.... ابراهيم سليمان🌿
الكاتب_ الشاعر أ. إبراهيم سليمان
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
(لَا وَقْتَ لِلْعِشْقْ)
1- بين الوطن والمحبوب
حِينَ تَتَعاظَمُ النَّوازلُ وتَشْخصُ أَبْصارُ الأُمَمِ نَحْوَ مَصارِعِ الحُرِّيَّةِ تَصْغُرُ الدُّنْيا وتَتَضاءَلُ لَذائِذُها فِي عُيُونِ الأُباةِ.
لَيْسَ جُحُوداً لِلْهَوى وَلا زُهْداً فِي مَفاتِنِ العِشْقِ وَلَكِنَّهُ انْكِسارُ المَرْءِ أَمامَ قَيْدِهِ
حِينَ يَلْتَفِتُ حَوْلَهُ فَيَرى أَغْلالَهُ تُطَوِّقُ خُطاهُ ويَشْعُرُ بِضَعْفِهِ وصِغَرِ شَأْنِهِ أَمامَ هَوْلِ الخُطُوبِ الرَّاسِياتِ.
فَكَيْفَ لِقَلْبٍ لَمْ يَذُقْ طَعْمَ العِتْقِ أَنْ يَمْنَحَ الحُبَّ؟ وَكَيْفَ لِمَنْ لا يَمْلِكُ حُرِّيَّةَ نَفْسِهِ أَنْ يُبادِلَ الخِلَّ وِداداً؟ هُنا يَقِفُ البَطَلُ مَكْنُوناً بِأَسارِهِ لِيُعْلِنَ لِمَحْبُوبَتِهِ ولِلْكَونِ أَجْمَعَ: أَنْ لا وَقْتَ لِأَشْواقِ النَّفْسِ والوَطَنُ يَسْتَصْرِخُ الذِّمَمَ
فَإِلَيْكِ رِسالةَ مَنْ حَاصَرَهُ الأَسْرُ فَلَمْ يَرْتَضِ الرُّكُوعَ لِغَيْرِ الإِلَهِ.
لَا وَقْـتَ لِلْـحُـبِّ قَـدْ عَشِـقْـنَا الجِـهَـادْ
لَا وَقْتَ لِلَّعْبِ قَـدْ وَرِثْنَـا العِـنَـادْ
فَلَنْ نَتْـرُكَ الـحَقَّ سَـنَحْـمِـي الـبِـلَادْ
وَأَحْــمِــلُ كَـفَـنِـي لـِرَدِّ الأَعَـــادْ
فَـكَـيْــفَ أُحِــبُّ وَقَــبْــرِي يُــشَــادْ
وَكَيْفَ سَأَعْشَقُ تَحْـتَ الأَصْـفَادْ
أَسِــيــرٌ لِأُمـَّـتِــنَــا فِـــي الــوِهَــادْ
وَمَا عُـدْتُ أَمْـلِـكُ نَـفْـسِـي تُـقَـادْ
فَلَسْـتُ طَـلِـيـقاً.. فَاللَيَالِـي شِـدَادْ
مَـا أَصْـبَـحْـتُ أَمْـلِـكُ هَذَا الفُؤَادْ
فَــكَــيْــفَ أُبَــادِلُــكِ ذَاكَ الـــوِدَادْ
وَأَشْـعُــرُ أَنِّـي صَغِـيـرُ الـمِـهَـادْ
فَأَنْتِ الـعُـلَا فِـي عُـيُـونِـي آمَــادْ
وَلَكِنَّني قَــدْ غَـدَوْتُ
الـرَّمَـــــادْ
إِذَا الـمَـجْـدُ نَـادَى وَحـَقُّ الـعـِبَادْ
أَتَــيْــنَــا نُـلَــبِّـــي بــِرُوحِ الرِّيَـادْ
وَإِنْ جَـارَ دَهْـرٌ وَعَـاثَ العُـتَـاةْ
سَـنَبْـقَى جِــبَالاً بــِرَأْيِ الـسَّـدَادْ
فَلَا الخَوْفُ يَثْنِي أُولِي الاعْتِمَادْ
وَلَا الـظُّـلْــمُ يُـطْـفِـئُ نَـارَ الـزِّنَادْ
أَبَـيْـنَـا الرُّكُــوعَ لـِغَــيْـر الإلَـــهِ
وَطَـابَ الـكِـفَـاحُ لِـنَـيْـلِ الــمُــرَادْ
سَـنَـحْـمِـي حِـمَـانَـا بِكُلِّ الأَمْجَادْ
وَنَـمْـضِـي نَـشُـقُّ طَـرِيـقَ الـرَّشَادْ
يتبع.................
إبراهيم سليمان

تعليقات
إرسال تعليق