🍁🍂طفل مقهور🍂🍁
الأديب رشيد أكديد
يكتب
🍂🍁🍂🍁🍂🍁🍂🍁🍂
"طفل مقهور"
في ليلة من ليالي أغسطس الدافئة،حللت ضيفا على أختي بأحد الأحياء المتواضعة،بعد العشاء وفي وقت متأخر من الليل خلدت للنوم عسى أن تظفر أجفاني بغمضة أو غمضتين أستطيع بواسطتهما استعادة بعض من حيويتي وأسترد أنفاسي الضائعة بعد عناء يوم من التوتر ،تمددت على أريكة أقصر مني ،أتوسد كومة من الصوف،أتقلب يمينا ويسارا كأن بي مسّا،كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وكان البهو يطل على الشارع الرئيسي الذي يعج بسيارات الأجرة وسيارات المتسكعين السكارى وأحيانا تمر بعض سيارات الإسعاف تنقل مريضا أو مصابا إلى المستشفى القريب من هنا،كان العرق يتصبب من عنقي وتداعبني بين الفينة والأخرى بعض النسائم الباردة تظهر وتختفي تبقي الأمل قائما في نفسي.
غططت في نوم عميق،لم أشعر بسبب التعب والعياء الشديدين ،فجأة قفزت من مكاني على صوت نحيب طفل صغير يتوسل ويصرخ من شدة الألم وصوت جهوري مزعج لكهل ينهال عليه بالضرب ويعنفه دون رحمة أو مودة وطفل آخر يتودد ويتوسل إلى الشخص في محاولة للإفلات من العقاب الذي لحق بصديقه المسكين،طار النوم من عيني فقفزت من مكاني وتوجهت صوب النافذة لأراقب الوضع عن كثب وأرى أي نوع من البشر هذا الذي يفرغ مكبوتاته وساديته في طفل ضعيف مقهور حكمت عليه الأيام أن يتواجد في الشارع فريسة لهذا النوع من الذئاب البشرية المريضة.
اختفى الصوت فجأة ولم أر أحدا،لكن الأنين والبكاء ظلا يترددان في أذني كصدى دوي انفجار وقلبي يحترق من الداخل ونداء ينبعث من صدري يردد : ما أقسى الواقع وما أتعس الصبي،كم أنت جائرة أيتها الأيام.
بقلمي : رشيد اكديد
🍂🍁🍂🍁🍂🍁🍂🍁🍂
تعليقات
إرسال تعليق