🌺☘️إلى تلك الأنيسة التي تخصني☘️🌺

 الأديب أواب الطاهر

يكتب

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


🌺🌺🌺🌺🌺🌺

إلى تلك الأنيسة التي تخصني..

 كان كل ما حولي قبلها مجرد فراغ باهت يسير بلا غاية قطار يعبر محطات متشابهة ووجوه بلا ملامح تذوب في زحمة الطرقات. حتى تعثرت خطاي بذاك الممر الضيق الذي لم نحسب له حسابًا فالتقينا صدفة بلا موعد أو تمهيد.هناك التفتُ فشخصتِ بنظركِ نحوي وفي تلك اللحظة التي تلاقت فيها أعيننا لثانية واحدة انقطع حبل العزلة الثقيل وانحنت شفتاكِ عن ابتسامة مراوغة ابتسامة أدركتُ فورًا ألا وجه يشبهها في الزحام بل أنا أمام عقل يقرأ فوضاي وروح تملك شفرتي السرية التي عجز الجميع عن فكها. لقد لمع في تقاطيعكِ دهاء عذب ونباهة حادة تخبرني بلا صوت بأننا من طينة فكرية واحدة.ومذ ذاك الفجر الصغير الذي أشرق بيننا نبت بين روحينا وئام متين فهمُ عصي على التفسير لا يقتات على العبارات المستهلكة بل يتنفس في ذلك التفاهم الخاطف الذي يجعلنا نمرر فكرة كاملة بحركة عين واحدة. هذا الصدق يعفيني تمامًا من كلفة الشرح ومشقة التبرير ويمنحني الأمان العارم بأن هناك من يسمع سكوتي ويترجم حيرتي بحرص بالغ حضوركِ يرتب بعثرتي ويجعلني أرى في رجاحة عقلكِ مرآة تعكس أعمق ما انطوت عليه ذاتي نحن الآن نسير معًا في حكاية أخرجت الأيام من قوالبها الرتيبة لتصبحي أنتِ الخصوصية التي تحميني من هذا العالم وتلك الابتسامة التي سكنت في عمق عمري ولن تفارقه أبدًا.

أواب الطاهر...

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

((((( غدر الاقارب. ))))

يا من تراقبني بصمت