((((( كهف. )))))




الشاعر  / عبدالرحمن بو طيب  / يكتب 
⭐⭐⭐
«كهف».
وفي صباح قَرٍّ وغياب،
للعطاشى، بلا ماء، دُنُّ رحيقِ همسٍ، 
لا يسمن،
لا يغني من سغب...
وهل فاقدٌ يعطي!
ذاك، يا وطني، هو الأرب.
وفيك يا موطن الأحباب شظايا بوح من سراب،
جداول،
أنهار،
عيون...
وتبكي فيك يا وطني عيون.
ذا تشرين،
وتلك الياسمينة تذوى،
ترنو لسماء ما لها سماء،
لا العين منها تدمع،
لا الضباب سحاب،
غيمة، 
لا ديمة تترجى منها ياسمينة طَلّاً يغسل المدامع من ليل لَيّلَ رابضاً في جحره لا يرحل عن وادي الذئاب.
أيا وطني...
ما العطش،
ما السغب،
ما الثدي جفت منه العروق الثاويات في شعاب الغياب؟
ما الحب يا وطني؟
أما لهذه السماء من سماء؟
عجبي يا بوابةً بلا أبواب!
ما ذا أقول؟
ليتني أقول...
نامي أميرتي صغيرتي في كهفك القديم،
جدةٌ شاردة تغزل من ظفائرك شِعْراً يحكي مرارةً عن فارس قد رحل...
غاب وراء أيكة من ضباب،
ما كان له إياب،
وللحكاية دنان من حكايات،
وبقايا من عذاب...
سلام عليك يا وطني...
وطن كل الأحباب.
"عبد الرحمن بوطيب" - المغرب.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت