🌹☘️لست أنا☘️🌹
الكاتبة أم إبراهيم
تكتب
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻
رواية "لست أنا"
(31)
وفي لحظة إدراك، لاحظت أنني صرت أقوى بالكلام، كأن شيئًا من أوهامي قد تبخر، وأنني أدركت بعض الأمور التي فقدت معناها.
كل ذلك التغيير حدث لي بمجرد أنني فتحت أحد أبواب قلبي لأحدهم.
وهدية علي لي بعثت في نفسي بعض التساؤلات، التي تجعل بعض أفكاري أكثر سلاسة حين تدور في ذهني.
كان علي ينتظر الإجابة، كأنه كان يصغي، فكلمته وعلى أطراف عينيّ تزاحمت الدموع:
"هل تسمع صوت قلبي يا علي؟!"
رد علي بود: "نعم آنستي، أنا أسمع صوت قلبكِ، وأفهم أكثر من فهمي لما تنطقين به!"
بقيت أنظر إليه متسائلة:
"وهل هو مدرك لما تفوه به؟!"
نهضت ووقفت أمامه، وحدثته بجحود:
"وكيف لك ذلك؟ وهل تسكن الأرواح؟!"
نهض علي ووقف أمامي، وخاطبني بكل صدق:
"نعم، وأسكن روحكِ!
كل شيء يا أمل واضح على ملامحكِ؛ حزنكِ وتوتركِ وعلامات فقدكِ لأحبائكِ. لم يستطع قلبكِ إخفاء ما يكنّه، ولا استطاعت ملامحكِ مداراة ما تحمله روحكِ...
اذهبي يا أمل، وانظري إلى العلبتين بتمعن. أنتِ جعلتِ حياتكِ مشابهة لعلبة التراب الملوث، بينما في مقدوركِ أن تجعليها سعيدة وصافية، مثل ذلك الكأس المملوء بالماء الصافي.
كل شيء بأيدينا يا أمل، نحن القادرون على أن ننظر للحياة بمنظار التفاؤل، وحين نسمح للحزن بالتسلل إلى أرواحنا، يتعذر علينا رؤية النور الذي من حولنا وفي داخلنا."
كان علي يتكلم بحرقة، وبشفاه ترتجفان، بعدها خرج من الغرفة دون استئذان!
"آنسة أمل..!"
"ها، علي، ألم ترحل قبل لحظة؟ كيف ظهرت فجأة؟!"
قال علي مستغربًا: "أنا رحلت؟ حتى إنني لم أحرّك ساكنًا!"
قلت بثقة: "أنا متأكدة بأنك رحلت من الغرفة، لا تساوم يا علي!"
قال علي: "حسنًا يا آنسة، لا بأس، كل ما أطلبه منكِ الآن أن تهدئي..."
جلس علي خلف مكتبه، وطأطأ رأسه، وبقي على حاله بضع ثوانٍ، ثم رفع رأسه وخاطبني بهدوء:
"هل تسمحين أن أرفع الكلفة وأناديكِ باسمكِ؟"
أجبت بكل قبول: "نعم، يسعدني ذلك!"
قال علي بهدوء أيضًا: "وأنتِ أيضًا ارفعي الكلفة، ولا داعي لمناداتي سيدي."
"كما تشاء سيدي، أقصد كما تشاء يا علي!"
قال علي بخجل: "هل تسمحين لي أن أسألكِ سؤالًا حساسًا؟"
"تفضل، بماذا تحب أن أجيبك؟"
قال علي بخجل مرة أخرى:
"ما هي أخبار قلبكِ؟!"
يتبع...
بقلمي أم إبراهيم
🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻

تعليقات
إرسال تعليق