.... مدن🌿



 الكاتب_ الشاعر أ. زيان معيلبي

🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿

 مدنٌ بلا نوافذ


ها هي الأيامُ

لا تركضُ هذه المرّة

بل تنزلقُ من بين أصابعنا

كما لو أنّها ماءٌ باردٌ

لا يعترفُ بكفٍّ تمسكه

نقفُ في أماكننا

لكنّ الظلالَ هي التي ترحل

تأخذُ ملامحنا معها

وتتركُ لنا صورًا باهتة

على جدران الذاكرة.

لم نغادر،

غير أنّ الأشياءَ غادرتنا:

الأسماءُ التي كانت تلمعُ 

في النداء

الضحكاتُ التي كانت تعرفُ 

طريقها إلى قلوبنا

وخطواتُ الفرح

التي كانت تُربّتُ على 

أرصفة المساء... 

صار الطريقُ أطولَ من أعمارنا

وكلّما ظننّا أنّنا اقتربنا

اكتشفنا أنّ الوصول

حكايةٌ مؤجّلة

في دفترٍ مثقوب الصفحات

نمشي…

ولا نسمعُ غير صدى أنفاسنا

كأنّ المدينةَ أغلقت نوافذها

وأطفأت أسماءنا في 

سجلّ الضوء

ماذا جَنَينا؟

حفنةُ تعبٍ

تسكنُ تحت الوسادة

وقلبٌ

يعدُّ خساراته

كما يعدُّ المسافرُ

خطواته الأخيرة

قبل أن يسلّمَ للغياب

ومع ذلك…

شيءٌ صغيرٌ في الداخل

يرفضُ أن يكونَ محطةً 

مهجورة

يرفضُ أن يعلّقَ على 

صدره

لافتةَ اليأس

ربما

لسنا ضائعين كما نظن

ربما نحنُ

نبحثُ فقط... عن نافذةٍ

تؤمنُ بأن الضوء

لا يتأخّرُ إلى الأبد.


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت

((((( قلت لأحلامي تعالي فتعالت. ))))