المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصة قصيرة

صفر إلى اليمين

إبراهيم _ مقدير / الجزائر يكتبـــــ  صفر إلى اليمين  """""""""""""""" ناداها وهي منهمكة في غسل أوانٍ تراكمت وتداخلت جراء عشاء شهي ، جمع شمل العائلة .. كان قد أخرج لوحةً وطبشورا وتمدد في البهو يجر ويخط ويمحو بطرف معطفه وبلة من ريقه رغم وجود طلاسة بجواره ... أمي ...أمي ...تعالي .. غضت الأم طرفها عن ندائه لكنه ألح وعاود المناداة .. أمي ..لقد كتبت الأرقام من واحد إلى عشرة ...تعالي وانظري ... قطعت الوالدة شغلها ، وأطلت على لوحته فرأت الأرقام متسلسلة تنتهي بالعدد 19 ... ضحكت قائلة : أين رقم عشرة يا بني ..  أشار ببراءته إلى نفس العدد ... وقال في عفوية الطفولة : هذا عشرة ...تسعة وواحد ... أمسكت الأم اللوحة ومحت ذاك الرقم الذي أثار حفيظتها وكتبت 10... ثم قالت لوليدها : هكذا يكتب العدد . قال مباشرة : ومن أين جاءت هذه الدائرة  ردت الأم : إنها الصفر . _ وماذا يعني الصفر . _ يعني أنه لا قيمة له . _ ولماذا نكتبه إذن .؟  لم تنبس ببنت شفة ورجعت إلى ما كانت عليه من قبل . لكن...

:إن رصيدك غير كافٍ:

صورة
الأستاذة/أناستاسيا آمال تكتبــــ  :إن رصيدك غير كافٍ: أنا رضا أعدّ من عامة الناس، أسعى بفقري لطلب غنى نفسي، لا أحب الجوسسىة على الغيب ولا تستهويني، أحيانا أشرد بماهيتي في رحلة بحثي عن بصيص أمل ينير لي ثقتي بمن حولي من جديد..... وثقتُ في أصدقائي كثيرا لدرجة اعتبارهم مواطن أسراري، فاحتلوني من خلال هذه المكانة التي أهديتهم لها، وجعلوا مني مسيّرا من قبلهم، أخدم أهواءهم وأستر عيوبهم وأنا تحت تهديدهم وابتزازهم لطيبتي وسذاجتي، ثم بعدما استنفذوا كل طاقتي وقدراتي وضعوني على الهامش بقولهم:" إن رصيدك غير كاف لملازمة صداقتنا"، ففارقتهم محطّما وشرعت أبحث عمن يعيد لي ماء وجهي الذي تبخر مني، قصدت من كانوا يحسنون للجانب الإنساني في، لكنهم نظروا إلي باستصغار وقذفوني بنفس عبارة أصدقائي، أردت طلب عمل شريف بجمع ترسبات مواهبي وقدراتي في شهادة تكويني ، واستظهارها لمن سيوظفونني، لكنهم رفضوا حتى استقبالي لأرمي فكرة الشغل في سلة النسيان، ورجعت إلى حضن عائلتي محاولا لملمة تصدعات تماسكي، وبمرور الوقت اختاروا لي فتاة علها تشحن همتي لأتحمل المسؤولية، لكن عائلتها بعد استقراء وضعي المادي والم...

________سلةالألم ________

الأستاذ/جهاد مقلد يكتبـــــ  قصةقصيرة ________سلةالألم ________ الخلاف يتكرر يومياً بين الرجل وزوجته، هي تريده أن يُخّرج أباه من حياتهما... ومن بيتها بالذات، وهو يتحمّل الواقع المر على مضضٍ، أخيراً طفح به الكيل وضاق ذرعاًبحالته.  مشكلته كبيرة ومرعبة... هويعيش الصراع بين الأمرين ، وأحلاهما أمرُّ من الآخر... كل لحظة يجد نفسه بين نارين تُلّهبان فكره وتثبطان عزيمته... خاصة وأن العشرة أصبحت بينه وبين زوجته لا تطاق بسبب عجز والده... وضيق ذات اليد تركبه حيرة ليل نهار... هل يترك زوجته؟ هل يطرد والده من بيته؟ يخرج إلى الشرفة مشدوهاً بعد كل مشادة بينهما... أخيراً جاء قرار الحسم.  استقبلته زوجته ذات يوم بالصراخ والعويل، وهي تصيح به انظر ماذا فعل والدك... كسر... أتلف... وسخ.!!!  وقف المسكين متألماً يتحرق غيضاً أمام آخر ما قالت له:  _إما أنا... وإما هو في هذا البيت. لم ينفع معها التودد، ولاطلب المسامحة، ولا التذكير بأن الأجل آت لامحالة... لم تترك له مجالاً للأضافة وهي تصيح قائلة: _ إما أن تقبل بي أوتقبل بأبيك. حتى ولدنا هذا سآخذه معي. مرّت دقائق من ال...

... دميةٌ شقراء ...

صورة
الأستاذة/فادية حسون تكتبــــ  ... دميةٌ شقراء ...  عشقَتْها يومًا بعد يومٍ وهي في طريقها الى إشارة المرور .. لتبيع الورود ... نفدت بسرعة كلُّ كمية الورود التي بحوزتها هذه الليلة ... ليلةِ رأس السنة ... تهافتَ الناسُ على اقتناء زهورِها وهم في طريقهم إلى الفنادق الفاخرة... بسيارتهم الفخمة... في هذه الليلة تعاظمت رغبتُها في اقتناء دميتها الحلم... حين لاحظت أطفالَ الأغنياءِ المترفين بالسعادة وهم يُجلِسون ألعابَهم في أحضانهم .. وهم يحتلّون المقعدَ الخلفيَّ في السيارة... كانت تقدمُ لهم الورودَ الجميلةَ.. فيدفعون لها ثمنًا بخسًا لا يُقارنُ بحجمِ ثرائهم الزائف...  وضعت عائشةُ ذاتُ الأعوامِ الثمانيةِ نقودَها في جيبِ سترتِها الصوفيّة القديمة.. واتجهت نحو ذاك المكان لتطمئنّ على دميتها... كانت تخشى أن تكون قد غادرت واجهةَ ذاك المتجر... وذهبت لتمضي إحتفال رأسِ السنة برفقةِ إحدى الطفلات الثريات .. وصلت لاهثةً والحلمُ يزمجرُ في أوصالها المرتعدة... وتنفّستِ الصعداءَ حين وجدتها قابعةً خلفً الزجاج... رمقتها بابتسامة ودّ قديمة .. وكأنها حصلت على كنزٍ ثمين... تلمّستِ النق...

"" تذكرة سفر ""

الأستاذة/فادية حسون يكتبـــــ  ""  تذكرة سفر "" أغلقت حليمة  باب غرفتها المستأجرة فوق سطحِ إحدى العمارات القديمة في ذاك الحيّ الشعبيّ القديم وسطَ العاصمة مراكش ... وكعادتها عندما يهبطُ المساءُ .. أسدلتِ الستارةَ الرثةَ التي تنسدلُ باستسلامٍ مقيتٍ على نافذتها اليتيمة ... رمت نفسَها فوق سريرها ذي النوابضِ الصدِئة محاوِلةً صمّ أذنيها عن الضوضاءِ في الخارج ... صوتُ مذياعِ المعلم جابر الذي يجلجلُ عالياً بأغانٍ هابطةِ المستوى ... فيلوثٌ فضاءً الحي  ... وصوتُ جارِهم الذي يزأرُ عالياً لإيواءِ حماماته الشارداتِ هنا وهناك ... وأولادُ الحي الذين لم يروُوا نهمَهم للّعبِ بعد ... شعرت حليمةٌ بصداعٍ شديدٍ بعد يومِ عملٍ طويلٍ في المطعمِ القريب من منزلها تخلّلتْهُ نبراتٌ حادّةٌ من صاحب العمل .. نخرت عتباتِ إنسانيتها المتهالكةِ فوق ركامِ بؤسِها وشقائِها ...كانت روائحُ الطعامِ في المطعم لاتزال تسيطرُ على مخيلتها الشمّية فتُفقِدُها الشهيةَ للطعام ولأي شيء آخر ... عشراتٌ من صورِ القهر تتواردُ يوميًّا على شاشةِ  دماغِ حليمة حين تأوي إلى خلوتها المعتادة ... فتتذكرُ جنازتي ...

"عاشقة الصمت"

الأستاذة/عزة مصطفى عبد العال تكتبــــ  "عاشقة الصمت"  أخذت نسخ من صورتها وألصقتها على صفحتها الشخصية وكتبت تحتها " من يشترى جارية صماء " , تفاعل جميع الأصدقاء بالإعجاب وأرسلوا تعليقاتهم من نوعية :  - أنا أدفع عمرى مقابل هذا الجمال . - وهل هذا الجمال يُقدر بثمن ؟ - أنا أدفع كل ما أملك . - أنا الوحيد الجدير بها . تعليقات كثيرة لا حصر لها هى تعرف أن صفحتها ككاتبة واسعة الانتشار على النت لكن لا أحد يعرف شكلها ولا اسمها الحقيقى فهى تسمى صفحتها باسم "عاشقة الصمت " وهم أيضاً عندما كتبوا تعليقاتهم لم يسألوا عن صاحبة الصورة , وبعد أن حصدت ألف تعليق كتبت منشور آخر عليه نفس الصورة " مهلاً حتى تعرفوا قصتها سأعرضها فى حلقات متتالية " , تفاعل الأصدقاء فى شغف لمعرفة القصة , انتظرت سبعة أيام عجاف على روحها وكل يوم يرسلون لها يتسألون عن صاحبة الصورة وفى نهاية اليوم السابع كتبت الحلقة الأولى : دوائر من الشاش الأبيض تلتف حول رأسها وأذنيها بالكاد تفتح عينيها ولا تستطيع رفع رأسها فتستسلم للنوم , وحين تستيقظ بعد بضعة أيام تشعر بيد الطبيب وهى تزيل...

تضحية

صورة
الأستاذة/لطيفة تكتبــــ  #تضحية  في حفل التميز الذي اعتادت مؤسسته على تنظيمه كل سنة إحتفاء بالتلاميذ المتفوقين ؛تمت المناداة على إسمه تحت تصفيقات حارة من  الأساتذة وأولياء الأمور ؛ بينما أمه تنظر إليه من بعيد نظرة فخر وهي عاجزة عن التصفيق فيدها الشريفة منشغلة بتنظيف أرضية المؤسسة . #لطيفة

امرأة في دوامة

قصة قصيرة بقلم: صلاح منير امرأة في دوامة في يوم شتوي شديد البرودة وفي تمام السادسة صباحا استيقظت "منى" تتمطى وتتثاءب وهي تفرك عينيها وتقاوم النعاس وتحاول أن تفيق, فكم كان الأمس يوما مجهدا, ثم أيقظت زوجها بعد عناء. وكان الجو شديد البرود وكانت تشعر بالدفء تحت الغطاء لكنها بعد دقائق من التردد تشجعت ورفعت الغطاء وذهبت الي غرفة صغارها الأربعة. وبالطبع كان من الصعب على صغارها ترك فراشهم الدافئ في أيام البرد القارص. لكنها قامت بايقاظ الصغار بعد محايلة وتدليل ولا غنى عن ارتفاع الصوت مقابل عنادهم. فلابد أن يستعدوا للذهاب الى مدارسهم وكالعادة قالت لهم: ان لم تستيقظوا فلن تخرجوا في عطلة نهاية الأسبوع لأي مكان. فرد الجميع: حاضر يا ماما .. لقد أستيقظنا وبعد أن تأكدت من نهوض الأطفال جميعا من الفراش, ذهبت الي المطبخ وقامت باخراج الخبز من الثلاجة, وملأت الغلاية بالماء وضغطت مفتاح تشغيل الغلاية. ثم ذهبت الي الحمام وهي تنادي على أولادها وتطلب منهم الأستعداد للخروج, وبعد أن أغتسلت خرجت من الحمام الي المطبخ لتعد افطار الأسرة, ووضعت الأفطار مع أكواب الشاي بالحليب علي الم...

على قدْر الجُهد.. يكونُ الجـزاء

صورة
الأستاذ/منير صويدي يكتبـــــ  المقامة البدويّة                       على قدْر الجُهد.. يكونُ الجـزاء.. حدّث حنظلة قال:  اِستيْقظت عليَاء في ساعات الفجر الأولى على وَقعِ صيَاح الدّيَكة، ونُباح الكلاب، وغُثاءِ الخرفان.. وكلّها عزْم ونشاط وإصرار على إكمال المهمّة التي أنيطت بعُهدتها هذا الصّيف بعد سفَر "مولى بَيْتِها" إلى البقاع المُقدّسة لآداء فريضة الحجّ التي طالما انتظرها بفارغ الصّبر، وهو الذي ظلّ على مرّ سنوات طِوَال يجمعُ ما أمكنَ من أموال ممّا جادَت بهِ أشجارُ الزّيتون، وصابة الحُبوب، وشُجَيْرات اللّوْز.. من خيْراتٍ كان يُوزّعُ بَعضها على الأهل والأقارب وعابري السّبيل، ويبيعُ بَعضها في سوق القرية، أو للتجّار المتجوّلين الذين يَجُوبُونَ أرْجاءَ الرّيف في مواسم الحصاد وجمع الصّابة علّهم يفوزون بصفقة يتحيّلون فيها على البسطاء من الفلاّحين الذين لا يُحسِنون الحساب جمعا وضربا وطرحا، أو يغشّون امرأة غاب بعْلها فنابَتهُ في العمل الفلاحيّ وتسيير دواليب الأسرة.. ولن تنسى علياءُ ما حَييَتْ وعْد "الحاج كلو...

الحلم ( 5 )

صورة
بركات العنزي - يكتب--------- ============================ الحلم ( 5 ) .....استمرت اللقاءات العاطفية في كل يوم أربعاء ، كنا نقضي الأمسية في الضحك والسرور والخروج في السيارة. وكل أربعاء له طابعه الخاص ، حيث يترك أثرا في نفسينا مما يجعلنا في شوق بالغ للأربعاء القادم. أحسسنا بمشاعر طفلين تنساب رقيقة هادئة صادقة ولكنها محرقة أحيانا كثيرة ولكن هذا اللقاء ترك أثرا عميقا في نفسي . بدأت أحس بخطورة اللعبة التي دخلتها ،وأحسست أن السباق مع أنوار لا يجدي سينه زم الاثنان من الحلبة ، إننا متفقان بالفكر والعقل . وهذا ماعقـّد العلاقة بيننا . كنت مدركا منذ البداية أن علاقتي معها لن تتعدى حدود الكلام واللقاء، وظننت أن ذلك يكفيني ، لكن عواطفي بدأت تتغلب على عقلي وأصبحت أسيرا لمشاعري الجياشة. رحت أنتظر موعد اللقاء من بداية الأسبوع ، وأحس ببطء الوقت ومرور الأيام .. حتى يوم الأربعاء .. ما أطول المدة ! وما أقل زمن اللقاء! تأخرت أنوار عن موعد اللقاء .. لأول مرة تتأخر شعرت بتوتر شديد ، أردت أن أكلمها في الهاتف ولكن الجهاز مغلق ، ضاقت أنفاسي . لابد أن شيئا حدث لها. هل أغادر المكان ؟ ساءلت نفسي ....

🍁طريق سيارة🍁

صورة
الأستاذة/حنان الرقيق الشريف تكتبــــ  🍁طريق سيارة🍁 لا أدرك جيّدًا الوقت الذي تحركت فيه سيّارتي∙ كنتُ مغتاظًا . كان لا بدّ أن أغادر منزلي بلا رجعةٍ∙ محال أن يجمعنا نفس السّقف من جديدٍ∙ المقودُ يتوجّع تحت سياطِ يديّ القابضتين على جسده بقوّة و كأنّني أنتقم لكرامتي المهزومة∙ نظرتُ نِظرةً سريعةً إلى الفضاء من حولي∙السّماء ملبّدةٌ و السّحبُ الدّكناء تتدافع متناطحةً تنذر بعاصفةٍ هوجاءَ∙ وميض برقٍ في الأفق يخطف الأبصار و يخطف ذاكرتي المشوّشةَ∙ إلى أين سآوي هذه  الليلة؟ مالت عربتي نحو الطّريق السّيّارةِ و بدأت تنهَب الأرض نهبًا تُسابق تلبّد الغيوم∙ أرى أمامي نسرا شامخا يرفّ بجناحيه يحيّي العابرين∙ غير بعيد تشكّلت السّحب أفعى رقطاء.هل هي خيالات زوجتي؟ جمعني القدر بها في فرنسا ∙كنت طالبا مجدّا أبحث عن الاستقرار∙ساعدتني و أوتني و منحتني الجنسيّة∙ و تحصّلت بسرعةٍ فائقةٍ على العمل∙ و باجتهادي استطعتُ أن أنحت اسمي في سماء الشركات العالميّة∙ فارتقيتُ في سلّم الدرجات و أصبحت مشهورا .و بدأت علاقتي تفتر حد البرود. و فكّرت أن أعود إلى بلادي و إلى حضن والديّ و قد هجرتهما أك...

الطبيعة باكية أم تغتسل ؟؟

الأستاذة/محرزية القريتلي قدّور تكتبــــ  الطبيعة باكية أم تغتسل ؟؟ تسلّل  الى الغرفة نور رماديّ خافت. اتكأت قرب النافذة و نظرت : غيمات، نسيم، رذاذ و أغصان تتمايل ذات اليمين و ذات الشمال. زخّات المطر بلّلت كل شيئ : القاعة و الحيطان و أوراق الشجر ... الطبيعة باكية أم تغتسل ؟؟ هكذا هي حالها. هل هي حسرات الندم أم مشاعر راحة من وهم ، من سراب ؟؟ كيف تمّ التعارف بينهما ؟ لم تعد تذكر يالضبط. حتما كان خلال تبادل تعاليق على جدار صديق مشترك. بعدها مباشرة بعث لها بدعوة صداقة  ، قبلتها دون تردّد. تلك اضافة جديدة ربما جادت عليها بما يفيد. كاتب متمكّن له مقالات تستهوي القرّاء و تستهويها ، فهي قارئة نهمة ،  تكاد لا تشبع أبدا. و مرّة و دون سابق موعد طرق بابها و نقر برقّة الخجول المستحي. انساقت الى ندائه بشغف. نجم يريد أن يضيئ في سماء ثانية. و تحولت كتاباته من المقال الى الشعر و الغزل ، أيقظ خلجاتها من سبات. حرّك بداخلها احساسا لذيذا، ظنّت أنّه خمد الى الأبد. أشعل فيها جذوة دافئة كانت قد انطفأت. حوّل جمودها الى حياة، يأسها الى أمل، ظلمتها ...

ويطرق أيلول الباب مجددا ...

صورة
الأستاذة/فادية حسون تكتبــــ  ويطرق أيلول الباب مجددا ... وتُقرعُ في زوايا  روحي أجراسُ الحنين ... وتأتي نغمات الخريف ..  لتعزف في مسارح الروح ألحان الرحيل الشجية  ... وتتهافت الأوراق الشاحبة إلى ميدان الرقص ...  وتتعرى الأغصان رويدا رويدا ... ويتعرى قلبي معها على قارعة الحنين... فأتوووووووق ..رغما عني أتوق .. وتسافر بي الذكريات إلى تلك الأماكن الغالية .. التي تشهد على استقبال أيلول ..  أتوق إلى بيت أمي حيث كان الهمّ يتسيّد وجهها الحبيب ..إذ كيف لها أن تخرج من تحت وطأة مستلزماتنا المدرسية التي ترهق كاهل الأسرة ..  وكيف عليها أن تخزّن مؤونةَ الشتاء الذي يلوحُ كناقوسٍ مُضجِرٍ في أفق أيلول ... وتذوب عافيتها وهي تفكر في تأمين ملابسنا الشتوية .. ووقود المدفأة ... وأتوق إلى بيتي الحبيب الذي تسكن في أرجائه أعز ذكرياتي ... حيث النسمات المتسمة ببرودة خجولة .. تسللت من بين حقائب الشتاء .. حيث الستائر المتطايرة حين تنفث فيها نسمات الخريف ... وثمار الرمان التي تحيط بمنزلي والتي  تتضاحك نضجًا واستواء فوق أغصانها ذي الأوراق الصفر...

الصهر المصلح

الصهر المصلح...ق..ق بقلم .أ..أيمن السعيد..سورية أصبحت موقنا تماما أن النفس البشرية ثابتة في خلقها وطبعها كما المادة التي هي جزء من الطبيعة تخضع لقوانينها، كالطاقة والجاذبية ،وكذلك العقلية البشرية تخضع لطباع ثابتة خلقها الله، وتجري حسبما كونها وقدرها في مجاري تعاملها مع نفسها ومع من حولها. فكل إنسان وكل شعب له طباع معينة وطريقة ونهج وأسلوب معين في هذه الحياة، هي الغالبة والسمة الأبرز له وعندما كانت تنتاب الشعوب عبر الزمن والعصور نوبات الجنون والتدمير والتحطيم كان يرسل الله الأنبياء والمصلحين ليضعوا حدا لجنونهم وضلالهم وابتعادهم..عن المنطق والعقل. وبعد انقطاع الرسل وختامهم بمحمد عليه الصلاة والسلام.. تصدى لهذه المهمة العقلاء...وربما المجانين..فكانوا يقودون الأمم إما نحو النجاة وإما نحو الهلاك..لأهداف هم يحددون السير عليها للوصول لها. تماما كالفلاح الذي ينظم عملية ري أرضه عبر شقه وفتحه فجرات متساوية في البعد على كامل مساحة الأرض، ليمر فيها ماء البئر المتدفق بغزارة وربما يهمل هذا الأمر فيغمر الأرض عشوائيا..فيهلك الزرع بسقايته العشوائية.. سأحدثك ياصاحبي عن تجربتي بما يخص هذ...