.....اشواك العليق🌿


الكاتبة_ الأديبة أ. حفيظة مهني

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

 أَشْوَاكُ العَلِيق

بقلم حفيظة مهني 

_____________


كَمْ سِيقَ فِي عَرَصَاتِ العِشْقِ قَتْلَى

هَذَا فَتِيُّ العُودِ، وَذَاكَ تَرَاهُ كَهْلَا


مِنْهُمْ مَنِ اسْتَمْطَرَ الأَجْفَانَ نَائِلَةً

وَمِنْهُمْ مَنْ سَجَدَ بِالمُقَلِ سَهْوًا


فَالعَيْنُ بَاتَتْ بِصَوْبِ الدَّمْعِ قَارِحَةً

تَلْقَى المَنَايَا وَلَا تَلْقَى النَّوَى سَهْلَا


فَالعِشْقُ حَتْمٌ، وَمَا لِلنَّفْسِ مِنْ وَطَرٍ

إِلَّا الرَّدَى إِذْ رَأَتْ طَعْمَ الفَنَا أَحْلَى


أَنَا الَّذِي كُنْتُ مَحْكُومًا وَلِي حَكَمٌ

أَيُؤْمَرُ المَائِلُ المَخْمُورُ تَرْكَ المُصَلَّى


أَلْقَيْتُ فِيهَا فَتَاتِي طَوْعَ صَوْمَعَةٍ

وَبَابُ العِشْقِ لَا يُخْلِي الأَسْرَى


فَإِنْ جَلَسْتَ بِمِحْرَابِهِ فَاعْلَمْ

أَنَّ صَلَاةَ الوَجْدِ وِتْرُهَا لَيْسَ نَفْلَا


فَتَوَّضَأَنْ بِالْوَفَا وَالصِّدْقِ مَقْرَبَة

فَالطُّهْرُ شَرْطٌ لِمَنْ يَبْغِي بِهِ الوَصْلَا


كَانَتْ تَحْمِلُ أَغْمَارَ الوُدِّ بِكَفِّهَا

وَتَنْسِجُ مِنْ حُمْرَةِ الجَنَى لَهَا سِتْرَا


أَنَا مَنْ أَدْخَلْتُهَا رَوْضَةَ العُشَّاقِ عَنْوَةً

وَقَطَفْتُ لَهَا أَحْلَامًا ثَكْلَى


وَتَرَكْتُ بَرَاثِنَ الشَّوْقِ تُمَزِّقُ أَعْطَافَهَا

وَجَعَلْتُ الدَّمْعَ لِعَيْنَيْهَا كُحْلَا


وَأَرْضَعْتُهَا حَلِيبَ الهَجْرِ حَوْلًا كَامِلًا

وَأَطْعَمْتُهَا غَدْرِي.. وَمَا زَالَتْ طِفْلَةً


وَمَدَدْتُ لَهَا نَخْلَ قَمْحِي وَخُبْزِي

لَكِنْ خُنْتُ لِسَانًا وَأَلْجَمْتُهُ قُفْلَا


أَنَا الَّذِي صُغْتُ مِنْ حَبَّاتِ البَرَدِ

عِقْدًا، وَقُلْتُ: مَهْلًا.. فَالغَدُ أَحْلَى


فَانْتَبَذَتْ إِلَى جِذْعِ الرَّحْمَةِ تَهُزُّهُ

فَأَرْخَى ثِمَارُ الجَفَا الحَبْلَ


فَتَهَاوَى الدَّمْعُ مِنْ لَوَاحِظَ

كَانَتْ بِالأَمْسِ بُيُوتًا لِلَمِّ الشَّمْلِ


بَاتَتْ تُسَائِلُ عَيْنَ المِرْآةِ عَنْ صُوَرٍ

وَقَدْ نَزَلَ فِي قَلْبِهَا المُشَظَّى النَّصْلُ


وَاتَّخَذَ الكِبْرُ لَهُ بِالعُرُوقِ مَعْبَرًا

وَأَقْسَمَ أَلَّا يُعَلِّقَ لِلْوُدِّ حَبْلَا


فَمَدَّتْ يَدَيْهَا لِدِنَانِ الهِيَامِ

فَأَرَاقَتْ نَبِيذَ الهَوَى إِذْ بِهَا ثَمْلَى


فَجَسَّتْ نَبْضَ الطُّوفَانِ فِي صَدْرِهَا

فَهَدَأَ المَوْجُ.. وَسَقَطَتِ الجِرَاحُ سَكْرَى


وَفِي قَصِيدِ الجَوَى طَارَتْ بِلَا وَجَلٍ

تُسَطِّرُ الطَّلَلَ، وَدَوَاتُهَا بِالمُرِّ حُبْلَى


تَرْتَدِي ضَحِكَاتِ المَسَاءِ، وَمَا دَرَتْ

أَنِّي نَفَخْتُ رَمَادَهَا وَأَحْيَيْتُ الفَحْمَا


تَبْكِي، وَأَضْحَكُ مِنْ أَنْقَاضِ لَهْفَتِهَا

مَا رَقَّ قَلْبِي لِهَذَا الدَّمْعِ وَالمُقَلِ


أَسْقَيْتُهَا الشَّهْدَ مَمْزُوجًا بِالكَدَرِ

حَتَّى تَسَاوَى لَدَيْهَا العَيْشُ بِالقَتْلِ


جَثَمَتْ أَقْدَامِي، وَغَيَّرْتُ خَارِطَتِي

وَطَوَيْتُ ذُيُولَ الشَّطِّ كَيْ لَا أَبْتَلَّا


وَصَنَعْتُ مِنْ لَوْحِ الضِّلْعِ زَوْرَقًا

وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ بِرَحِيلِي كَوْنَهُمْ اخْتَلَّا


كُنْتُ كَدَمْعِ تُوتٍ لَطَّخَ ثَوْبًا أَبْيَضَ

كَرِوَايَةٍ تُقَلِّبُ صَفَحَاتِهَا وَلَنْ تَمَلَّا


وَمَا نَابُ خِتْلٍ عَنْ هَوَاهَا بِمُقْصِرٍ

بِيُمْنَايَ عِنَاقِي.. وَبِأَيْسَرِ الكَفِّ نَصْلَا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت