((((( الظَّبي. )))))






الشاعر  / مصطفى الحاج حسين / يكتب 
⭐⭐⭐
* الظَّبي ...*

                 شعر : مصطفى الحاج حسين .

مَا تَبْكِي مِنهُ الأَرضُ
هُوَ التَّارِيخُ
قَذَارَةُ الزَّمَانِ
ومُخَلَّفَاتُ الإنسَانِ
فَأعطِيهِ يا أرضُ يَدَكِ
لِيُقَبِّلَها وَيَعتَذِرَ 
عَنْ جَرائِمَ وَقَعَتْ بِحَقِّهِ
وَلَمْ يَرتَكِبْها
تَسَبَّبَتْ لَكِ بالضيقِ والانزِعَاجِ
مَا كَانَ لِيَمشِيَ بِدَربِكِ
لَو كَانَ يَعرِفُ
أنَّ دَمَهُ سَيُلَوِّثُ اْخضِرَارَكِ 
هُمْ نَصَبُوا لَهُ الشِّرَاكَ
اِختَبَؤُوا في قَلبِ الوَردِ
اِقتَرَبوا مِنْهُ على شَكلِ 
فَرَاشَاتٍ
كانَ العَسَلُ يَقطُرُ مِنْ
ضَحِكَاتِهِمْ
وَكانتْ أيادِيهِمْ  تُشْبِهُ  النَّدى
غَدرُهُمْ لَهُ كَانَ مُبَاغِتَاً
بالكَادِ لَمَحَتْ بَسمَتُهِ
خَنَاجِرَهُمْ
وَحُضنُهُ لَمْ يَزَلْ عَالِقَاً
في صُدُورِهِمْ 
سَمِعَ قَهقَهَاتِ مَكرِهِمْ
أبصَرَ لَحمَهُ المَشْوَيَّ
على نارِ عُيُونِهِمْ
كانوا أصدِقَاءَ
يَكتُبُونَ الأمَانِي
على دَفَاتِرِ طُفُولَتِهِمْ
يَصطَادُونَ الغَيمَ
لِيُولِمُوا لِلضُحَى خُبزَ الرَّحِيقِ
ولأَنَّ  قَصِيدَتَهُ  كانَتْ أَنْقَى
وَأَرقَى
وَمِنْ قَلبِهِ مَبْعَثُ  الرُّؤيَا 
هَدَرُوا أَبجَدِيَّتَهُ
واتَّفَقُوا
على أَنْ يَكُونَ دَمُهُ
نبيذاً  لِشَوكٍ 
أحرَقُوا وَهَجَ أَموَاجِهِ
هَدَّمُوا قَامَةَ بَوحِهِ
سَرَقُوا مِنهُ أَجنِحَةَ الصَّدَى
ظَنُّوا أَنَّ الصَّدَأَ
لَنْ يَتَخَثَّرَ في أَروَاحِهِمْ
وَأنَّ الكَلِمَاتِ
لَنْ تَتَخَشَّبَ على شِفَاهِهِمْ
ماتُوا ..
والصَّمتُ يَقِضُّ حَنَاجِرَهمْ
وظَلَّتْ قَصَائِدُهُ تُرَفرِفُ
في أعالي الخُلُودِ *.

               مصطفى الحاج حسين .
                       إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت