... موسم النهايات🌿
الكاتبة_ الشاعرة أ.نجلاء علي حسن
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
موسمُ النهاياتِ الحزينةِ
******************
وفي موسمِ النهاياتِ الحزينةِ،
أسلمتُ دفترَ أشعاري للمطرِ!
استعرتُ دموعَ عينيَّ،
لإنهاءِ عقدي
مع تنهداتِ المساء..
رششتُ عطرًا
على جدرانِ أرصفةٍ
تحتضنُ تابوتًا أنامُ فيهِ..
على قارعةِ الأوهامِ،
أطالعُ صحفَ الصباحِ
بعينٍ عمياءَ..
وبوجلٍ:
أقرأُ نعيَ القلبِ الذي
صافحَ الحزنَ
بلا أسفٍ أو خجلٍ..
وحدَهُ..
وحدَهُ جسديَ الميتُ
يَرقُصُ طَرِبًا باللامبالاةِ!
تتمزقُ أشلائي قهرًا،
وأُدفَنُ في غاباتِ اَلْحُبِّ المنسيةِ،
فلا أجدُ إلا البحرَ الميتَ
يغسلُ روحي،
ويكوي جُرحَ اَلشَّكِّ بقلبي..
أرتشفُ الخيبةَ والخيبةَ،
لا يُروى ظمئي..
آكلُ أطرافَ العمرِ
الممتدةَ من مهدي إلى لحدي،
فأظلُ جائعةً حَدَّ التخمةِ.
أكتحلُ بسوادِ العتمةِ،
ومياهُ النهرِ اسودَّتْ
من فيضانِ الكُحلِ الثَّائِرِ،
داخلَ عيْني المْتعلقةِ
بنبضةِ قلبٍ،
أو تقرأُ كلمةَ أهواكِ..
أُلملِمُ أذيالَ فساتيني الخجلى،
الراقصةَ على قدمٍ مقطوعةٍ
تتخبطُ وسطَ الهذيانِ
أفتشُ داخلَ أروقةِ حروفي
الثمانيةِ والعشرين،
عن حرفٍ يشفي العلةَ،
أو يُطفِئُ لهبَ الحرمانِ
أرسلتُ القلبَ المتعبَ،
لطبيبٍ مات!
كي يفتحَهُ لِيُخرِجَ حبَّكَ
ويخيطَهُ بشَعري الهائمِ في الطرقاتِ
أو يصعقَهُ لينبضَ بالآهاتِ!
ما بالُ البرقِ الناعسِ
لا يمنحُ قلبي نبضَ حياةٍ؟
أتغارُ نجومُ الليلِ الثكلى
من لمعةِ دمعِ عيوني؟
أم تتلذذُ بجنوني؟
تَبًّا لرصيفٍ من قهرٍ،
قَصُرَ ـ وإن طَالَ ـ
مُرتبطًا بضفائرِ شَعري..
سأصلي لترحلَ ذكراكَ
أو يرحلَ نبضُ القلبِ بصدري
سأحرقُ كلَّ أماني العمرِ
بخورًا لوعودٍ أخرى
وأعلنُ موتَ اَلْحُبِّ العاثرِ
بأعمقِ حاراتِ البعدِ،
وأزقةِ أحلامِ الذكرى..
اندثرت في تابوتِ الوهمِ
مطامعُ قلبي الكبرى..
أحتاجُ لمن يكتشفُ وجودي،
ويُقاسِمُني نبضَ الفكرةِ.
بقلم/ نجلاء علي حسن
الفراشة الزرقاء 🦋

تعليقات
إرسال تعليق