🌹🌿 قواف ثكلى🌿🌹
الشاعرة حفيظة مهني
تكتب
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
قوافٍ ثكلى
بقلم حفيظة مهني
__✦ ✦ ✦__
أستلُّ نصلَ الأسى من غمدِ قافيتي
فكلُّ بحرٍ على شطآنِهِ فَزَعُ
وأغمسُ الحرفَ في جرحي، فيسألُني
أمنْ مدادِكَ هذا، أمْ هوَ الوجَعُ؟
أخافُ أن يسبقَ النسيانُ ذاكرتي
ويبقى اسمُكَ. لا يَفنى ولا يَقَعُ
أُملِي على الدمعِ أشعاري، فيكتبُها
نزفُ الضلوعِ، وما للبوحِ شبَعُ.
وأكتبُ الحزنَ، لا بالحبرِ أسطرُهُ
لكنْ بجرحٍ عليهِ العمرُ يرتقعُ
ما الشعرُ إلا شظايا الروحِ أجمعُها
إذا تفرَّقَ في أعماقِها الجزَعُ
لمحتُ أعينَ القوافي باكيةً
إذْ خانَها معصمٌ، والحرفُ مُنقطِعُ.
ما عادَ قلمي يُجاري ما أُكابِدُهُ
فقد تكاثفَ بينَ الضلعِ والجَزَعُ
أُملِي على البيضِ أسرارًا مؤرَّقةً
حتى كأنَّ دمي للبوحِ يَستمعُ
إنَّ القصائدَ إنْ لم تُولَدِ احترقَتْ
وتحتَ رمادِ الروحِ جرح و دمعُ
أمشي، وخلفَ خُطايَ العمرُ يجادلني
أأنتَ حيٌّ؟ وهذا القلبُ ينخلعُ؟
وأزرعُ الليلَ في عينيَّ مُنكسرًا
فلا يمرُّ سوى الأطيافِ والهلَعُ
يا غائبًا كلَّما ناديتُ طيفَكُمُ
أجابني الصمتُ. لا صوتٌ ولا رجعُ
سأنتظرُ... فإذا الأيامُ أرهقها
طولُ المسيرِ، فشوقي ليسَ يرتدعُ
وإنْ جارَ الزمانُ بنا وطال السُرى
ففي انتظارِكَ كلُّ العمرِ مُتَّسَعُ
__✦ ✦ ✦__
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

تعليقات
إرسال تعليق