... إلى آدم🌿


 

   الكاتبة المتألقة_ الشاعرة أ. غزلان شرفي

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

*إلى آدم..*


بين الأنوثة والصرامة خيطٌ رفيع،وبين الضعف والإرادة فرقٌ بسيط.هي مواقف فقط…تجعل الناظر يحتار:

كيف للبركة الهادئة أن تتحوّل بُركانًا؟

وكيف للرقة أن تُصبح عنفوانًا?


الجواب واضح…

إنها حواء؛

القادرة على أداء جميع الأدوار

بالدقة ذاتها،

وبالإتقان نفسه.

فلا غرابة إذن أن تكون جوهرة تستحق أن تُصان.


ونعم… إنها حواء التي تعرف متى تكون أنثى ومتى تضع على وجهها قناع الرجال,لا تشبّهًا بهم، ولا التماسًا للتحايل,بل صونًا لكرامتها

في مجتمع يحاول أن يؤرجح خطاها

بين الحلال والحرام.


قد أغادر — أيها العزيز — أسوار البيت,طوعًا أو كرهًا,

لأقف إلى جانبك في ميادين العمل,وقد أزاحمك على أبواب الرزق,وأفتح صدري للأمل…

لكنّه أمل واحد

يحمل خيره لنا معًا,ويُنير عتمة دروبنا,وسنزرعه في قلوب أبنائنا

ليكبر فيهم حياة وثباتًا.


فنحن — أنا وأنت — صنوان لا ندان;

يدان تتشابكان,

وخطوات تتوازى,

لنصل معًا إلى برّ الأمان,

إلى قلوب أنهكها طول الأجل.

فآدم من دون حواء

كسيفٍ طاله الصدأ,

وحواء بلا آدم

غمدٌ أجوف بلا روح.


ولهذا… لا أكتب رسالتي هذه دفاعًا عن ذاتي,

بل اعترافًا بميزانٍ خُلِقنا عليه;

ميزانٍ لا يكتمل إلا حين يتقاسم القلبان الطريق,

وحين يُصبح الأمل مشتركًا,

والخطوة الواحدة صدى لخطوتين.


فهذه أنا… حواء التي لا تطلب الصدارة,

ولا ترضى بالهامش,

بل تختار موقعها بعقل,

وتمنح روحها بصدق,

وتمضي إلى الحياة

وفي قلبها يقينٌ واحد:

أن القوّة لا تُناقض الأنوثة,

وأن الشراكة أجمل ما كُتِب بين آدم وحواء.


✍️غزلان شرفي 

🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت

((((( قلت لأحلامي تعالي فتعالت. ))))