... صفق لجهلك🌿
الكاتب_ الشاعر أ. عبد الفتاح الطياري
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
صفق لجهلك!
صَفِّقْ لِجَهلكَ.. إنَّ الجهلَ مِضمارُ
والعقلُ في أرضِنا رِجسٌ وأوزارُ
تَسيـرُ خَلفَ غُبارِ القَافـلةِ.. عَمىً
وتَحسبُ أنَّ خَلفَ الغيمِ أنوارُ!
يا أيها "الماشِي" وقيدُكَ في يَدِكْ
تَظنُّ أنَّكَ حُرٌّ.. والمدَى دارُ؟
أنتَ السجينُ الذي يَهوى سَلاسِلهُ
ويَشتمُ الشَّمسَ.. إنْ وافَاكَ إبْهارُ!
تَمشي الهُوينا.. كأنَّ الأرضَ مِلكُكَ.. لا
بل أنتَ "قَشٌّ" بمهبِّ الريحِ يَحتارُ
تَبني القُصورَ وتنسى أنَّ سَاكنها
دُودٌ سَيأكلُ ما شادتْهُ أحجارُ
تَزدري غَيرَكَ.. والأثوابُ مَظهَرُكَ
بِئسَ الثيابُ إذا ما الرَّأسُ حَمّارُ!
عُقولُكُم "صَدأٌ" في عُلبةٍ حُفِظتْ
تَخشى السؤالَ.. فكلُّ الكونِ أسرارُ
يَجوعُ جَارك.. والرغيف في فَمِكَ
تَرجو الجِنانَ.. وأنتَ الخِزيُ والعَارُ!
تَشكو الطُّغاةَ.. وأنتَ العَبدُ تصنَعُهُم
فكلُّ فِرعونَ.. صَاغتهُ "استِـحمارُ"
تَبكي على وَطنٍ.. والبيعُ شِيمتُكم
بَخسَ المَزادُ.. وضَاعَ المَجـدُ والدّارُ
أنا أراكُم.. مِن بـُرجِ "الذهولِ" هُنا
ذُبابـةً.. حَولَ ضَوءِ الزَّيفِ تَنهارُ
لا الكُرهُ شأني.. فالأرواحُ جَامدةٌ
أنا "المُعزّى".. وأنتم تِلكَ "الآثـارُ"
سَأتركُ المَسرحَ المَهجورَ.. مُبتسماً
فالكَونُ لَهوٌ.. وأنتم فيهِ "جُـمـهورُ"!
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

تعليقات
إرسال تعليق