.... قد كان🌿



 الكاتبة_ الشاعرة أ. داليا يحيى

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

 قد كانت الروح لهم وَتَدَا 


لَم يَضِنوا يومًا بالعطايا ولا الروح

فقد كان الإيثار مِليَء الكيان والجَسَدَا


وما كان العطاء بمُرتَقِبٍ

بل كانت القلوب نبعًا يفيض ما له مَدَدا


نبتَةٌ سُقيت بندى الروح وَظَلَ الراعِي 

يرعاها بكل الصبر والشقاء والجَلَدا 


كم كانت العين بالأسحار تبكي 

وما لصاحب البستان آنَ ذاك من أحدا 


حتى إذا ما فارقه الجميع ونأى هو من 

بالجوار يبقى مانحًا الأمان والقلب مُرتَعِدَا 


يشكو لِمَن كَسرُ الكيان ووخز بالروح يسري 

فأنَ لصانع الفرح أن يكون له مفتَقِدا 


كم داوى من جراحات تَئِنُ

وألمٌ به تَدَاعَي ونار بالأحشاء تتقدا 


وهل بعد الغَرس والرِوَاء 

يُصبِح الجَني بِئسَ الثمار وما حَصَدَا


يا رَاوِياً بالحب أرضًا كم جُرِحَت يَداك 

بالأشواك حين ظننت الصبار وردا 


على قيد الحياة بالكِاد تَبقَى ولَكَم

فاضت روحك والحزن ما ضَمَدا


تَجَرَعتَ كاسات الصبر مُرّاً

وأنت من أذاقهم الحُلوَ شَهدَا


وما زلت للآن تُعطي سَفَهًا 

أما اكتَفَيتَ بَعد ؟ فما نَفع العقل والرَشَدَا 


حين سَلا عنك الزمان وسُرق العمر 

وما زِلت تُسَارِعُ النبضات عَدَا 


وبطيب خاطِرٍ عَشِقت العذاب والتحفت  

العزلة رِداءً خريفًا صيفًا وبردا 


أمَا آن الأوان أن تَستَفِيقَ تاركًا خلفك 

ساحة العطاء تحترق قبل أن يميتَكَ العطاء كَمَدا 


وَدَع لمن أهدر الدمع الطريق خَاوياً منكَ

فقد استوجب الرحيل الآن و الهجر عَمدَا 


شُدوا الوثاق الآن لِربَاطة جأشكم وهيا 

فما زاد الود إلا أنانيّة جحودا وضدا 


قد جاء أوان القَصاص اليوم فَهجرًا بِهَجر 

وهل غير باب الله مقصدا يبغون وهل غير الله أحدا 


داليا يحيى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت

((((( قلت لأحلامي تعالي فتعالت. ))))