🌹🌱لقاءُ ذِكرى🌱🌹

 الشاعر عبد الله العزالى

يكتب

🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱

♡ لقاءُ ذِكرى ♡


... 

تقابلا بلا موعد

وافترقا بلا سبب

...

مرت أعوام وكان هذا هو اللقاء الثاني بينهما فتكلما

قالت

وهي تتأمل المكان أتدري؟

أنه هنا كان لقاؤنا الأول

وهنا أيضا افترقنا

أنا

مازلت أذكر تلك اللحظة عندما التقت عيوننا في صمت ثم نظرنا حولنا بخوف

وعندما التقت عينانا تبادلنا ابتسامة خجولة

ثم التفت كل منا إلى جهة أخرى خجلا فإذا بنا نرى أن أوراق الورد تتساقط من فوق الأغصان.

فابتسمنا... وقلنا: فلنفترق.

لا أدري لماذا ظننا أنها رسالة لنا

رسالة تقول أن الفراق بيننا قدر لا مفر منه.

فمضينا ولم ننطق بكلمة واحدة بينما كانت قلوبنا تضج بكلمات أثقلها حب النظرة الأولى

لكن حبسها الخجل

.

فأخبرني

كيف صدقنا أنها رسالة للفراق قبل أن نمنح اللقاء فرصة للحياة؟

.

ابتسم طويلا ثم قال:

وهل تذكرين أننا رحلنا قبل أن نعرف حتى أسماءنا؟

كم كنا صغارا أمام مشهد سقوط الأوراق فظننا أنها رسالة الفراق.

لم نتمسك بلحظة ميلاد النبض في قلبيْنا.

أكان خوفنا من ميلاد حب النظرة الأولى

هو من كتب علينا الفراق؟

كيف لم نفهم أن سقوط الزهور لا يعني أنها تموت بل ستعود أكثر إشراقا مع كل ربيعٍ جديد 

فتملأ البستان بهاءً؟

نعم أعترف أنني حين نظرت في عينيك رأيت بحرا من الشوق يدعوني

للقدوم إليكِ

لكن صمتك جعلني أظن أنني غريب عن عالمك

فانصرفت

انصرفت في ذلك اليوم ولكن لم يغادر هذا المكان

قلبي

ولهذا كنت آتي كل حين لأتحدث إليه 

وأحدث طيفك وأعاتب صمتك ثم أرحل

وأُبقي قلبي هنا ينتظرك

.

ابتسمت والدمع يلمع في عينيها وقالت:

وأنا أيضًا كنت آتي لأعترف

لكنهم علمونا أن الأنثى لا تعترف

وأن نظرة العين تكفي إن كان القلب يفهم

نظرت إليك وانتظرت أن تقرأ ما أخفته عيناي 

لكنك مضيت

وحينها رأيت أوراق الورد تتهاوى 

فظننت كما ظننت أنت 

أن الفراق قد كُتب علينا.

ولكن بعد رحيلنا عشت العمر كله أسأل نفسي

ماذا لو بقينا لحظة أخرى؟

ماذا لو اعترفنا؟ 

.

اقترب منها وهمس

إذن لم يكن الورد سبب الفراق

كان الصمت.

.

ارتجفت وسحبت يدها برفق وقالت بصوت خافت

لا

لقد فات الأوان.

اترك يدي

فأنا لست لك

أنا مجرد ذكرى جاءت تستنشق عبير الماضي

ثم تعود إلى صمتها.

أما التي أحبتك

فقد رحلت منذ زمن

وتساقطت مع آخر ورقة ورد

...

عبدالله العزالى.

🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

((((( غدر الاقارب. ))))

يا من تراقبني بصمت