(( شجيرتي )))

** شجرتي  ** 
انتقلنا إلى البيت الجديد ،  فاخترت الغرفة المطلة على حديقة الحي .
كانت قليلة الحركة و ذلك الهدوء الأخضر  يأسرني . 
أفقت ذات يوم على صوت معول و بعض الضجيج ،  نظرت من الشرفة ، فرأيت شابا بصدد إنهاء غراسة شُجيرة تحت شرفتي  .
ناديت : تعالي يا أمي .. ..
ألقى أخي الأكبر سنا نظرة من الشباك  للتثبت ، ثم قال لا بأس ،  إنه ابن الجيران يقوم بغراسة شجرة .
قالت أمي :  فأل طيب بإذن الله .
مرت الأيام و الأشهر .. و تعاقبت الفصول .  و كان يأتي كل يوم أو يومين لريّ تلك الشجرة و  لاقتلاع  الأعشاب الطفيلية و تنظيف المكان  المحيط بها .
ترعرعت الشجرة و أزهرت ،  ثم أثمرت . فكان  يمنع   أطفال الحي من قطف تلك الثمرات اليافعة . 
و كنت أراقب كل ذلك عن كثب ،  و أتساءل من أين يأتى بكل ذلك الصبر . 
ذات مساء فتحت الباب للطارق ، كان الشاب  في أبهى صورة . 
قدّم إليّ كيسا شفافا موشحا بشرائط حمراء .
نظرت داخل الكيس  ، فكانت بضع حبات من التفاح الأحمر ، وضع على كل واحدة منها ملصقة وردية  . 
- اسمحي له بالدخول يا بنيتي .. أخوك في انتظاره .
لقد جاء يطلب يدك بعد أن أثمرت شجرة التفاح التي غرسها لأجلك  .
 كانت هذه فكرته و انتظرك كل تلك الفترة  حتى أنهيتِ  دراستك 🍎
.....
#ناعمةنعمان
تونس . 
عن روايتي : ذاكرة الوجدان .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت