((((( المنزل القديم. )))))




الشاعرة / مريم الراشدي  / تكتب 
⭐⭐⭐
المنزل القديم

لمدة ثلاثة أيام وهي طريحة الفراش، لا تأكل ولا تشرب ولا تقوى على التنفس حتى. 
ذهبت بها أمها لأحد الأطباء العامين لأن ابنتها كانت سليمة فإذا بها تسقط صريعة هكذا ولا ألم ألمّ بها ولا خبرا سيئا سمعت ولا ...
بلا كان يا ماكان، في غفلة من جميع سكان البيت العتيق بالحي العتيق بالمدينة العتيقة حيث الدور تقليدية وهندستها تمكّن من بلاوي كثيرة، كان ابن الجيران الذي يكبرها بأربع سنوات قد عرض عليها قبلها مرة أن تدخل عرفته بين الطابقين فرفضت، ثم أعاد الكرة وأعادت الرفض، فما كان منه إلا أن جرها بالقوة وأدخلها وأغلق الباب. كان كسرُ شوكتها في شموخها ورفضها قصدَه فقط، أن يتلاعب بأعصابها قدر الإمكان. غطرسة ذكر. لم تقو هي على غلبه لها ولكنها كانت ذات دهاء وذكاء استطاعت بهما مراوغة الموقف حتى صعدت إلى منزلها وهي تشهق ولا تستطيع. كانت طيرا جريحا وتصدّع فيها ذاك الإحساس الجميل، في الفتاة الرقيقة والأبية الشامخة التي دائما كانت . 
كانت لها حباتُ المطر، كلما تساقطت، إكليلا شامخا على قلبها الطاهر، وكلما جرتها الذكرى لذلك المكان، دعت الله وحمدته حمدا يليق بمقامه أن منَّ عليها برصانتها وبلسانها الطيب قبل فوات الأوان.

مريم الراشدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت

((((( قلت لأحلامي تعالي فتعالت. ))))