... أحببت🌿
الكاتب_ الشاعر أ. عاشور مرواني
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
أحببتُ فيكِ الضياع
لم نكن نبحث عن الضياع،
لكنّ الوعي حين يستيقظ
يكتشف أنّ الطريق
وُجد ليُفقدنا الطمأنينة.
ولم نختر الألم،
غير أنّ المعرفة
تجرح من يلمسها بصدق.
أنا لم أبع…
فالبيع فعلُ من يؤمن بالبدائل،
وأنا حين أحببتكِ
ألغيتُ فكرة التعويض،
وراهنتُ على المعنى
في عالمٍ لا يعترف
إلا بالنجاة.
وأنتِ لم تخوني،
لأنّ الخيانة
وعيٌ بالذنب،
وأنتِ كنتِ صدقًا
اصطدم بواقعٍ
لا يتّسع للنقاء.
كنّا لقاءً نادرًا
في زمنٍ
يُكافئ السطحي
ويُقصي العميق.
والقدر…
ليس حكيمًا ولا ظالمًا،
إنّه الفراغ المُنظَّم
الذي تُلقى فيه الاحتمالات
لتتصادم.
لا يسأل عمّا نريد،
ولا يهتمّ
بمن ننكسر،
إنّه فقط
يُكمل حركته،
ونحن
أثرٌ جانبيّ لها.
أحببتُ فيكِ الضياع،
لأنّه أسقط الأقنعة،
وكشف لي
أنّ الإنسان
حين يُجرَّد من الأمان
يظهر على حقيقته.
وعشقتُ فيكِ الألم،
لأنّه الدليل الوحيد
على أنّ هذا القلب
لم يعش زائفًا.
لسنا ضحايا،
ولا أبطالًا مأساويّين،
نحن تجربة
مرّت عبرنا
لتُثبت أنّ بعض الأرواح
تلتقي
لا لتبقى،
بل لتفهم…
ثم تمضي
مثقلةً بالحقيقة.
فإن افترقنا،
فليس لأنّ الحبّ خان،
بل لأنّ الوجود
لا يحتمل
هذا القدر من الصدق.
بقلم الشاعر: عاشور مرواني
الجزائر.

تعليقات
إرسال تعليق