....مهد الجراح🌿
الكاتبة_ الشاعره د. حفيظة مهني
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
مهدُ الجراح
بقلم د. حفيظة مهني
_______________
على كتفِ الصبرِ تتكئُ مواجعي
وبدكّةِ القلبِ أُخفي ودائعي
أتيتُكَ أشكو حرَّ بُعدٍ أذابني
وهل يشتكي للماءِ غيرُ الضَّوالعِ؟
أوصيتُ فؤادي في هواكَ مُرغمًا
فيا وحشتي إذ فتشتُ عني بأضلعي
فما وجدتُ سوى خيالٍ شاردٍ
كطفلٍ تناءى عن حِمى المراضعِ
أيُفطمُ القلبُ، وهو بعدُ بمهدِ الهوى
وما زالَ يستجدي حليبَ التوادعِ
ويشبُّ في صدري رضيعُ صبابتي
ويأبى فطامَ الهوى وهوَ جائعُ
إذا ما سقاهُ الوصلُ يومًا تبسَّمتْ
عيونُ المنى واخضرَّ جدبُ المضاجعِ
وإنْ مسَّهُ هجرٌ سقاهُ الأسى
فأورقَ شوقًا في الفؤادِ الموجَّعِ
فإنْ كانَ ذنبي أنني بتُّ عاشقًا
فحسبيَ أنَّ الحبَّ أكرمُ مصرعي
ولكنَّ جرحي كلَّما رامَ هدأةً
رأيتُ النوى يُلقي عليه أصابعي
كأنَّ الحنينَ أخٌ ضريرٌ كلَّما
دعوتُ سبيلًا عادَ يقفو مواضعي
إذا همَّ ليلُ البينِ يطوي خيامَهُ
أقامتْ على أبوابِ صدري الفجائعُ
جئتُكَ يا ابنَ العمِّ طوعَ صبابةٍ
وقد نقضتَ عزمي وشرائعي
فلا تحسبنَّ القلبَ خانَ عهودَهُ
فما خانَ إلا غفوةَ المتمنِّعِ
أبيتُ أُقاسمُ ليلتي أنَّةَ النوى
ويشهدُ دمعي أنني غيرُ مُدَّعِي

تعليقات
إرسال تعليق