🌺🌿خائنُ البُقيا🌿🌺

 الشاعرة حفيظة مهني

تكتب

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

خائنُ البُقيا

بقلم: حفيظة مهني

________


مرَّ، فأطرقَ للنسيمِ حياؤُهُ

وغدا الشذا في إثرِهِ رقراقَ


وتلاقَتِ الأحداقُ... لا حرفٌ جرى

لكنْ تهادى بينَها ميثاقُ


طالَ الجلوسُ... فلا حديثٌ يُعَدُّهُ

إلا الذي بينَ السكوتِ يُذاقُ


ما كانَ بينَ يديَّ غيرُ سكينةٍ

تمضي، وفي أرجائها إغراقُ


وانزوينا في ظلامِ الليلِ دامسٍ

وكان في وسعِ عينيها إشراقُ


نرعى الودادَ كأنَّهُ سرٌّ بهِ

فالودُّ لا يُذاعُ في شريعةِ العشاقِ


يا مُنيتي، يا ظلَّ لحظٍ هادئٍ

ما أطيبَ القربَ الخفيَّ دونَ افتراقِ


حتى إنْ أتى الفجرُ الضحوكُ كأنَّهُ

يمحو بقايا الأنسِ دونَ إشفاقِ


لها لهبٌ ما مسَّ ثوبي شرارُهُ

فكمْ روحٍ أذابَها حرُّ العناقِ


ومضينا وعلى الشفاهِ كلامٌ مُعلَّقٌ

عجزَ البيانُ، وصانَهُ الإطراقُ


وحينَ استدارَ الدربُ بيني وبينَها

تخلَّفَ النبضُ لدى العيونِ الرِّقاقِ


ولم تزلْ جراحُ غيومي نازفةً

كأنَّ سيفَ البينِ شقَّ الخفَّاقَ


يا خائنَ البُقيا بطولِ تَغرُّبٍ

كيفَ أُطفِئُ بالصبرِ احتراقي؟


هلا رققتِ لحالِ قلبٍ موجَعٍ

لتبردَ كبدي من وَهجِ الأشواقِ


فكمْ شكا الشوقُ طولَ قيامِ ليلي...

فمَن يُجيبُ سؤالَ دمعٍ في استباقِ؟


أخافُ أنْ يلتقي دربي بدربِكِ مرَّةً

غرباءُ... ولا زلتِ أنتِ والجرحُ رِفاقي


لا أبتغي عتبًا، ولا أرجو اللِّقا

فقد علَّمني كِبرُكِ شدَّ الوثاقِ


يكفي بأنَّكِ مررتِ بخافقي ذات أمسٍ

فأفضتِ أنهاري، وأمعنتِ إغراقي


سيظلُّ ذاكَ الليلُ يسكنُ أضلعي

ما دامَ في صدري رمادُ الفراقِ

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت