((((( دنياي كلمات. )))



الشاعر  / بركات عبدالرؤوف  / يكتب 
⭐⭐⭐
دنياي كلمات 

لي دنيا من الكلمات، أطوف بها ألملم ماضيها كمؤرخ يشهد على ما مر به من حقب وفترات ... أجمعها كشيخ يجمع ثوبه محاولا ان يقطع حاجزا في طريق عودته.... ألمعها تارة كجندي يشحذ اسنان خنجره في استراحة للغذاء  أو عند شعوره بالملل وهو رابض في خندقه يراقب عدوه في لحظة صمت فيها ما فيها من الحكايات.أنثر أحرفها  كفلاح ينثر الحب في أرضه بعد أن قلبها وأزال عنها دائها وعلتها،  ثم أرتبها كما شئت جملا او مفردات. أسوق معانيها كالغيم يساق الى قوم استسقوا ربهم بأرض فلات، ثم أجعل معانيها مخضرة تسرني حين أراجعها كأمير عادل  سره حال رعيته اذ تلثم يوما وجاب شوارع إمارته يبحث عن علة كي يداويها أو مظلمة لاحد الادعياء أخفوها عنه كي لا يقضي فيها،  لكنه يعود إلى قصره و كل شيء يسير كما شاء فيطمئن بأن الامارة بخير مادام العدل حاكمها وقاضيها وراعيها وحاميها، وعزوتها اذا توالت  على أسوارها الضربات. دنياي إن شئت أحفظها، أغنيها، دنياي شعر ونثر وأحرف عربية اجمل ما فيها أنها تزينها قوافيها، أغازلها إذا ما أصبت منها بغيتي وأعاتبها أحيانا فهي وبالرغم من قوة العلاقة بيننا تغيب أحيانا بدون سبب فأظل أبحث عنها  وأشتاقها ودليل إشتياقي لها أنني أظل أقرء ما جادت به أنامل الآخرين و أحسدهم على كل سطر كتب كأنني أبحث عن دنياي بين سطور دنياهم أليس لكل كاتب دنيا يغازلها ويحميها،تنأى إذ يعاتبها تارة وتارة أخرى يقربها ويدنيها، فتعود لي وقد زال عني العجب وزاد إشتياقها لي كما زاد إشتياقي لها، فنسهر الليل وكأنه آخر ليل لنا، هي لم تغب عني لأنها تكرهني، غابت لتأتيني بما يلهب المعنى في دواويني. دنياي جعلتها كالسماء فوقي تضللني أتطلع إليها والأزرق فيها يجذبني  (وهو اللون المفضل لدي) لأدرك أنني عاشق الكلمات 

كلماتي ربما وجع        وربما شوق وأحزان 
كلماتي ربما دمع         تحجر تحت أجفان 
يظل مكفكفا صلدا      كذي بأس وسلطان  
كطير جال مرتحلا       يطاول كل بنيان 
يروح ويغدو مبتهجا     يشدو ببعض ألحان 
كلماتي محض تفكير     وتدبير وإمعان 
كلماتي ما يشجعني      لأبقى بعض إنسان

#بركات عبدالرؤوف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت