.... الحسين🌿
الكاتبة المتألقة_ الشاعرة أ. ورود أحمد الدليمي
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
الحسينُ... أنشودةُ الدمِ حينَ يرفضُ الانكسارَ
الحسينُ... حملَ الحقَّ في كفَّيهِ كجمرةٍ تمشي فوقَ السيوفِ كانَ فكرةً تُصلبُ ليَنهضَ بها الجيلُ القادمُ حرًّا
الحسينُ... حدُّ الضوءِ الأخيرُ حينَ غطَّتِ الظلمةُ الجهاتِ كلَّها
في كربلاءَ جفَّ الماءُ لكنَّ السماءَ سكبت دموعَها
حينَ تفتَّتَ الوقتُ على ضفافِ الدمِ اعتذرَ التاريخُ عن كتابةِ نفسِه بالحبرِ وحده
العباسُ... لم يكن يحملُ الماءَ
حملُ الشهامةَ بينَ يديهِ وفي كفَّيهِ قُطعَ الرجاءُ
لئلا يُذلَّ الولاءُ لم يسقطْ بل انحنى له النهرُ إجلالًا وأطرقَ الماءُ احترامًا
الرضيعُ... كانَ لغةً لا تنطقُ لكنَّ صمتَهُ صرخَ في وجهِ العالمِ كانَ سهمًا يشيرُ إلى عارِ البشريةِ فصارَ المهدُ تابوتًا صغيرًا لصمتٍ أبكمَ أثقلَ من كلِّ الضجيجِ
زينبُ... لم تكن أختًا تبكي بل كانت جدارَ الصبرِ حينَ تهدَّمت جدرانُ الرجالِ كانت كربلاءَ تمشي على قدمينِ وكانتِ الكلمةَ التي أفلتت من سكينِ الخرابِ لتخطبَ في ليلِ الأمةِ تفضحَ النعاسَ الملوَّنَ بالخُطبِ والشعاراتِ
كربلاءُ... ليست موضعًا على خارطةٍ
كربلاءُ... وشمٌ يحرقُ جلدَ الزمنِ كلما حاولَ نسيانَها
كربلاءُ...رئةُ الحريةِ حينَ يختنقُ العالمُ بالخضوعِ
كربلاءُ هواءُ الطهرِ حينَ تتعفَّنُ العروشُ ببريقِ الذهبِ
الحسينُ... لم يُغوِهِ بريقُ السيوف امتحنَهُ اللهُ فأجابَ بالجسد
غدا الرأسُ منارةُ الدهور والترابُ محرابُ الخلود
والخيمةُ الصامتةُ بركانُ الوعيِ والثورة
فيا أنتَ... لا تفتِّش عن الحسينِ في نعشِ العاطفةِ
فتِّش عنه فيكَ حينَ تقفُ كنخلةٍ بوجهِ الريحِ
حينَ تفتحُ كفَّكَ وتقولُ:
"أنا الماءُ الذي لم يرضَ أن يُدنَّسَ ...
أنا الدمُ الذي يرفضُ أن يُباعَ أو يُشترى."
الحسينُ... ليسَ ذكرى تُستعادُ بل اختبارٌ يوميٌّ نسقطُ فيهِ أو ننجو
هوَ لحظةُ عزٍّ متى ما استيقظتَ لها صرختَ:
"كربلاءُ هنا... والحقُّ ما زالَ يتيمًا."
ورود احمد الدليمي /العراق

تعليقات
إرسال تعليق