((((( تأملات. )))))
الشاعرة / أناستاسيا امال / تكتب
⭐⭐⭐
تأملات:
سبحان الله الذي خلق آدم من تراب متنوع في مادته؛ فمنه الصلصال ( المادة الترابية الممزوجة بمادة سليكية المفتقرة للحديد ويصنع منها الخزف والطوب؛ لذلك اقترن ذكر الصلصال بالفخار في سورة الرحمان)، ومنه الذي يختلط بالماء فيكون طينا لازب، لذلك كانت المواد التي خلق منها الإنسان متنوعة ومتناسبة مع الجبلة التي سيكون عليها، ولكن ما يدهش أن المرأة خلقت من ضلع الرجل، فأمنا حواء لما شعر أبونا آدم بالوحدة، خلقها الله سبحانه من ضلعه الأعوج المحيط بالقلب؛ ليسكن إليها وتبث فيه المودة والأنس والسكينة، لذلك نجد المرأة تختلف عن الرجل من حيث البنية الجسدية؛ فهي ضعيفة إذا قارناها به، ودائما تغلب عاطفتها على عقلها نظرا للدور الذي أسند إليها في الحياة، وإذا تأملنا في حقيقة اعوجاج الضلع نجده مقوس في شكله كالهلال ليتناسب مع الوظيفة المسندة إليه، فآدم عليه السلام حينما خلق الله حواء من ضلعه كان نائما لئلا يشعر بالألم وقيل:" إذا شعر الرجل بالألم كره" وبالتالي صان الله سبحانه حواء من كرهه لها، لتكون أنيسته في الحياة، أما المرأة فكما قيل:" إذا تألمت ازدادت حبا" ، وهذا ما نراه عندما تلد وهي يقظة، فبالرغم من شدة ألم المخاض إلا أنها تحب صغيرها وتتعلق به عند رؤيته للوهلة الأولى، لذلك دائما عاطفتها هي التي تضمن حياتها وحياة من يشاركها فيها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حذر الرجل من محاولة إصلاح إعوجاج المرأة؛ فهو بذلك سيكسره ويميت نبض الحياة فيه ومن خلاله، وتبقى المرأة هي الشمس التي تهدي الضياء والحياة للرجل؛ كما ورد وصفها بذلك في سورة يوسف:" يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين"، فالمقصود بالشمس هنا الأم، لما لها من فضل في هذا الوجود على البشرية، والرجل هنا وصف بالقمر لأنه عاكس للنور و مبدد الظلام عن غيره لينعم بالسكينة قصد الراحة أو الهداية لمن يسعى في الظلام.....
أناستاسيا آمال#

تعليقات
إرسال تعليق