... أعد نفسي🌿
الكاتبة المتألقة _ الشاعرة أ.ورود أحمد الدليمي
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
أعدُ نفسي كلما سقطتُ من يد الضوء
منذُ نعومةِ أظافري
كنتُ أعدُّ النجوم…
لا كطفلةٍ تلهو بالضوء
بل كمن تختبرُ اتساعَ الهاوية في صدرها
أمي كانت تقول لي:
لا تلمسي السماء كثيرًا…
فالعلوُّ يجرحُ الأصابع
لكنَّ ما يُمنع
كان يلمعُ أكثر من النصيحة
ويستدرجُ روحي بلا مقاومة
فصرتُ أمدُّ كفّي
كأنّي أتحسسُ نبضَ الكون
ألمسُ نجمةً
فتنطفئ في داخلي رغبةٌ لا اسم لها
وتُولدُ أخرى على جلدي
كوشمٍ لا يُرى… يُحَس فقط
كبرتُ…
ولم أكبر حقًا
بل انحنيتُ لمدارٍ غامض
تسقط فيه النجومُ على كفي تباعًا
كاعترافاتٍ متأخرة
كفاي لم تعودا كفين
بل خرائطُ خساراتٍ صغيرة
نُقش عليها ضوءٌ متعب
يسميه الناسُ “الفالول”
وأراه أنا...
بقايا عشقٍ لم تكتمل ولادته
صرتُ نجمًا…
لكني لا أضيء
أنا أفولٌ أنثوي
يتعلم كيف يبدو الضوء وهو ينكسر
فهل عشقُ السماء خطيئة؟
أم حين نقترب
من السماء بصدقٍ زائد
تسحبِ ملامحنا واحدةً تلو الأخرى؟
لا أعرف…
أنا فقط ما زلتُ أعدُّ النجوم
لكن هذه المرة
كأنّي أعدُّ نفسي
كلما سقطتُ من يد الضوء
الرغبة هنا أقصد بها
ما كان موجودًا داخل الإنسان من شعور
(مثل شوق، حماس، أو طموح)،
ورود احمد الدليمي /العراق

تعليقات
إرسال تعليق