حكاية

الأستاذة/شامية الهوى
تكتبــــ 
حكاية
تحت شجرةٍ كبيرةٍ عظيمة الظل...ألقت بنفسها على الأعشاب...بعد نصف ساعة من الركض المتواصل... كالندى تجمعت قطرات العرق على وجهها البريء... تسللت أشعة الشمس خلال جبروتِ الشجرةِ المسنة... مرسلةً أشعتها كمساحات صغيرة عشوائية أسفل الشجرة... فتشكلت بقعةً من الشمس على عينيها عكست لونهما العسلي...فأغلقتهما وكأن جنةً أقفلت أبوابها...أرادت أن تزيل الشمس عن عينيها...فرفعت يدها الصغيرة باتجاه الشمس لتصنع بها ظلاً بحجم عينيها...كانت وجنتيها كتفاحتين صغيرتين لشدة حمرتهما وعلى بشرتها البيضاء النقية وكأنها لوحةٌ رُسمت بعناية...وكان شعرها البني الطويل تحتها كوسادة حالت بينها وبين الأعشاب...
حكاية... سمعت حكاية صوتاً يناديها... أرادت أن تنهض وتكمل الركض لكنها كانت تشعر بالتعب فاستسلمت... جاءها بلال راكضاً... عندما وجدها مستلقية... رمى بنفسه إلى جانبها... لماذا تهربين دائماً وتختبئين لوقت طويل لقد انتهت اللعبة منذ وقت طويل... ردت حكاية: أريد أن أرتاح قليلا وأستمر بالركض بعد ذلك... ما رأيك أن تركض خلفي وإن أمسكتني... سأصبح خادمة لك لمدة ساعة... نهض بلال فنهضت حكاية قائلة: كنتُ أعلم أنك ستقبل... مرحى... وبدأت بالقفز كالحمقاء.... لكنها لم تستمر بالقفز إذ فاجأتها صفعة خفيفة من بلال... وأمسكها من طاقية سترتها وبدأ يسحبها خلفه بلطف... قائلاً متى ستكبرين أيتها الحمقاء الصغيرة... أمي تنتظرنا في البيت... توقف بلال متفاجئاً : ما بال يدي كأنها فارغة... قال ذلك في نفسه ... لكن قاطعت حكاية شروده بضحكة صاخبة... نظر بلال خلفه فوجد أن حكاية قد خلعت السترة بهدوء وهربت راكضة تاركة السترة فارغةً في يد بلال.... تفاجأ بلال من فعلتها ... وبدأ بالركض خلفها... إلى أن تمكن من الإمساك بها... أمسك يدها بقوة... وقال لها انظري هناك... وأشار بيده نحو الشمس... قالت حكاية: ماذا هناك إنها شمس ما الغريب في الأمر؟!... رد عليها بلال قائلاً: كلا ليست شمس.. بل شمسٌ تغرب... يجب أن نعود الان فأمي قلقة علينا... سأخبرك بشيء جميل في الطريق... لنعد الان يا حكايتي...
#الجزء_الأول
بقلمي: شامية الهوى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت

((((( قلت لأحلامي تعالي فتعالت. ))))