((((( أنشودة المطر. )))
الشاعر / عدنان جمعة أبوشومر / يكتب
⭐⭐⭐
أنشودة المطر
عيناك غيايتا مزن ساعة المطر,
عيناك واحتا نخيل و الشجر،
او قبلتان صار يسعي إليهما القمر,
عيناك فينا تسريان فيزهر الليمون
وتعزف الأنغام والاطيارعلى نهر
يهزُّه الصياد طربا بنشوة الفرح
كأنَّما تومض النجوم فيهما وتحوم
وتنبضان في فضاء من حزن لَحِيف
كالنهر وسَّم اليدين نوره في المساء
حب الشتاء منه وارتعادة الخريف
والقبر والميلاد والليل والضياء
فيفيض جفن عيني دمعة بالبكاء
ونفضة حزينة تقبل السماء
كجفلة الطفل تحت قصف الرعود،
كأن أجراس السحاب تطرب الغيوم،
فتشرب المياه والسحاب من الغيوم
ومطرة فمطرة،تذوب في المطر ،
وقهقه الاولاد في معارش الكروم
وسقست صمت الهداهيد وقت الفجر.
مطر
مطر
مطر
تناوب السحاب مع المساء وما تَقَالّ
تزّخ، تزّخ، من ربوعها الزلال
كأن طفلا نام يبكي قبل أن ينام
بأن امه - غابت منذ عام-
فلم بجدها، ثم غص في البكاء
قالوا له " ربما تعود في المساء
لابد أن تعود
لابد ان تقوم
وان تخافت الصحاب غابت هناك
تحت الركام تغيب غيبة الخلود
تعيش في التراب وتعشق المطر
كأن فلاحا حزينا يعود بالخراب
ويلعن الجراد والحشر
وينظم الغناء اذا غاب القمر
مطر
مطر
مطر
اتعلمين أي مزن يبعث المطر؟
وكيف تعزف المصابيح اذا انهمر
وكيف يشعرالغريب بأنه في ضياع
بلا انقطاع- كالارجوان . كالجياع !
كالعشق ، كالر فاق، كالغياب– هو المطر
و وجنتاك تنبضان مع المطر
وفوق ثورة الخليج ترسم البروق ،
شواطئ العراق بالشجون والمحار
فإنها تعج بالعقيق
فترسم الدماء عليها وتعشق الغياب .
فيمسح الغيوم عليها من دم غزار
فيغرز الغريب فيها من دم ونار
أَصيح بالخليج : " يا خليج يا واهب الحياة
يا واهب العطاء يا ناثر المحار والردى
فيرجعُ الصهيل
كأنّه النشيجْ !؟
كأنه النحيب؟!
" يا خليج!
ياعراق يا خليج!!!
يا واهب المحار والردى .. "
يا ناثر المرجان والشجى
أكاد أسمع العراق يغرغر...ا
وتملأ البروق الروابي في الجبال
حتى اذا ما قض حضنها الرجال
لم تغادر العصاف من ثمود .
في المهد من بشر
اكاد اسمع المطر يشرب النخيل
واسمع للهاربين والقرى أنين
يدافعون بالأشلاء والاكتاع
قواصف الرعود والخليج ، منشجين
" مطر
مطر
مطر"
وفي الخليج جوع
وتأكل الغربان الغلال
والحصاد
لن تشبع الغربان
لن يشبع الجراد
لن تشبع الحيتان والجراد
لتسرق الغربان والجراد
الغلال...!
وتطحن الشّوان والزلط!
وتأكل القرود منه والشجر
رحى تغب في السهول والحقول والبشر!
مطر
مطر
مطر
وكم نزفنا ليلة الرعيد ، من دماء
ثم اعتلت رقابنا– سيوف -
تأكل المطر
مطر
مطر
مطر
ومنذأن كان الجنين.. !
كانت السماء
تغوص في الغيوم
ويهطل المطر ،
وكل عام. حين يورق الربيع. نجوع....!
الجوع في العراق
في كل عام
مطر
مطر
مطر
في كل زخة ،مع كل قطرة،
زهرةحمراء أو بيضاء
تراقص المطر
وكلّ دمعةٍ من الجياع
والعراة
وكل نقطة تسال
من دم الجنين
احتفاء بالوليد
فهي انشراح
في انتظار مولد
جديد
او بسمة نورت
وجه الوليد
في عالم الغد الجديد.
"منعش الحياة"
مطر
مطر
مطر
سيخصب العراق بالمطر
أصيح بالعراق أيا خليج.
ياواسع العطاء ،
والغاز ، والرّدى
فيرجع الأنين
كأنَّه النشيج :
" يا خليج"
يا هبة الله
يالخليج والردى . "
وتسرق الأفاعي المحار
وتترك الردى
تسرق
اللآلئ والمحار والكروم
وتترك الحصى
والعبيد تأكل العظام
وتطحن الهواء
وفي العراق الف أمعى
تأكل العقيق
وأسمع الرنين
يرج في الخليج!
يشج في الخليج !
الرأس والقفى
مطر
مطر
مطر
في كلّ قطرة من المطرْ
في كل دمعة
من الجياع والعيون
من المطر تنبت الزهور
بيضاء أو حمراء
من بيضة الزهر
وكل نبضة
من الجياع والحفاة
وكل دمعة
من قلوب العبيد!
فهي ابتهال
في انتظام مهطل المطر
أو بسمة تلونت
على فم السعيد
في قالب الغد القريب
صانع الحياة
ويكثر المطر……
مطر
مطر
مطر
انتهت
بقلمي
عدنان جمعةابو شومر

تعليقات
إرسال تعليق