.....بعض الحب🌿
الكاتبة_ الشاعرة أ. عبير جلال
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
بعض الحب يوهب الحياة، وبعضه يقتل الأمل
سقوط الماريونيت
مرّ أمامي بكل هدوء،
تعطّرت الأرجاء بعطره،
نظرت إليه بلهفة،
وتساءلت بداخلي:
من هذا؟
تلك الكاريزما الطاغية…
جذبتني بشدة.
نظر لي نظرة عابرة،
ألقى السلام برقة،
ابتسامة هادئة،
عيون ساحرة،
حديث منمّق…
جذبني… أبهرني.
تركني وغادر،
تركني حائرة
في ذلك الغموض
الذي جذب انتباهي.
مرت الأيام وتقابلنا،
هنا دق قلبي برقة،
وأعلن عشقي له.
تكررت مقابلاتنا،
وتجاذبنا الأحاديث،
أمسك يدي ونظر
في عيوني،
اقترب أكثر،
وتنهد الصعداء،
واعترف بحبه لي.
تعاهدنا بميثاق
الحنين المتبادل،
كان جذابًا، ذا شخصية مبهرة.
وهبت روحي بين يديه،
شدّني إليه بخيوط خفية،
يحرّكني كيفما يشاء،
يأمرني بالكلام،
وبالصمت… أظل صامتة أيامًا.
يحرّكني بخيوط
كعروسة ماريونيت…
كنت أبتسم
ابتسامة باهتة،
ليس لأني سعيدة،
بل لأنه حرّك خيط الابتسامة.
نظرت حولي،
وجدتني وحيدة
في قصري الزجاجي البارد،
أرى من حولي
ولا أستطيع الوصول إليهم.
بحثت عنه… لم أجده،
فراغ قاتل،
وخيوط تتشابك حول عنقي،
تخنقني دون أن أصرخ.
أنا لست جمادًا لا روح فيه،
ولا دمية تُعلّق على حائط،
ولا لوحة حب نُقشت
على جدران قصري الزجاجي.
أنا روح تهوى الطيران
خارج ذلك القفص المزيّن
باسم الحب.
قلبي كان ينبض
قبل أن يتعلّم
الطاعة لأوامره.
تعبت من الوحدة،
لا أصحاب… ولا خلّان،
وأين هو؟
يهوى التنقّل،
يزهو بين أزهار القلوب…
أما أنا…
أُجهدت… تعبت…
من لعبة عروسة الماريونيت…
أريد أن أسقط،
أن أتخلّى عن حبي له،
قررت قطع تلك الخيوط
العالقة بين أصابعه،
قررت أن أنهي عرض
الدمية المتحركة
على مسرح قصة
حب فاشلة…
قررت العودة لحياتي،
لمشاعري التي
تُدفئ وجداني،
قررت أن أعيش
كإنسانة حرة،
لها حق التحرر والاختيار،
لا كعروسة ماريونيت
تتحرك بخيوط
يتحكم بها حب أناني.
أنا من أحببت بصدق،
وأنا من قطعت أوصال
ذلك الحب الخانق…
بقلم / عبير جلال
الإسكندرية
7 / 5 / 2026

تعليقات
إرسال تعليق