......نور البطولة🌿


 

 الكاتب_ الشاعر أ. عاشور مرواني

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

نور البطولة… ذكرى الشهيد الجزائري

في قلب الصحراء، حيث تشتعل الشمس على الرمال،

وتهمس الرياح بأسرار الزمن،

وقف الشهيد، صامدًا بلا خوف،

يحمل الوطن في صدره، والحرية في يديه.

على قمم الجبال، حيث يختلط الصمت برنين المدافع،

كانت خطواته كالرعد، تهز الأرض وتكتب التاريخ.

كل قطرة دمٍ سكبها كانت شعلةً تضيء الظلام،

وكل صرخة له كانت عهدًا بأن الجزائر لن تُهان،

وأن الحرية ستظل نبراسًا للأجيال القادمة.

في الأزقة القديمة، بين البيوت المهدمة،

كان صدى صوته كالمطر على السطوح،

يروي حكاية التضحية، ويغني نداء الشجاعة،

فالأرض كانت شاهدة، والجبال والوديان كانت شاهدةً على البطولة.

واجه الرصاص والجوع والبرد القارس،

ومع كل سقوط كان ينهض أقوى،

كالنخيل في العواصف، لا ينحني ولا ينكسر.

كان قلبه صخرةً، وإيمانه جبلاً،

وروحه نورًا يضيء طريق الأحياء.

أهزوجة النسيم بين النخيل والغابات،

تردد اسمه وتخبر كل من يمر:

“هذا من ضحّى لأجل الوطن، هذا من جعل الحرية أغنيةً خالدة.”

الأطفال يرددون قصته، والشباب يرفعون رايته،

والتاريخ يكتب ملاحمه بأحرفٍ من دمٍ ووفاء.

يا من رحلت، بقيت أقوى من الزمان،

في الدعاء، في الحكايات، وفي صمت الليالي،

في عيون من أحبّوك قبل أن يعرفك العالم،

وعلى صفحات التاريخ حيث تُنسج الملاحم،

ستظل روحك دليلًا لكل من يبحث عن الشجاعة،

ونبراسًا لكل قلبٍ يرفض الاستسلام.

فلنرفع الرايات عاليةً، ونشد الرحال إلى الذكرى،

فلنحمل الشعلة التي تركتها لنا،

ونكتب قصة البطولة على كل جبل،

ونرددها في كل وادٍ، وكل حجرٍ، وكل ربيع.

شهيد الوطن، أنت الحلم الذي لا ينطفئ،

والنور الذي يضيء دروبنا، والروح التي تسكننا،

وفي كل فجر جديد نستمد شجاعتك،

ونجدّد العهد: أن نعيش أحرارًا كما حلمت،

كما ضحّيت، كما أحببت…

فلتحيا الجزائر حرّة، شامخةً، أبية،

ولتبقَ ذكراك منارةً لكل الأجيال القادمة.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت

((((( قلت لأحلامي تعالي فتعالت. ))))