((((( الخيانة العظمى. )))))




الشاعرة  / لطيفة / تكتب 
⭐⭐⭐
الخيانة العظمى 
خرجت من بيتها في صباح يوم دافئ وكلها حيوية ونشاط ،كانت قد قررت منذ ليلة البارحة ان تمضي اليوم كله خارج البيت.
 لم تحدد الوجهة ولم تختر المكان. تركت كل شيء يسير وفق القدر ،مرت من جانب مقهى فدخلت؛ تناولت قهوتها الصباحية بسرعة على غير عادتها ثم خرجت لتواصل طريقها وهي تتساءل الى أين يا مريم ؟
أين سأقضي يوم عطلتي؟
 لم تكن تشبه الفتيات لم ترغب في التسوق ولا في زيارة مدينة الألعاب ،لم ترغب بزيارة الأماكن المزدحمة ،أرادت ليومها ان يكون مميزا ويحفر في الذاكرة .
وبينما هي تسير لفتت انتباهها مؤسسة كبيرة قد كتب على بابها 
"دار العجزة "
 بمجرد ما قرأت الاسم ازدحمت  الأفكار في رأسها وبدأت علامات الاستفهام تتراقص والفضول يقتلها.
ترى من يتواجد بالداخل ؟
مالذي أوصل أولائك العجزة الى هذا الحال ؟
هل سيكون مصيري مثلهم في يوم من الأيام ؟
 تساءلت مريم!
ثم قررت بسرعة هنا سأمضي يومي .
دخلت فوجدت أنواعا من البشر نساء ورجال أغلبهم يعاني من مرض ما وبدأت تتجول بينهم وتجلس الى جانب هذا وتسأله عن قصته ثم تنتقل الى ذاك ثم الآخر فالآخر .
سمعت قصصا بكت مع أصحابها بدل الدمع دما قصص كفاح وتضحيات؛ وصبر وحياة مليئة بالمشقة؛
 قصص غدر من الناس وغدر من الزمن وغدر من أقرب الأقربين ؛قصص آمال وأحلام تهدمت قصص طموحات اندثرت .
والقصة العظمى هي قصة خيانة الابن لأبيه وأمه!
 خيانة الأولاد للوالدين أقسى أنواع الخيانة وأمرها  .
غادرت مريم وكلها دموع فكتبت على جدار المؤسسة بخط عريض :
 "يا أيها الناس إبني دفنني وأنا على قيد الحياة فعن أي خيانة تتحدثون "
  #لطيفة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت