وكأن الحياة سلسة وسهلة لا تؤثر فيّ. لكن خلف تلك الضحكات ضجيجا صامتا وجبالا من الأحزان لا يراها أحد. أعيش أكثر من حياة في الوقت نفسه؛ حياة يراها الآخرون، وحياة أخرى لا يعرفها ولا يقترب منها أحد. حياة أعيشها وحدي خلف الأبواب المغلقة، حين أخلع قناع الضحك وأبقى أنا فقط، بلا أقنعة ولا ضجيج من حولي. هناك فقط يخرج الوجع من صمته، يشق صدري، يخرج دون استئذان، فينهار ما بداخلي، وأشعر به وكأنه يحدث الآن، وكأنني أعيشه كله دفعة واحدة، ألم لا يتحمله البشر. أبكي أحيانًا بلا صوت، وأحيانًا أنظر في الفراغ، ويذهب خيالي في رحلة بحث عني عبر الأيام. أخطر ما في الأمر أن الوجع أصبح جزءًا لا يتجزأ ...