... السيف الأنيث🌿


 الكاتبة_ الشاعر د.حفيظة مهني

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

 السيف الأنيث

بقلم: حفيظة مهني

______________


على أرضٍ رجلاءَ تركَ العزيزُ أثرْ

وغصنُ الكِبرِ بوهدِ الضلعِ انكسرْ


في تيهِها تسعى بأرضٍ قاحلةٍ

صبّةً، ترى فوقَ أكتافِها ليلًا سَهِرْ


تحملُ في كفِّها سيفًا أنيثًا، فما

يُرى له حدُّهُ، لكنْ بهِ الضررْ


غمدُهُ الحشمةُ، والحياءُ قبضتُهُ،

وفي سكونِه بأسٌ ليس يُستترْ


تمضي، كأنَّ خطاها سرُّ غيمةٍ

تسقي الفلا، ثم تمضي بعدَ المطرْ


في صوتِها خَفْتٌ يشي بمهابةٍ،

حتى كأنَّ الصمتَ من حولِها انحسرْ


لا تستعيرُ من الصلابةِ قسوةً،

فاللينُ في كفِّ الحرّةِ يطفئُ الوَهَرْ


لا تستمدُّ من العيونِ سطوةً،

ولا تُشهِرُ الحسنَ كي يُستعبدَ النظرْ


في طرفِها ومضٌ، إن مرَّ خاطفُهُ

أربكَ الفؤادَ، وأورثَ الصمتَ فكرْ


فما كلُّ انحناءٍ في السيوفِ وَهَنٌ

فإنَّ في عطفِ عرجونِ النخيلِ تمرْ


يا عاذلي، أتسنُّ سيفَكَ في الهوى

على جفونٍ بها للفتنةِ شررْ؟


في معتركٍ قاتلتني بسهامِ أعينِها،

فأصابتْ أعزلَ برماحِ حادِّ النظرْ


ما كان قصدُها قتالًا أو مراوغةً،

لكنْ لوقعِ جمالِها في القلبِ مستقرْ


إن أقبلتْ، خفتُ من وقعِ الأسى، وإن

نأتْ، تركتْ وراءَ الخطوِ ما يُنتظرْ


أيلامُ ظامئٌ قد يبست أوداجُهُ

فبلَّ شِفاهَهُ من ماءٍ باردِ الثغرْ؟


فما ذقتُ حبًّا غيرَ حبِّ الهوى،

لذيذُ الجنى، غيرَ أن قطفَهُ خطرْ


فإن يكن في الهوى شيءٌ أُحاسَبُهُ،

فقد جرى في دمي ما ليس يُدَّخرْ


إنَّ الذي يقصمُ ظهرَ الودادِ ضغينةٌ،

تُواري نوايا المِلاحِ خبثًا ما ظهرْ


ما استلّتِ السيفَ، لا أغرتْ ولا قصدتْ،

لكنْ أحيتْ رمادَ عشقٍ كانَ قد اندثرْ


أخفتْ مفاتنَها، فازدادَ موقعُها،

والدرُّ أبهى إذا ما صانهُ الخَفَرْ


ما كان منها سوى طيفٍ مررتُ بهِ،

فاستوطنَ القلبَ، لا يُستأصلُ الوَتَرْ


ولستُ أملكُ دفعَ القلبِ عن شغفٍ،

إذا قضى اللهُ أمرًا، نافذُ القدرْ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت