... أسائل الريح🌿



   الكاتبة الشاعرة أ.حفيظة مهني

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

 أسائلُ الريح

بقلم حفيظة مهني 

_____________


أسائلُ الريحَ عنكم كلَّما عبَرَتْ

لعلَّها من شذاكم تحملُ الخَبَرَا


وأرقبُ النجمَ يستجلي ملامحَكمْ

كأنَّهُ برسولِ الشوقِ قد أُمِرَا


وأطوي الليلَ في صدري وأفرشُهُ

حتى غدوتُ برداءِ الصبرِ مُؤتزِرَا


وأُصغي إلى الصبحِ، هل نادتْ بشائرُهُ

بأنَّ ركبَ المُنى من نحوِكم حضرَا


ما غابَ وجهُكمُ عن ناظري أبدًا

لكنَّهُ سكنَ الأرواحَ لا البصرَ


وأُفتِّشُ دَفقاتِ الفجرِ عن ظِلالِكمْ

فلا أرى غيرَ شوقٍ في المدى انتشرَا


وأستعيرُ من الأيامِ أجنحةً

لعلَّ قلبي إلى أبوابِكم عبَرَا


إن طالَ بيني وبينَ الوصلِ مُنعطفٌ

فما تبدَّلَ عهدٌ خطَّهُ القدرُ


أمشي إليكم، وإن خانتنيَ الطُّرُقُ

فالسَّحابُ يُخفي بأكمامِهِ المَطَرَا


عَثَرَتْ خُطايَ، وفي عينيكَ مُتَّسَعٌ

حتى عَثَرْتُ بما أحيَا لي العُمُرَا


متى تجيءُ؟ فإنِّي لستُ أرتقبُ

طيفًا... أريدُكَ أنتَ، اليومَ، لا الأثرَا


مللتُ أن أرتوي من طيفِ خاطرةٍ

والقلبُ يظمأُ إن لم يلقَكَ النظرُ


وأُوصِدُ القلبَ... لا يأسًا ولا جَزَعًا،

لكنْ لأنَّ الهوى إن فاضَ... قد غَمَرَا


أُخبِّئُ الشوقَ، لا خوفَ يُساورُني،

لكنَّهُ الجمرُ... إن أظهرتُهُ سَعَرَا


إذا تهادى شذًا يختالُ في أُفُقي

أيقنتُ أنَّ فؤادي بالهوى ظَفِرَا


فهل تُطيلُ على قلبي تغرُّبَهُ؟

أما سئمتَ فؤادًا بالهوى سَهِرَا؟


وأتركُ الحلمَ فوقَ الريحِ مُرتقبًا

لعلَّ طيري يحنُّ للغُصنِ والوَكَرَا


سَلِ العاشقينَ ما فعلَ بهمُ النَّوى 

فَتَّتْ أكبادَهمْ، وأيبسَتْ في الحشا الثَّمَرَا


وسَلْ لياليَهمُ عن لوعةِ النَّوَى

كيفَ استحالَ طويلُ الصبرِ مُنكسِرَا


كيفَ تمضي سنونُ العمرِ في بُعدِهمْ؟

هانَ الفراقُ، لو أنَّ مَن فقدناهُ قُبِرَا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

((((( غدر الاقارب. ))))

يا من تراقبني بصمت