.... مراسيم🌿


 

   الكاتبة_ الشاعرة أ. حفيظة مهني

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

مراسيم الاحتراق 

بقلم د/ حفيظة مهني

______________


ألقيتُ عندَ بابِ الفُرقةِ كبدي

وانتزعتُ منَ الصدرِ النبضَ بيدي


لو أنَّ هذا العشقَ يُطيلُ العمر 

لقاسمتُ الموت خبزَهُ للأبدِ


ولنفضتُ من عِرقي بقايا هواكمُ

وطهَّرتُ روحي من أغلالِ الجسدِ


فلا تحسبنَّكَ قد توسطتَ الحشا

وأنَّكَ تملّكتَ السهادَ ومرقدي


وإنّي بِتُّ أرعى الليلَ فيكَ تحيُّرًا

وبزوايا الخفقِ أُوارُ شوقٍ لا يَخمُد


ولا تحسبنَّني محزونًا لفراقكم  

و دمع قلبي قد تساقط قبلَ خدي


فهذا الفؤاد إن صلّى للسكينة تبتّلًا

فما أوهنَهُ جرحٌ نزيفُهُ متجدِّد


فارحلْ... فما عادتْ بغِراسيَ روضةٌ

فاليومَ ودّعتُ دروبَ الوجدِ


فالدَّمعُ غفا في جفنيَّ مُثقّلًا

وقد أيقظَهُ وجعُ الخذلانِ لا الفقد


فإذا كاشفتني بمشاعرٍ عند اللقا

سأمرُّ مثلَ الغيمِ دونَ تودُّد


ما عادَ في عينيَّ متَّسعُ للجوى

بعدَ انطفاءِ الحلمِ فوقَ الموقد


كنتُ أظنُّ العشقَ زورقًا يضمُّنا

فإذا أنتَ تيهٌ أجدفُ فيه فلا أهتدي


ظننتُكَ مأمنًا للقلبِ من ظمإٍ

وواحةً في وهادِها يتَّكئُ زندي


وهبتُكَ من نبضِ الفؤادِ مودَّةً

فغدوتَ تنفخُ في جمرِ الحشا المُخمَد


أُطفئُ ما تبقّى من ودٍّ بينَنا

ففطمتُ الوجد فما ذهب لن يَعُد


سألمُّ شتاتَ انكساري برأفةٍ

فبعضُ الكسورِ يلمُّها اللينُ لا اليد


وسأداوي نزفَ الحنينِ بتصبُّرٍ

وأشربُ كأسَ الرضا بتجلُّد


فلا تسألِ الأطلالَ كيفَ تركتُها

فالريحُ ستروي ما جرى بمشهدي


فلن أُكاشفَ العابرينَ سرَّ توجُّعي

فالواقفُ على الجمرِ ليسَ كالمُبعَد


ولن أُسقي الأسى من فيض تشوُّقي

فقد جفت ينابيعُ الولهِ والتنهُّد


وسألجمُ الخفقَ وأطوي ذِكراكمُ

وأمددُ شراعي للرحيلِ بلا تردُّد


و أهش حنيني إليك بعصا الجفا

فلا عاصمَ اليوم لجوري و تمردي

       _________________

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت

((((( قلت لأحلامي تعالي فتعالت. ))))