... ذروة🌿


 

  الكاتبة_ الشاعرة أ. داليا يحيى

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

ذروة اللامبالاة وآثارها ووعي العبور منها سالمًا

المحطة الثانية


وتلك المحطة تحديدًا ستتحدث عن صنف معين من البشر


وهم الأكثر عرضة للوصول لللامبالاة وذروتها


فمن هم ؟


وكيف يصل بهم الحال لتلك اللحظة القاسية ؟


الأشخاص الأكثر حساسية والأكثر عطاءً والأكثر إيثارًا هم الأشخاص المعنيين بهذا هم الذين تستنزف أرواحهم ببطء


هما أناس قادرون على بذل أقصى ما لديهم من كل شيء


من أجل الآخر وإسعاده ولو كلفه ذلك نسيان نفسه وسط دوامة الحياة و البذل والتضحية هم دائما حاضرون.


هم الذين يخوضون حربًا داخلية على مدار عمر وسنوات طويلة لا يعلم أحد ماهية تلك الحرب ولا يشاهد من حولهم غير القشور الخارجية من صبر وتحمل وابتسامات ورقي واستعداد لا يتوقف عن بذل أقصى التضحيات لكنه عطاء يحمل بطياته موجات من الاحتمال والضجيج والصخب والصراع نزاع لا يهدأ وتراكمات تتدافع مع الوقت لتبني جدارًا يجثم فوق الصدر فكل شيء يصبح عبئًا ثقيلًا لا يحتمل إلا عطاءهم فهو الضرورة الملحة والفرض الواجب عليهم وكأنهم خلقوا للعطاء والتضحية وكأنهم يافطة كتب عليها لا للألم لا للشكوى لا للضعف لا للاعتراض لا للبعد لا للحظات تستعيد فيها الروح التقاط الأنفاس لا للحظة هدوء وإعادة جمع الشتات فقط لا بل ألف لا وكأنه آلة لا يكل


رغم أن الحديد نفسه يعطل ويصدأ


تلك الحرب الشرسة التي لا تهدأ هي نفسها نتاج تلك الكلمة الباردة في نطقها القوية في مضمونها العميقة بباطنها والخطيرة بقناعها الآخر والوجه الحقيقي لها


اللامبالاة هي وباء يأكل الروح من الداخل يميتها وهي على قيد الحياة . تلك الفئة الشديدة الحساسية لا يصيبها الشعور باللامبالاة إلا عند الشعور بالوحدة وأن كل ما قدمته هباء


وأن البقاء كان لِمَا يُؤخذ منهم ومن فرط العطايا فلا تأتي تلك المرحلة مباغتة للشخص دون مقدمات ولا فجأة ولكنها تأتي زاحفة على مهل حتى تتخلل روحه لحظة بلحظة هو لم يلتفت لها في البدء ولم يدرِ ماذا أحل به ربما كل ما يدركه يختصر في كونها حالة من الملل أو الضيق الغير مبرر


وأما عن كيفية الوصول لتلك المرحلة فالأسباب كثيرة جدا


فمعظمنا يعتنق الصمت ظنًا أنه هو النجاة وهو الخيار الأنسب وهو الملاذ من صعوبة الشرح ومعاناة التبرير المرهقة نلجأ إليه بالبدايات فربما ينشأ معنا منذ الصغر ويرافقنا بكل مراحل العمر يتوغل بالروح ليصبح جزءًا لا يتجزأ من الشخصية


ولكن ليس الصمت دائما نعمة أو صفة محمودة لأنه بغالب الأحيان يصبح قضبانًا ونحن سجناء خلفها عالقين به وبعالمه


ومن هنا يتألم في صمت يخوض تجارب قاسية بصمت يفارق بصمت ليتحول الصمت إلى أسلوب حياة وقيد يدميه دون أن يدري


والصمت لا يكتفي بنفسه كإحدي أسباب اللامبالاة بل يعقب الصمت أشياء أخرى كثيرة تلازمه طوال الرحلة مثل الوحدة وعشق الانعزال والتحمل فوق ما يجب أن يحتمل والخوف من المواجهة وعدم إدراك الكثير من العواقب وجهل الفهم لحالة من التوحد يختارها الشخص برغبته دون وعي كاف أن كل شيء خلقه الله بقدر فالاعتدال ضرورة للتعايش بشكل طبيعي وسوي


إذًا الصمت


العطاء المفرط دون الالتفات للذات وحقها


الإنغلاق على النفس ووحدتها


الكتمان المبالغ فيه


تجاهل الأعراض سواء كانت تلك الأعراض


نفسية أو جسدية


الاحتمال الزائد عن الحد


تصنع القوة وإظهار عكس ما يشعر به الشخص


الهروب من المواجهة


انتظار النجاة حيثما تشاء أن تأتي بحالة من اليأس


كل هذا وأكثر هو أسباب لاختراق اللامبالاة للروح والجسد والعقل والقلب وكل جوارح الإنسان


بانتظار أسباب أخرى ومشاركات من وحي تجاربكم الشخصية وأرائكم القيمة


على أن نكمل سلسلة محطات ذروة اللامبالاة


في الأيام القادمة بإذن الله تعالى


داليا يحيى


ذروة اللامبالاة وآثارها ووعي العبور منها سالمًا

المحطة الثانية


وتلك المحطة تحديدًا ستتحدث عن صنف معين من البشر


وهم الأكثر عرضة للوصول لللامبالاة وذروتها


فمن هم ؟


وكيف يصل بهم الحال لتلك اللحظة القاسية ؟


الأشخاص الأكثر حساسية والأكثر عطاءً والأكثر إيثارًا هم الأشخاص المعنيين بهذا هم الذين تستنزف أرواحهم ببطء


هما أناس قادرون على بذل أقصى ما لديهم من كل شيء


من أجل الآخر وإسعاده ولو كلفه ذلك نسيان نفسه وسط دوامة الحياة و البذل والتضحية هم دائما حاضرون.


هم الذين يخوضون حربًا داخلية على مدار عمر وسنوات طويلة لا يعلم أحد ماهية تلك الحرب ولا يشاهد من حولهم غير القشور الخارجية من صبر وتحمل وابتسامات ورقي واستعداد لا يتوقف عن بذل أقصى التضحيات لكنه عطاء يحمل بطياته موجات من الاحتمال والضجيج والصخب والصراع نزاع لا يهدأ وتراكمات تتدافع مع الوقت لتبني جدارًا يجثم فوق الصدر فكل شيء يصبح عبئًا ثقيلًا لا يحتمل إلا عطاءهم فهو الضرورة الملحة والفرض الواجب عليهم وكأنهم خلقوا للعطاء والتضحية وكأنهم يافطة كتب عليها لا للألم لا للشكوى لا للضعف لا للاعتراض لا للبعد لا للحظات تستعيد فيها الروح التقاط الأنفاس لا للحظة هدوء وإعادة جمع الشتات فقط لا بل ألف لا وكأنه آلة لا يكل


رغم أن الحديد نفسه يعطل ويصدأ


تلك الحرب الشرسة التي لا تهدأ هي نفسها نتاج تلك الكلمة الباردة في نطقها القوية في مضمونها العميقة بباطنها والخطيرة بقناعها الآخر والوجه الحقيقي لها


اللامبالاة هي وباء يأكل الروح من الداخل يميتها وهي على قيد الحياة . تلك الفئة الشديدة الحساسية لا يصيبها الشعور باللامبالاة إلا عند الشعور بالوحدة وأن كل ما قدمته هباء


وأن البقاء كان لِمَا يُؤخذ منهم ومن فرط العطايا فلا تأتي تلك المرحلة مباغتة للشخص دون مقدمات ولا فجأة ولكنها تأتي زاحفة على مهل حتى تتخلل روحه لحظة بلحظة هو لم يلتفت لها في البدء ولم يدرِ ماذا أحل به ربما كل ما يدركه يختصر في كونها حالة من الملل أو الضيق الغير مبرر


وأما عن كيفية الوصول لتلك المرحلة فالأسباب كثيرة جدا


فمعظمنا يعتنق الصمت ظنًا أنه هو النجاة وهو الخيار الأنسب وهو الملاذ من صعوبة الشرح ومعاناة التبرير المرهقة نلجأ إليه بالبدايات فربما ينشأ معنا منذ الصغر ويرافقنا بكل مراحل العمر يتوغل بالروح ليصبح جزءًا لا يتجزأ من الشخصية


ولكن ليس الصمت دائما نعمة أو صفة محمودة لأنه بغالب الأحيان يصبح قضبانًا ونحن سجناء خلفها عالقين به وبعالمه


ومن هنا يتألم في صمت يخوض تجارب قاسية بصمت يفارق بصمت ليتحول الصمت إلى أسلوب حياة وقيد يدميه دون أن يدري


والصمت لا يكتفي بنفسه كإحدي أسباب اللامبالاة بل يعقب الصمت أشياء أخرى كثيرة تلازمه طوال الرحلة مثل الوحدة وعشق الانعزال والتحمل فوق ما يجب أن يحتمل والخوف من المواجهة وعدم إدراك الكثير من العواقب وجهل الفهم لحالة من التوحد يختارها الشخص برغبته دون وعي كاف أن كل شيء خلقه الله بقدر فالاعتدال ضرورة للتعايش بشكل طبيعي وسوي


إذًا الصمت


العطاء المفرط دون الالتفات للذات وحقها


الإنغلاق على النفس ووحدتها


الكتمان المبالغ فيه


تجاهل الأعراض سواء كانت تلك الأعراض


نفسية أو جسدية


الاحتمال الزائد عن الحد


تصنع القوة وإظهار عكس ما يشعر به الشخص


الهروب من المواجهة


انتظار النجاة حيثما تشاء أن تأتي بحالة من اليأس


كل هذا وأكثر هو أسباب لاختراق اللامبالاة للروح والجسد والعقل والقلب وكل جوارح الإنسان


بانتظار أسباب أخرى ومشاركات من وحي تجاربكم الشخصية وأرائكم القيمة


على أن نكمل سلسلة محطات ذروة اللامبالاة


في الأيام القادمة بإذن الله تعالى


داليا يحيى


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت