.... صمت الكلام🌿
الكاتب_ الشاعر أ. زهيدة ابشر سعيد
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
صمت الكلام
زهيدة أبشر سعيد
عن ماذا أقول؟
نضبت كلماتي مع الفصول،
وفارقتني الأماني
وأمطار حزني في هطول.
ماذا تريد أن أدخل في دهاليزك
من المفردات؟!
زدني قولاً!
قولك إلى حد الهول
يُحدث ذهولاً،
والقلب مضرم في المساحات
مرهق بك صار يملّ،
يملّ رهق كلماتك.
ماذا أقول يا سيدي؟
وأنا أوردت إليك قضيتي في مهول.
امرأة ولدت في زمن القحط،
وجفاف الخواطر والعقول.
كذبًا نسيتك،
وإني سأمشي
على الزجاج المكسور.
كذبًا سأدخل في دواوير العشق
المحنط في أفول.
اكتويت بمر السهاد،
وبحثت عن الوداد،
وأدرت كل الفصول،
ولم أجد إلا خيبات الأمل،
وأصول في وديان الإيلام وأجول!
رفقًا ترجّل، لا تنزل على مدائني
دمعي نازف، وللعين كحيل.
لأنك جئت بعد المبارزة،
وسيفي سقط ولن أستطيع أن أواصل معك.
أكمل القول، أنا تعودت على ضنك المشاعر،
أكمل الكلام؛
طُبع قوله على مدائن الرماد.
صارت خريفية وأنت في مواعيد الوصول؛
صعب أن نبتدئ ونحن على
خط النهاية،
صعب الرجوع
بعد الذهاب.
كيف أشرح لك؟
شرحي يطول.
لا ترحل قبل الصفح لأنك تعرف
الحيثيات التي أوردتها لك في أول الفصول.
وتدور وتدور الدنيا ويغيب نجمي،
وتورد دفاعك وأنا أتنصل
حتى لا أحنّ إليك
وأهديك مواسم الزهور.
أنا كما أنا يا سيدي
في جدل مع الأيام،
يسكن في معيتي
شجن مهول.
زهيدة أبشر سعيد مهدي
الخرطوم - السودان

تعليقات
إرسال تعليق