.... قرأت🌿


 

  الكاتب_ الأديب أ.عبد الحليم نغبال

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

قرأت لكم مقطعا من المجموعة القصصية: سعادة عابرة 

        بدأت دجنة اللّيل يخنقها الأفول وبدأت غدوة الإصباح تلوّح في الأفق، هاهم النّاس قد بدأوا يتقاطرون على المحطة من كلّ حدب وصوب، توقّف ثمّ أعاد الجلوس على الكرسيّ مرة أخرى ينتظر الحافلة، بدأت الوساوس تساوره وتنتاب قلبه، أصبح يحس أنّ أعين الناس جميعها مصوّبة نحوه تراقبه، كل اثنين يتهامسان أو يتناجيان فيما بينهما يظنّ أنّهما يتحدثان عنه، بل يوجهان له أصابع الاتهام ويلفقان به الجريمة: "ما الّذي جرى لي؟!، أنا لم أفعل شيئا؟! ولم أقترف ذنبا؟!، بل كلّ من يعرفني يشهد لي بالصّلاح وكمال الأخلاق، سجلّي نظيف وسيرتي بيضاء نقية..".

        جعل رأسه بين يديه يضربه تارة ويضغط عليه بكفيه تارة أخرى وهو شارد الذّهن مشتّت التّفكير، لا يرد سلاما ولا يُلقي تحيّة على أحد، صار همّه كيف يتخلّص من هذه الوساوس والأسئلة الكثيرة الّتي تنتابه وتساوره: "أستغفر الله، أستغفر الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...، الحمد لله، أخيرا جاءت الحافلة".

عبدالحليم نغبال

المجموعة القصصية: سعادة عابرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت