🌿🌹إليكِ أُغنِّي يابغداد🌹🌿

 الشاعرة ورود أحمد الدليمي

تكتب

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

إليكِ أُغنِّي يابغداد

يا عشقَ قلبي الذي أوحى ليَ الجُمَلَا

ويا هَوًى سَكَنَ الأَروَاحَ والمُقَلَا

ذِكرَاكِ في مُهجَتي وردٌ وساقيةٌ

وعُنفُوانُ شُمُوخٍ سابَقَ الأزَلا

مرَّت سِنِينِي وأَحلامِي مُعَلَّقَةٌ

في ضِفَّتَيكِ، وقَلبي عِندَهَا احتَفَلَا

يا ضِحكَةَ الطِّينِ، يا عِطرًا تمَلّكَني

على ضفافِكِ رُوحي تَطبَعُ القُبَلا

أَينَ الزُّقَاقُ؟ وَأَينَ الدَّرْبُ؟ أَينَ رُؤَى

طِفلٍ غَفَا عِندَ بَابِ الدَّارِ وَابتَهَلَا؟

آهٍ عليكِ، على أَطيَافِكِ انطَفَأَت

شُمُوعُ عُمرِي، فهاجَ الشوقُ واشتَعَلا

أَمشِي وتَسكُنني الأحلامُ حينَ أرى

كُحلَ الفراشاتِ في شَطّيكِ مُنتَقلا

وقَهوةُ الجُودِ والأَنغَامُ تُطرِبُنا 

بكلِّ سحرٍ وما نشكو لها مَلَلا

ودِجلةُ الحُلمِ، ما زَالت تُنَاظرُني

من ضَفَّتَيهَا، وَجُرحِي بَعدُ مَا اندَمَلَا

وَالنَّاسُ جَذلى، وفي عَينَيَّ أَلفُ رُؤًى

تَجتاحُني وبقلبي تَبعَثُ الأمَلا

بَغْدَادُ، يا جنّةً عشْنا بها زَمنًا

بكلِّ دربٍ نرى الأخلاقَ والمُثُلا

أَعُودُ يَوْمًا وَإِنْ طَالَ الْمَدَى، وَبها

أُقَبِّلُ التُّربَ، والحيطانَ والطَلَلا

بَغْدَادُ يا دُرَّةَ الدُّنيَا وَيَا أَمَلًا

يا عِزَّ مَاضٍ مَدَى الأَيَّامِ ما ذَبَلَا

تَارِيخُكِ السَّيفُ في وَجهِ الطُّغَاةِ إِذَا

جاؤوا ليُبعِدَ عنكِ الظُلمَ والخَلَلا

مِنكِ الخِلَافَةُ كم طَافَت ركائِبُهَا

علْمًا بكلِّ زوايا الأرضِ مُشتَعِلا

يا نَخلةً شَمَخَت في الأَرضِ ضَاحِكَةً

رَغمَ الخُطوبِ تُداري الجُرحَ والعِلَلا

نَهَضتِ مِنْ وَجَعِ التَّارِيخِ وَانْبَعَثَ

فِيكِ الحَضَارَةُ نُورًا يَرْسُمُ السُّبُلَا

بَغدَادُ، يا قِبلةَ الأَروَاحِ مافَتِئت

عَينَاكِ تُبصِرُ فَجرَ المَجدِ مُمتَثِلَا

أَحنُو عَليكِ كَطِفلٍ فاقِدٍ أَمَلًا

ويرفَعُ الكفّ للرحمنِ مُبتَهِلَا

ما زِلتِ فِي خَاطِرِي شَوقًا أُضَمِّدُهُ

ومن هواكِ بقَلبي أستَقي النُبُلا

يا لَيلَ بَغدَادَ، كم نَاغَيتُ فِيكَ مُنًى

وكم سَهِرنا معًا والنَجمُ ما أفَلا

ماذا سَأُهدِيكِ يا نبضًا أعيشُ بهِ

أُهدِيكِ رُوحِي وإلاّ يامُنايَ فَلا 

تَبقَينَ فِينَا، وَإِن جَارَ الزَّمَانُ بِنَا

عَزمًا نعيشُ بهِ لايَعرفُ الكَلَلا

فكُلُّ لحْنٍ إليكِ اليومَ نسكُبُهُ

نراهُ مثلَ حَمامِ الدَوحِ إن هَدَلا

قُومي إِليَّ عَرُوسَ الأَرضِ شَامِخَةً

وسَامِرِي اللَّيلَ أَن يُغتَالَ لو غَفَلَا

جِيلٌ سَيَأْتِي، وفي كَفَّيهِ أُمنِيَةٌ

تُعِيدُ وَجهَكِ إِشرَاقًازَهَا وَحَلَا

يا رَبُّ، يا رَبَُّ، هذا الحَرفُ فِيكَ زَهَا

أَنتَ الرَّجَاءُ، وما خابَ الذي وكَلَا

فَاحفَظ لبَغدادِ أمجادًا خلَت وأتت

حتّى تَصيرَ لمن شاءَ العُلا مَثَلَا


ورود احمد الدليمي /العراق

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت

((((( قلت لأحلامي تعالي فتعالت. ))))