((((( آخر دقيقة. )))))




الشاعر / مصطفى حسن محمد  / يكتب
*****
آخر دقيقة 
ق. ق. ج
بقلم .....مصطفي حسن محمد سليم
جلس الرجل العجوز، ينظر إلي عقارب الساعة، وهي تقترب من ميلاد يوم جديد، في دار المسنين التي يقطن فيها، ثم يعود بالنظر إلي هاتفه، لقد وعده أبنه بزيارته ليحتفل معه بقدوم عام جديد، لم يحضر حتي الآن، ولم يعتذر، نزلت علي وجنتيه دمعة حزن، شعر أن العمر الذي يعيشه، ربما لايتبقي فيه سوي هذه الدقيقة، نهض من مكانه متثاقلا بحركات بطيئة نحو طاولة صغيرة، وضعت عليها تورته كبيرة عليها صورة أبنه، شعر بقواه تخور قبل أن يبلغ الطاولة، وقعت منه عصاه الخشبية، عندما حاول أستعادتها من علي الأرض، شعر بخطوات مسرعة تتجه نحو غرفته، وعندما نظر إلي باب الغرفة، وجد أبنه يدلف منه، وينحني علي الأرض، ليناوله عصاه، ويقبل يديه في، لهفة، نظر إليه مبتسما، وهو ينظر إلي ساعة الحائط، لقد حضر في آخر دقيقة كما وعده، قبل أن تتحد عقارب الساعة، لتعلن ميلاد عام جديد ربما يكون عامه الأخير .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

((((( غدر الاقارب. ))))

(((( أبت الحقارةُ أن تفارِقَ أهلها. ))))

يا من تراقبني بصمت