🌱🌺نصْفُ شَيْءٍ🌺🌱
الشاعر عاشور مرواني
يكتب
🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱
نصْفُ شَيْءٍ يُشْبِهُ ظِلًّا لا يَنَام
أَنَا الظِّلُّ الَّذِي خَرَجَ لِلتَّوِّ مِنَ البَابِ بَعْدَ أَنْ أَغْلَقَهُ صَاحِبُهُ.
أَنَا البَابُ الَّذِي نَسِيَ خَشَبَهُ فَوْقَ شَجَرَةٍ تَحْتَرِقُ بِبُطْءٍ فِي لَوْحَةٍ زَيْتِيَّة.
أَنَا اللَّوْحَةُ الَّتِي شَرِبَتْ زَيْتَهَا، ثُمَّ مَسَحَتْ فَمَهَا بِطَرَفِ السَّمَاء.
غَرَسْتُ ظِلِّي فِي الحِبْرِ مُنْذُ سَنَوَات،
فَأَثْمَرَ حَجَرًا يَشْرَبُ المِلْحَ وَيَضْحَك.
فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَمُوتُ فِيَّ شَيْء،
يَنْبُتُ شَيْءٌ آخَرُ لَا أَعْرِفُ اسْمَه.
حَدِيقَةٌ كَامِلَةٌ تَنْبُتُ فَوْقَ جُفُونِي،
وَلَكِنَّنِي لَا أَرَاهَا.
سَمِعْتُ امْرَأَةً تَغْسِلُ قَمَرَهَا فِي دَلْوٍ مَثْقُوب،
فَسَأَلَتْنِي: كَمْ مَرَّةً يَنْكَسِرُ الظِّلُّ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ شَجَرَة؟
لَمْ أُجِبْ.
كَانَ المَاءُ يَتَسَرَّبُ مِنَ الدَّلْوِ عَلَى هَيْئَةِ أَسْئِلَةٍ لَا تَنْقَطِع.
لَوْ أَنَّكَ تَرَكْتَ خُطَاكَ عَلَى الرَّمْلِ وَمَضَيْتَ حَافِيًا،
لَعَادَتِ الخُطَى إِلَيْكَ فِي صُنْدُوقٍ مِنَ المِلْح.
الآنَ أَعْرِفُ لِمَاذَا تَنَامُ الفَرَاشَةُ وَاقِفَةً عَلَى جَانِبِ النَّهْر:
لِأَنَّ النَّهْرَ يَخَافُ مِنَ الفَرَاشَة،
وَيَطْلُبُ مِنْهَا أَنْ تَبْقَى،
فَتَنَامُ وَاقِفَةً.
رَاحَةُ البَالِ هِيَ هَذَا النَّوْمُ الوَاقِفُ عَلَى شَفَا خَوْفٍ مِنَ المِيَاه.
انْظُرْ إِلَى يَدِكَ الآن.
أَرَأَيْتَ كَمْ صَارَتْ شَفَّافَة؟
ذَلِكَ لِأَنَّكَ تَكْتُبُ بِإِصْبَعٍ مِنْ هَوَاء
عَلَى طَاوِلَةٍ مِنْ دَمْعَةٍ وَاحِدَةٍ سَقَطَتْ ذَاتَ خَرِيف،
وَلَمْ تُصِبِ الأَرْضَ بَعْد.
عاشور مرواني
🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱
تعليقات
إرسال تعليق