... اوزان🌿
الكاتبة المتألقة ورود محمد دليمي
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
أوزانٌ في الأكفّ
لم يكن سيزيف
يدفع حجرًا فقط،
كان يجرّ زمنًا خامًا
لم تُخَطَّ له بعدُ الجيوب.
في كل صعود
كانت السنواتُ تتدلّى من يديه،
ثقيلةً كأنها لم تُعِد نفسها
لأعمارٍ صغيرة.
الجبلُ واحد،
لكن ما تغيّر
هو ما نحمله إليه.
لم نعد نرفع الصخر،
نرفع الاحتمالات،
نرفع أيّامًا لم تحدث بعد،
نرفع أسماءً سنوقّع بها لاحقًا
الكاتبة المتألقة_ الشاعرةأ. ورود محمد
على تعبٍ لم نختره.
سيزيفُ كان يعرف
أن القمّة لا تعترف بالواصلين،
ومع ذلك
كان يصعد.
اليوم
لا أحد يخبرنا بذلك،
نصعد لأن الزمن
يضع أوزانه في أكفّنا مبكّرًا
ثم يطلب منّا
أن نبدو طبيعيين.
حقائب الزمن
لا تُفتَح في الأعلى،
تُفتَح أثناء الصعود.
يتسرّب منها الخوف،
الواجب،
والسؤال الأوّل:
لماذا أنا؟
الطفولة هنا
ليست عمرًا،
بل وضعية حمل.
انحناءةٌ خفيفة
يتعلّمها الجسد
قبل أن يعرف معنى الانكسار.
سيزيفُ الأسطورة
كان عقوبته واضحة.
أما نحن
فنعمل بجدّ
كي نُقنع أنفسنا
أن ما نحمله
ليس صخرًا.
وفي كل مرّة
يهبط فيها الحجر
نسمّيه:
فرصة جديدة.
ونصعد.
لا لأن القمّة تستحق،
بل لأن التوقّف
صار السقوط الحقيقي.
ورود احمد الدليمي /العراق

تعليقات
إرسال تعليق