لا جزع ولا سأم
الشاعر/بركات عبدالرؤوف
يكتبـــــ
لا جزع ولا سأم
لاَ يَحملُ الغلَّ من أخلاقه ذهبُ
ولا تزول بزوال عزها الأمم
هذي الحياة مقلبة بها الرتبُ
ترضيك حينا وحينا منك تنتقم
مالي أرى الناس حولها نُكبوا
يجرون خلفها كمن به نهمُ
لم يعلموا السِّر في تقلبها
أم أنهم جهلوا من بعد ما علموا
أم أنَّ وهم البقاء خالطهم
فما رثائي لقوم يحيوا بما وهموا
وغاية الاوهام تبقى معلقة
لا ان تنير دروبا شابها العتمُ
إني لأنكر أهوائي وأهجرها
عمدا، ولست للأهواء أحتكمُ
فإذا ارتضيتَ للأهواء محكمة
ستؤول نفسك صفريةً عدمُ
فيا مدركا معنى الحياة قناعة
متأسيا بمن مضوا تتعلمُ
أنت الحكيم فلا تلتفت لمن
خانوا المبادئ، لا عهد ولا ذممُ
راياتهم حول الأهواء تنتصب
كأنهم صم وبكم أو قل همُ
إني لأخشى أن أكون مبعثرا
معنى بقصدي أو خانني الكلمُ
تشابهت كل المعاني في تداخلها
حتى بدت لي محيرةً أصابها لممُ
مهما قسى دهري وأضناني
او خضت معتركا أنوي وأقتحمُ
أو قاسمتني الأرزاء بليتها
أو شفَّني الضعف أو هدَّني القِدَمُ
أو توارت عني الأحلام واحتجبت
خلف نار لضىً تأوي وتعتصمُ
أو خانني الصَّبُ قسرا ومعذرةً
لسابق العهد وأجزلَ النِّعمُ
فإني عتي على الدهر وغدرتهِ
أخوض معاركي ركبا وألتحمُ
وأمسكُ ببلاء الأرزاء أُنصفها
وإن قاسمتني مرارا سأقتسمُ
وإن إكتويتُ بنار لضىً فتلك فدىً
قبلت بها حتى أبلغ الحلمُ
وسأجعل الصَّب زادي ومعتمدي
حتى يعود العهد وافر النعمُ
فالحر حر النفس سيدها ثباتا
والعبد بالأهواء يهوي وينهدمُ
فإن رأيت الناس حولك كلهم جزعوا
واستبدلو العز ذلا وعذرهم أنهم سئموا
فأثبت وحيدا بعزك متيقنا
أن العز مجبول، فلا جزعٌ ولا سأمُ
بقلم: بركات عبدالرؤوف
تعليقات
إرسال تعليق