🌿🌻اقبلي منا الوفاء🌻🌿
الشاعر إبراهيم سليمان
يكتب
🍁🍂🍁🍂🍁🍂🍁🍂🍁🍂🍁
(آخر شجرة في المدينة) الجزء الأخير
(10- اقبلي منا الوفاء)
حين تذبل الآمال وتوشك المأساة أن تطوي فصولها، وتتحول المدينة إلى غابة من الإسمنت والحديد، يقف الإنسان في مواجهة آلات الفناء، لا ليعلن استسلامه، بل ليفتتح زمن المقاومة.
في هذا الجزء الأخير من ملحمة (آخر شجرة في المدينة)، يرتفع صوت الوفاء صادحًا في وجه الطغيان. لم يعد الصمود بطولة فردية، بل تحول الجسد الأعزل إلى درع حاشد يحمي جذور الأرض وهوية المكان.
إنها اللحظة الفارقة التي يمتزج فيها غضب القلوب بإصرار الأحرار، لتعلن القصيدة أن خريف الظلم عابر، وأن غد المدينة مأهول بالغراس والنماء.
أنا الوفي لم أنسَ أحبابي ... فلا تقتلوا القلب قبل الأوان
يجوب زفيري بصدركِ حتى ... يعود شهيقًا يحيي الكيان
وقد مزقوا حبل ودِ لنا ... وقد قتلوا الفرح قبل الأمان
وشقوا عبير رحيم الوصال ... وأفنوا من الحب كل جَنان
وأرد جميلكِ نصيرتي ... طوقتِ روحي بالإحسان
وتسكت جراح فوق ثرى ... قصر عالي الجدران
تحيين حياة الحق هنا ... مأمونة أمن الشجعان
والدرب يُنذر بعاصفة ... لوحة صمود من يد فنان
وأقف أنا أمام آلة بطش ... بصدري العاري ضد بركان
فإذا كان خريف حياة ... أو كانت سنة حَدثان
من يرفع للأخلاق مقامًا ... فجزاؤه صد ونكران
ومن يدن جبهتها يُعظم ... هل هذا رشد واتزان؟
أيعذب حر للإباء! ... نأبى الركوع إلا للرحمن
يا أملنا لا تمض وخذ ... بيدي فقلبي اليوم غضبان
لا تفلت يد صبري أبدا ... سنكون دوما في اقتران
لم تفلت أحلامي بعد ... فجذري متأصل بأديان
وفوجئت بمن يمسك بيدي ... من هذا الصوب ومن ثان
فغدونا صفوفا حاشدة ... كالسور بوجه الموت الدان
ومعي الأحرار بموكبنا ... يقفون خطاي بالعصيان
وندافع عنك باستماتة ... فصرنا درعًا ضد طغيان
كل الغراس ستنمو غدًا ... وستكبر في خير البلدان
.......انتهت
إبراهيم سليمان
🍁🍂🍁🍂🍁🍂🍁🍂🍁🍂🍁
تعليقات
إرسال تعليق