.... ردي عني ظباك🌿
الكاتبة_ الشاعرة د.حفيظة مهني
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
رُدِّي عنِّي ظُباكِ
بقلم: حفيظة مهني
_______________
رُدَّ الظُّبَى، فظُبَى الأجفانِ قاضيةٌ
وما لحدِّ القنا في الحسنِ إلاكِ
يا من سَبَتْ مُهجَ العشاقِ مقلتُها
رفقًا بقلبٍ غدا في الحبِّ مرعاكِ
لو رامَ بدرُ الدجى سَبقًا لطلعتِكِ
لولّى، يُواري سَناهُ خجلًا لمرآكِ
إن كان يوسفُ قد أعيا بملاحتِهِ
فالحسنُ بعضُ الذي قد خُصَّ عيناكِ
ما البهاءُ الغضُّ إلا بعضُ مكرمةٍ
جادتْ بها قدرةُ الرحمنِ إذ سوّاكِ
تمشي فتزهو رُبى الدنيا بطلعتِها
ويستقيمُ على أنغامِها خُطاكِ
أنتِ الجمالُ، وما الأوصافُ تُدركهُ
فلن تبلغَ القصائدُ يومًا مداكِ
أخفي الهوى، فإذا الألفاظُ ناطقةٌ
بأنَّ قلبي، وإن أخفى، تولّاكِ
ما زلتُ أقرأُ في عينيكِ ملحمةً
من الجمالِ، فأعيا الحرفُ معناكِ
أضحى الفؤادُ أسيرًا لا فكاكَ لهُ
مذ أومضَ الطرفُ سحرًا من جفناكِ
إن مرَّ طيفُكِ ليلًا في مخيلتي
أضحى السهادُ رفيقًا وهو يهواكِ
ما زلتُ أكرعُ كأسَ الشوقِ يُسكرني
وأستعينُ بليلِ النومِ ألقاكِ
لعلَّ طيفَكِ في الأحلامِ يضمُّني
فأبلغُ الوصلَ إن طالَ جفاكِ
لو خُيِّرتُ بين دنيا الناسِ أجمعِها
لاخترتُ سكنى فؤادٍ فيه مأواكِ
لو أنَّ روضَ المنى يُهدى لزائرهِ
ما اختار غيرَ الذي قد خطَّهُ سَناكِ
والحبُّ عندي وفاءٌ لا أبدِّلُهُ
ما دامَ نبضي يُناجي طيفَ ذكراكِ
وما دامَ هواكِ يسري في عروقِ دمي
فما حادَ نهرُ الوجدِ عن مجراكِ
ما كنتُ أخشى سهامَ اللحظِ إن نفذتْ
فما أوجعَ الصدرَ إلا رمحُ نواكِ
____
شرح المفردات
- الظُّبَى: جمع ظُبَة، وهي حدُّ السيف أو الرمح.
- القَنا: الرماح.
- مُهج: جمع مُهجة، وهي خالص القلب أو الروح.
- الغَضُّ: الطريُّ الناضر.
- أكرعُ: أشرب بإقبال.
- السُّهاد: الأرق وذهاب النوم.
- السَّنا: الضياء والإشراق.
- الوجد: الحب الشديد الممزوج بالشوق واللوعة.
- النَّوى: البعد والفراق.

تعليقات
إرسال تعليق